بيروت

صحيفة إلكترونية مستقلةإعلام لعصر جديد

اشترك في النشرة
عاجل
جمعية صيادي الأسماك في الجناح تطالب بحماية المرفأ ومنع الاعتداءات والسرقاتكاتس أوعز للجيش برفع حالة التأهب والاستعداد لكل احتمال!مخاوف من عملية إسرائيلية في لبناننحتاجُ إلى دولةٍ.. مقيمةٍ!زين و "لوياك" تطلقان النسخة الثانية من البرنامج التدريبي (مُستقبلك زين)المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان: مراجعة قانون هيكلة المصارف يجب أن تعزز استقلالية المؤسسات وتحمي حقوق المودعيندرغام: استجابة حكوميّة لمطالب بلديات الجوار وتأكيد حصر نفايات مكبّ سرار بعكارالحكومة اليمنية تسيطر على باب المندب والسعودية تشارك بـ100 مقاتلةالجميّل: على الدولة أن تقول "الأمر لي" وتحرّر لبنان من الوصاية الإيرانيةحاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس الجنوب و"مكب سرار" في السرايمقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 4 تشرين الأول 2026تقارير إسرائيلية: "الحزب" في جبل صافي وصور على مرمى ليلة واحدة
مقالات وأراء

منْ هرمز إلى محطَّةِ البنزينِ!

ث
الثائر
2 دقائق قراءة
منْ هرمز إلى محطَّةِ البنزينِ!
#الثائر


- " الهام سعيد فريحة "

هي فاتورةُ المحاورِ تصلُ دائماً إلى جيبِ المواطنِ اللبنانيِّ فيدفعها،
منْ هرمز إلى محطَّةِ البنزينِ ندفعُ فواتيرَ الحربِ على بعدِ ألفِ كيلومترٍ منَّا، في بلدٍ منهارٍ بالكادِ يملكُ فيهِ المواطنُ ثمنَ ربطةِ الخبزِ.
في الشَّرقِ، يمكنُ أنْ تقعَ الحربُ ثمَّ تصلُ فاتورتُها في اليومِ التَّالي الى محطَّةِ الوقودِ تحتَ منزلكَ، وهذهِ تقريباً خُلاصةُ المشهدِ اليومَ:
التَّصعيدُ الاميركيُّ - الإيرانيُّ يتَّسعُ، إيرانُ تعلنُ إستهدافَ قواعدَ ومنشآتٍ اميركيَّةً في المنطقةِ، اسعارُ النَّفطِ تتحرَّكُ،
وفي لبنانَ يرتفعُ سعرُ صفيحةِ البنزينِ عشراتَ آلافِ الليراتِ..
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر
إنَّها سلسلةٌ إقتصاديَّةٌ واضحةٌ لا تحتاجُ إلى محلِّلٍ إستراتيجيٍّ، لكنَّها تَطرحُ على اللبنانيِّينَ سؤالاً سياسيَّاً مهمَّاً:
إذا كانَ لبنانُ عاجزاً عنْ منعِ الحروبِ الكبرى في المنطقةِ،
فهلْ منَ الحكمةِ أنْ يزيدَ طوعاً مقدارَ إرتباطهِ بها؟
***
المشكلةُ ليستْ في إيران وحدَها، ولا في اميركا وحدَها، فالصَِّراعُ بينهما أوسعُ بكثيرٍ منْ لبنان، لكنَّ المشكلةَ تبدأُ عندما تتحوَّلُ الجمهوريَّةُ منْ دولةٍ متأثِّرةٍ بصراعٍ إقليميٍّ إلى لاعبٍ مرتبطٍ عضويَّاً بأحدِ محاورهِ،
هنا لا نعودُ فقط نتلقَّى إيراداتَ الحربِ ، نُصبحُ جزءاً منْ حساباتِها.
لسنواتٍ طويلةٍ سمعَ اللبنانيُّونَ عنْ "وحدةِ السَّاحاتِ" تبدو العبارةُ بطوليَّةً في الخطاباتِ ، لكنَّ الاسواقَ الماليَّةَ لديها ترجمةٌ أقلُّ شاعريَّةً وأكثرُ واقعيَّةً:
"وحدةُ المخاطرِ".
نصلُ إلى المواطنِ الذي لمْ يحضرْ إجتماعاً للحرسِ الثوريِّ ولا يَعرفُ أينَ تقعُ القواعدُ العسكريَّةُ الاميركيَّةُ في البحرين لكنَّهُ يقفُ امامَ المضخَّةِ ويدفعُ.
الصاروخُ لديهِ مسارٌ عسكريٌّ ،
لكنَّ لديهِ مسارٌ إقتصاديٌّ أيضاً،
يمرُّ بالمرفأِ وبشركةِ التَّأمينِ وبالمصرفِ وبفاتورةِ الكهرباءِ وبسعرِ البنزينِ،
وينتهي غالباً في جيبِ شخصٍ لمْ يُطلقْهُ ولمْ يُستَشرْ في إطلاقهِ.
***
وهنا الأساسُ: فإنَّ "الحزبَ" مسؤولٌ سياسيَّاً عنْ خيارٍ كبيرٍ:
ربطُ جزءٍ منَ القرارِ الإستراتيجيِّ اللبنانيِّ بمحورٍ إقليميٍّ يخوضُ مواجهاتٍ مفتوحةً.
ومنْ حقِّ اللبنانيِّ أنْ يَسألَ عنْ العائدِ والكلفةِ.
فلماذا إذاً إبقاءُ البلدِ ضمنَ إصطفافِ الممانعةِ والأذرعِ؟
لا يكفي الجوابُ بأنَّ إيران تدعمُ المقاومةَ: السُّؤالُ هو:
ما الذي يدعمُ لبنانَ؟ إقتصادهُ؟ إستقرارهُ؟ سياحتهُ؟ صادراتهُ؟
في الصباحِ نستقبلُ وفداً إماراتيَّاً رفيعاً نشرحُ لهُ أنَّ لبنانَ آمنٌ ومفتوحٌ للاستثمارِ.
وفي المساءِ نشرحُ لهُ أنَّ لبنانَ جزءٌ منْ محورٍ يخوضُ مواجهةً.
ما هذا التناقضُ الكوميديُّ؟
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر

النشرة اليومية

أهم أخبار لبنان والعالم في بريدك الإلكتروني.

قرّاء الثائر يتصفّحون الآن