بيروت

صحيفة إلكترونية مستقلةإعلام لعصر جديد

اشترك في النشرة
عاجل
ترامب يحذر ثانية: سئمنا من إيران وقد نوجه ضربة قاسية لهاالجيش الاسرائيلي: العثور على عبوة ناسفة وأسلحة لحزب الله قبالة كفرشوباسابقة دبلوماسية.. السفير الأميركي في السفارة السورية بلبنان لهذا السبب!الخارجية الأميركية: حزب الله جرّ لبنان إلى الحرب بتهوّر انتحاري.. وأمواله من أنشطة إجراميةأمطار وبرقٌ ورعد... بدءًا من الغد! استعدّواتطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهوقداسة البابا لاوون مصاب بسرطان الرئة... هذا ما اعلنه الفاتيكان!مجلس الوزراء السعودي: ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمهاجرسُ إنذارٍ...!حادث أمني عند الحدود مع لبنان سببه صاروخ للحزب.. هل تردّ اسرائيل؟!باسيل: كان لنا شرف المواجهة فكسب لبنان العدالة ولو منقوصةصور- 200 كلغ من المواد المتفجرة.. ماذا يحصل على الحدود مع سوريا؟
مقالات وأراء

بين التهويل والواقع الميداني: هل بدأت إسرائيل "المرحلة الثانية" في لبنان؟

ث
الثائر
2 دقائق قراءة
بين التهويل والواقع الميداني: هل بدأت إسرائيل "المرحلة الثانية" في لبنان؟
#الثائر


كتب محمد العربي - خاص

إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر
​تتوالى التقارير الإعلامية الإسرائيلية حول استكمال العمليات الميدانية في الشريط الحدودي، وتحديداً في منطقة ما يُعرف بالخط الأصفر، ممهدةً الطريق أمام الحديث عن انطلاق "مرحلة ثانية" أو توسيع وشيك للعملية العسكرية البرية. ويسعى الإعلام العبري عبر هذه التسريبات المكثفة إلى فرض جدول أعمال نفسي وميداني يحاول إثبات إنجاز الأهداف الأولى والانتقال المتسارع إلى ما بعدها، في وقت يعتمد فيه الاحتلال تاريخياً خططاً مرحلية متدرجة للتوغل داخل الأراضي اللبنانية. تبدأ هذه العقيدة من مرحلة الحزام الأمني المباشر بالتماس الحدودي لتجريد القرى المتاخمة من بنيتها التحتية ونقاط رصدها، ثم تتوسع نحو مرحلة الخطوط الدفاعية الثانية والتلال الحاكمة لتأمين القوات المتقدمة وحمايتها من الهجمات الارتدادية، مروراً بمرحلة قطع الشرايين والسيطرة على المحاور الحيوية لعزل المناطق عبر قصف الطرق والجسور التي تربط الجنوب بالبقاع وبيروت، وصولاً إلى مرحلة العمق الاستراتيجي والوصول إلى الضفاف النهرية كالليطاني أو الأولي لإجبار الواقع السياسي على القبول بشروط أمنية جديدة.
​وفي حال انتقلت العمليات إلى عمق إضافي، فإن المحاور المترقبة تحمل أهدافاً استراتيجية متباينة وفق رؤية الاحتلال؛ إذ تمثل النبطية العصب الإداري واللوجستي لجنوب الليطاني حيث يهدف استهدافها إلى تفكيك المراكز الحيوية وقطع خطوط التغذية عن الشريط الحدودي، بينما يشكل إقليم التفاح منطقة التلال المشرفة على الساحل والجنوب والتي تمنح السيطرة عليها تفوقاً نارياً وربطاً بين الجنوب والجبل، في حين يبرز البقاع الغربي كصلة وصل حيوية بين الجنوب والعمق البقاعي والحدود السورية لعزل جبهة الجنوب وقطع الإمداد اللوجستي الشامل. غير أن المعطيات الميدانية تؤكد أن أي تحرك نحو هذه المناطق سيتصادم بتعقيدات جغرافية وعرة ومقاومة صلبة تجعل هذه المرحلة محفوفة بالمخاطر والتعثر.
​ولتفادي سيناريو التوغل ومنع فرض معادلات أمنية جديدة، يقع على عاتق الدولة اللبنانية والسلطة السياسية التحرك الفوري عبر دبلوماسية دولية مكثفة تفعّل الاتصالات مع مجلس الأمن والأمم المتحدة والدول الفاعلة لفرض تطبيق القرار 1701 وإلزام إسرائيل بوقف العدوان دون شروط. بالتوازي مع ذلك، يتطلب الموقف تحصين الجبهة الداخلية لتعزيز التماسك الوطني ومنع الاستثمار الإسرائيلي في الخلافات السياسية أو ملف النازحين، وتوفير غطاء سياسي ولوجستي كامل للجيش اللبناني للقيام بدوره في حماية السيادة الوطنية بالتنسيق مع القوات الدولية "اليونيفيل"، فضلاً عن تفعيل أجهزة الإغاثة وإدارة أزمة الصمود لدعم المواطنين والنازحين وحرمان الاحتلال من استغلال أوراق الضغط الشعبي. وأمام هذه التحديات الوجودية، يغدو من المصيري أن تدرك بيئة المقاومة وأبناء الجنوب الأوفياء أن اللحظة الراهنة تتطلب الالتفاف الكامل حول المؤسسة العسكرية الجامعة، إذ حان الوقت لمنح الجيش اللبناني الدعم المطلق والاحتضان الشعبي والسياسي الشامل، ليكون هو الدرع الوطني الضامن، والحل الحقيقي، وخشبة الخلاص الوحيدة لصون الأرض وحماية السيادة واستعادة الاستقرار
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر

قرّاء الثائر يتصفّحون الآن