| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
قبلَ أنْ يأتيهِ "السحسوح"، كانتْ مواقفُ المبعوثِ الاميركيِّ توم باراك حولَ لبنانَ والحزبِ وإيران وتركيا وسوريا قد ألهبتْ مواقعَ التَّواصلِ الإجتماعيِّ وخضَّتْ الرأيَ العامَّ،
ودفعتْ بُكُثرٍ منَ السياسيِّينَ لقراءةِ ما بينَ سطورِ كلامِ المبعوثِ الاميركيِّ القريبِ منْ ترامب والذي لمْ تكنْ إشاراتهُ بدورهِ حولَ تدخُّلِ الشرع والتَّواصلِ مع "الحزبِ" أبعدَ بكثيرٍ منْ مواقفِ باراك.
ولكنْ يبدو أنَّ العاصفةَ التي خلَّفتها مواقفُ باراك جعلتْ الإدارةَ الاميركيَّةَ تطلبُ منهُ التَّراجعَ وجاءتْ توضيحاتُهُ متناقضةً تماماً مع ما كانَ كتبَهُ،
وجاءتْ التَّوضيحاتُ عبرَ وسيلةِ إعلامٍ ومندوبةٍ قريبةٍ منَ البيتِ الابيضِ ،
وهكذا عادَ باراك إلى الوعي فأستفاقَ وأكَّدَ أنَّ "اميركا تتفاوضُ مع حكومةِ لبنانَ باعتبارها السُّلطةَ الشرعيَّةَ الوحيدةَ،
وحزبُ اللهِ مصنفٌ منظمةٌ إرهابيَّةٌ أجنبيَّةٌ ونحنُ لا نتفاوضُ معهُ"،
كلامُ بعدَ الظُّهرِ يمحو ما تشدَّقَ بهِ قبلَ ساعاتٍ حولَ التَّفاوضِ مع إيران وحزبِ اللهِ وحولَ عجزِ الجيشِ اللبنانيِّ وغيرِ ذلكَ.
***
لمْ نعدْ فعلاً نتفاجأُ بالمواقفِ الاميركيَّةِ وخاصةً القريبةِ منَ الرئيسِ ترامب وتحديداً منْ توم باراك...
ما يُخيفنا أنَّ هناكَ أطرافاً في الدَّاخلِ وحتَّى أطرافاً في الخارجِ تراهنُ على هذا التردُّدِ،
حتَّى لا نقولَ "الواقعيَّةَ" التي تتعاملُ بها واشنطن مع ملفَّاتِ لبنانَ لدرجةٍ نشعرُ وكأنَّ نتنياهو وحدَهُ للأسفِ هو منْ يقفُ ويواجِهُ أمثالَ احلامِ توم باراك ورفاقهِ.
اليومَ.. لمْ يعدْ كلُّ ما طرحَهُ ونفاهُ توم باراك مطروحاً.
***
اليومَ الكلمةُ للميدانِ وهذا ما يريدهُ نتنياهو والدَّليلُ القضمُ اليوميُّ لتلَّةِ علي الطاهر التي إتُّخِذَ القرارُ بالسَّيطرةِ عليها ،
فيما لمْ يعدَ معروفاً كيفَ سيتعاملُ حزبُ اللهِ مع هذا القرارِ الكبيرِ بعزلهِ وعزلِ الحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ (وقد صارا منظمةً واحدةً إرهابيَّةً)،
ولعلَّ لقاءَ احدِ قياديِّي "الحزبِ" بالمسؤولينَ الإيرانيِّينَ في الويك إند قد يبلورُ طبيعةَ الردِّ:
تراجعٌ او مواجهةٌ ، إستسلامٌ او إنتحارٌ ..؟
وعلى ضوءِ كلِّ ما سيجري في الأيَّامِ المقبلةِ تتحدَّدُ طبيعةُ جولةِ التَّفاوضِ الجديدةِ بينَ لبنان وإسرائيل،
والتي حُكما يجبُ أنْ تتمَّ قبلَ أنْ يغادرَ رئيسُ الجمهوريَّةِ إلى نيويورك لإلقاءِ كلمةِ لبنانَ في الاممِ المتحدةِ ،
وهذا كلُّهُ يجري بالتَّوازي مع الإجتماعاتِ الإسرائيليَّةِ – السوريَّةِ إثرَ كلِّ توتُّراتِ الاسبوعِ الماضي!