مكتبُ بريدٍ.. "يرسلُ الشيك"!

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
هلْ يُعقلُ أنْ تصفَ أوساطُ "الحزبِ" "الخارجِ عنْ القانونِ"، مفاوضاتَ الدَّولةِ بالوصايةِ، وأنْ يصبحَ قرارُ الحربِ إستقلالاً؟
هلْ صارَ لدينا في لبنانَ تعريفٌ جديدٌ وخاصٌّ للسِّيادةِ؟
- " الهام سعيد فريحة "
هلْ يُعقلُ أنْ تصفَ أوساطُ "الحزبِ" "الخارجِ عنْ القانونِ"، مفاوضاتَ الدَّولةِ بالوصايةِ، وأنْ يصبحَ قرارُ الحربِ إستقلالاً؟
هلْ صارَ لدينا في لبنانَ تعريفٌ جديدٌ وخاصٌّ للسِّيادةِ؟
فإذا أرسلتْ الدَّولةُ وفداً ليُفاوِضَ على إنسحابِ إسرائيلَ منْ أرضٍ لبنانيَّةٍ يُصبحُ "سلطةَ وصايةٍ"؟
إذا ناقشَ رئيسُ الجمهوريَّةِ ترتيباتٍ تَستعيدُ أسرى وتُعيدُ نازحينَ وتفرضُ إنسحاباً:"تنازلاتٍ إميركيَّةً".
لكنْ عندما يمتلكُ حزبٌ سياسيٌّ قراراً عسكريَّاً يمكنُ أنْ يُدخِلَ البلدَ في مواجهةٍ إقليميَّةٍ: فهذهِ إستقلاليَّةٌ.
إذا ناقشَ رئيسُ الجمهوريَّةِ ترتيباتٍ تَستعيدُ أسرى وتُعيدُ نازحينَ وتفرضُ إنسحاباً:"تنازلاتٍ إميركيَّةً".
لكنْ عندما يمتلكُ حزبٌ سياسيٌّ قراراً عسكريَّاً يمكنُ أنْ يُدخِلَ البلدَ في مواجهةٍ إقليميَّةٍ: فهذهِ إستقلاليَّةٌ.
المنطقُ يحتاجُ إلى بعضِ الصِّيانةِ.
"ألسِنَةُ" الحزبِ تتحدَّثُ عنْ وفدِ "سلطةِ الوصايةِ في لبنانَ في سياقِ مفاوضاتِ روما":
يمكنُ أنْ ننتقدَ شروطَ المفاوضاتِ، يمكنُ أنْ نرفضَ الضُّغوطَ الاميركيَّةَ،
يمكنُ أنْ نعتبرَ إسرائيلَ (وهي كذلكَ) غيرَ جديرةٍ بالثِّقةِ.
ويمكنُ أنْ نرفضَ أيَّ إتِّفاقٍ ينتقصُ منْ حقوقِ لبنانَ، كلُّ هذا مشروعٌ.
منْ يُفترَضُ أنْ يفاوِضَ؟ حزبٌ؟ سفارةٌ؟ دولةٌ ثالثةٌ؟ وسيطٌ إيرانيٌّ ؟ أمْ ربَّما ننتظرُ أنْ تتوصَّلَ القوى الإقليميَّةُ إلى إتِّفاقٍ ثمَّ يُرسلوا نسخةً عبرَ "الواتس آب " إلى بيروت؟
هذا هو السُّؤالُ الحقيقيُّ...
***
الرَّئيسُ جوزف عون قالَ في الويك إند منَ النبطية ، أنَّهُ لا توجدُ مفاوضاتٌ جديدةٌ حاليَّاً ووضعَ مجموعةَ ثوابتَ:
الإنسحابُ، عودةُ الاسرى، عودةُ النَّازحينَ، الإعمارُ:
هذهِ ليستْ شروطَ إستسلامٍ، هذهِ، في الحدِّ الأدنى مطالبُ دولةٍ تريدُ إستعادةَ أرضِها وحياةِ مواطنيها.
يمكنُ أنْ تفشلَ الديبلوماسيَّةُ ، إسرائيلُ قد تماطلُ ، اميركا قد تضغطُ،
والتَّفاوضُ قد يتحوَّلُ إلى فخٍّ، لكنَّ كلَّ ذلكَ، سببٌ لتقويةِ الموقفِ اللبنانيِّ ،
لا لإلغاءِ حقِّ الدَّولةِ في أنْ يكونَ لها موقفٌ أصلاً.
