| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في يومٍ واحدٍ قالتْ لنا واشنطن أمرينِ:
الأوَّلُ:
أنَّ UNIFIL فشلتْ وأنَّها لنْ تدعمَ تمديدَ ولايتِها بعدَ نهايةِ هذا العامِ، وأنَّ التَّرتيبَ الأمنيَّ الذي رعتهُ سيحلُّ محلَّها،
والثاني:
على لسانِ سفيرها في بيروتَ أنَّ اللبنانيِّينَ مُجمِعونَ على وجوبِ تسليمِ حزبِ اللهِ سلاحَهُ إلى الدَّولةِ وأنَّ كلَّ شيءٍ سيتوقَّفُ لو سُلِّمَ هذا السِّلاحُ.
جملتانِ في يومٍ: واحدةٌ تلغي قوَّةً دوليَّةً موجودةً عندنا منذُ 1978 وواحدةٌ تُخبرنا بما نُجمِعُ عليهِ نحنُ.
ولنبدأ منَ الأسهلِ:
في مسألةِ UNIFIL لواشنطنْ كلُّ الحقِّ في موقفِها.. هي أكبرُ مموِّلٍ للقوَّةِ ، وتدفعُ نحوَ ربعِ موازنتِها ، وهي عضوٌ دائمٌ في مجلسِ الامنِ يستطيعُ أنْ يمنعَ أيَّ تمديدٍ..
فمنْ يدفعُ ويملكُ حقَّ النَّقضِ يقولُ رأيَهُ بصوتٍ عالٍ:
هذا منطقُ الدُّولِ، لا مؤامرةٌ..
أمَّا الجملةُ الثَّانيةُ: فمسألةٌ أخرى تماماً..
فالسَّفيرُ لا يملكُ أنْ يخبرَنا بما نُجمِعُ عليهِ.
والدَّليلُ جاءَ سريعاً وفي اليومِ نفسِهِ:
إذ ردَّ وليد جنبلاط معلناً رفضَهُ لوثيقةِ الإطارِ الثلاثيِّ، ومطالباً بالعودةِ إلى إتفاقيَّةِ الهدنةِ وفقَ الطَّائفِ والقرارِ 1701 وقائلاً:
"أنَّ السَّفيرَ على ما يبدو لمْ يقرأ ما قالهُ أصلاً"..
فإذا كانَ زعيمٌ لبنانيٌّ يقولُ للسَّفيرِ أنتَ لمْ تقرأني، فكيفَ يقرأُ السَّفيرُ اربعةَ ملايينَ؟
***
وهنا السُّؤالُ:
مَنْ فوَّضَ أحداً أنْ يتكلَّمَ بإسمِ اللبنانيِّينَ؟
والمقلقُ ليسَ أنْ يكونَ للاميركيِّ رأيٌ في سلاحِ حزبِ اللهِ،
لنا نحنُ أيضاً رأيٌ فيهِ وقلناهُ مراراً ولمْ ننتظرْ سفيراً ليقولَهُ عنَّا.
المقلقُ أنْ يصيرَ الإجماعُ اللبنانيُّ بضاعةً تُعلَنُ منَ الخارجِ.
لا خلاصةَ يصلُ إليها اللبنانيُّونَ في مؤسَّساتِهمْ.
***
نحنُ مَنْ جنينا على أنفسِنا يومَ أعتدنا أنْ تُصاغَ خلاصاتُنا في السَّفاراتِ، وأنْ نكتفيَ بأنْ نوافقَ عليها أو نردَّها..
فليقلْ الاميركيُّ ما يشاءُ.. وليقلْ الفرنسيُّ ما يشاءُ:
لكنْ قبلَ أن نسمعَ منهمْ ما نريدُهُ..
لعلَّ السُّؤالَ الاوَّلَ:
منْ يتكلَّمُ بإسمنا؟