***
المفارقةُ أنَّ كلَّ القوى التي تهاجمُ التَّفاوضَ تستخدمُ التَّفاوضَ عندما تحتاجُ إليهِ،
حزبُ اللهِ فاوضَ عبرَ وسطاءٍ في الاسرى، وفي وقفِ النَّارِ ، عبرَ قنواتٍ غيرِ مباشرةٍ ، إيرانُ تفاوضُ اميركا ، إيرانُ تتحدَّثُ مع السعودية ، إسرائيلُ تفاوضُ وهي تقصفُ،
الجميعُ يعرفُ أنَّ الحربَ والسِّياسةَ يعملانِِ معاً.
***
لماذا فقط عندما يصلُ الدَّورُ إلى الدَّولةِ اللبنانيَّةِ،
نكتشفُ فجأةً أنَّ الجلوسَ إلى الطَّاولةِ مرضٌ سياديٌّ،
فلا يمكنُ أنْ نطالبَ إسرائيلَ باحترامِ الدَّولةِ اللبنانيَّةِ بينما نعامِلُ هذهِ الدَّولةَ داخليَّاً كأنَّها مجرَّدُ مكتبِ بريدٍ ،
هلْ يمكنُ أنْ يأخذَ الآخرونَ القرارَ وتُرسِلَ هي الشيك؟
"ألسِنَةُ" الحزبِ تتحدَّثُ عنْ وفدِ "سلطةِ الوصايةِ في لبنانَ في سياقِ مفاوضاتِ روما":
يمكنُ أنْ ننتقدَ شروطَ المفاوضاتِ، يمكنُ أنْ نرفضَ الضُّغوطَ الاميركيَّةَ،
يمكنُ أنْ نعتبرَ إسرائيلَ (وهي كذلكَ) غيرَ جديرةٍ بالثِّقةِ.
ويمكنُ أنْ نرفضَ أيَّ إتِّفاقٍ ينتقصُ منْ حقوقِ لبنانَ، كلُّ هذا مشروعٌ.
منْ يُفترَضُ أنْ يفاوِضَ؟ حزبٌ؟ سفارةٌ؟ دولةٌ ثالثةٌ؟ وسيطٌ إيرانيٌّ ؟ أمْ ربَّما ننتظرُ أنْ تتوصَّلَ القوى الإقليميَّةُ إلى إتِّفاقٍ ثمَّ يُرسلوا نسخةً عبرَ "الواتس آب " إلى بيروت؟
هذا هو السُّؤالُ الحقيقيُّ...
***
الرَّئيسُ جوزف عون قالَ في الويك إند منَ النبطية ، أنَّهُ لا توجدُ مفاوضاتٌ جديدةٌ حاليَّاً ووضعَ مجموعةَ ثوابتَ:
الإنسحابُ، عودةُ الاسرى، عودةُ النَّازحينَ، الإعمارُ:
هذهِ ليستْ شروطَ إستسلامٍ، هذهِ، في الحدِّ الأدنى مطالبُ دولةٍ تريدُ إستعادةَ أرضِها وحياةِ مواطنيها.
يمكنُ أنْ تفشلَ الديبلوماسيَّةُ ، إسرائيلُ قد تماطلُ ، اميركا قد تضغطُ،
والتَّفاوضُ قد يتحوَّلُ إلى فخٍّ، لكنَّ كلَّ ذلكَ، سببٌ لتقويةِ الموقفِ اللبنانيِّ ،
لا لإلغاءِ حقِّ الدَّولةِ في أنْ يكونَ لها موقفٌ أصلاً.
***
المفارقةُ أنَّ كلَّ القوى التي تهاجمُ التَّفاوضَ تستخدمُ التَّفاوضَ عندما تحتاجُ إليهِ،
حزبُ اللهِ فاوضَ عبرَ وسطاءٍ في الاسرى، وفي وقفِ النَّارِ ، عبرَ قنواتٍ غيرِ مباشرةٍ ، إيرانُ تفاوضُ اميركا ، إيرانُ تتحدَّثُ مع السعودية ، إسرائيلُ تفاوضُ وهي تقصفُ،
الجميعُ يعرفُ أنَّ الحربَ والسِّياسةَ يعملانِِ معاً.
***
لماذا فقط عندما يصلُ الدَّورُ إلى الدَّولةِ اللبنانيَّةِ،
نكتشفُ فجأةً أنَّ الجلوسَ إلى الطَّاولةِ مرضٌ سياديٌّ،
فلا يمكنُ أنْ نطالبَ إسرائيلَ باحترامِ الدَّولةِ اللبنانيَّةِ بينما نعامِلُ هذهِ الدَّولةَ داخليَّاً كأنَّها مجرَّدُ مكتبِ بريدٍ ،
هلْ يمكنُ أنْ يأخذَ الآخرونَ القرارَ وتُرسِلَ هي الشيك؟
تابع الثائر أينما كنتآخر الأخبار العاجلة تصلك أولًا بأول







