| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
أكثرَ فأكثرَ تتصاعدُ حدَّةُ التوتُّرِ الإقليميِّ منْ إيران إلى الخليجِ مروراً بتركيا أخيراً فسوريا وإسرائيل ولبنان الذي يتلقَّى كالعادةِ كلَّ الصَّدماتِ عنْ كلِّ هذهِ العواصمِ والبلدانِ...
نحنُ على فوهةِ بركانٍ منْ إنفجارٍ قريبٍ ونرى السُّلطةَ وكأنَّها تنتظرُ ، ولا تفعلُ شيئاً،
وتمنِّنُ اللبنانيِّينَ بالإتِّفاقِ الإطاريِّ الذي كانتْ تعرفُ سلفاً أنَّهُ لنْ ينفَّذَ..
ها هي إسرائيلُ توجِّهُ الرَّسائلَ لسوريا وتركيا معاً بأنَّهُ "منَ المستحيلِ تغييرُ او خرقُ الوضعِ القائمِ،
عبرَ السَّماحِ لقواتٍ تركيَّةٍ بالإنتشارِ في قاعدةٍ جوِّيةٍ قربَ حلب،
لتعودَ بعدها وتُعلِنَ "أنَّ تل ابيب ودمشق إتَّفقتا على الإبقاءِ على الوضعِ القائمِ في المسائلِ الامنيَّةِ".
هذا كلُّهُ يعني أنَّنا ندورُ كلُّنا في الفلكِ الإسرائيليِّ ونعيشُ في منطقةٍ يحكمُها نتنياهو برَّاً وبحراً وجوَّاً ،
وللأسفِ وليسَ هذا منْ بابِ الإستسلامِ وإعلانِ الهزيمةِ إنمَّا منْ بابِ الواقعيَّةِ السياسيَّةِ،
غداً سنُعلِّي الصَّوتَ والغضبَ إذا إنفجرَ الوضعُ في الجنوبِ وإذا نُفِّذتْ إحدى السيناريوهاتِ المطروحةِ،
والتي كتبنا عنها فيما يتعلَّقُ "بالدُّخولِ إلى تلَّةِ علي الطاهر "..
ولكنْ ماذا فعلنا نحنُ كسُّلطةٍ إزاءَ هذا الامرِ؟
***
هلْ ننتظرُ إسرائيلَ لتقضيَ على ترسانةِ حزبِ اللهِ او ما تبقَّى منها ولنزيدَ أكثرَ فأكثرَ كمياتَ الخسائرِ على أوراقِنا التفاوضيَّةِ؟
أمْ علينا أنْ نذهبَ مباشرةً كدولةٍ نحوَ إيران أولاً (أينَ المشكلةُ) ونحوَ حزبِ اللهِ ثانيةً،
لتسليمِ علي الطاهر طوعاً بدلَ إضافةِ إنهيارٍ وهزيمةٍ فوقَ إنهياراتٍ وهزائمَ .
الأنكى أنَّ الحزبَ لا يزالُ يكابرُ، وها همْ ممثِّلوهُ يعلنونَ التمسُّكَ بموقعِ علي الطاهر،
ويرفضونَ تسليمَهُ للجيشِ اللبنانيِّ لقطعِ الطَّريقِ على ما وصفوهُ "بمطلبٍ إسرائيليٍّ،
يهدفُ لإحداثِ مواجهةٍ بينَ المقاومةِ والمؤسَّسةِ العسكريَّةِ".
***
هكذا وبكلِّ وقاحةٍ يصبحُ مطلبُ إنتشارِ الجيشِ او تسلُّمِهِ موقعاً (لبنانيَّاً اساساً بالجغرافيا والتَّاريخِ) ،
مطلباً إسرائيليَّاً ، خفَّةٌ وتآمرٌ وإستهتارٌ وإنتحارٌ وإعدامٌ جماعيٌّ للبلادِ والنَّاسِ فقط خدمةً "لإيران التي يؤكِّدُ ممثِّلو الحزبِ أنَّهمْ يتَّكلونَ على "دعمها وثباتِها وصمودِها.
وهي بعدَ معادلةِ الضَّاحيةِ الجنوبيَّةِ قد ترسمُ معادلةً جديدةً في ما يخصُّ علي الطاهر".
***
لا نعرفُ توصيفاً لهذا الكلامِ أكثرَ منَ الوقاحةِ والإستهتارِ وأخذِ النَّاسِ إلى الإنتحارِ الجماعيِّ،
أمَا آنَ الآوانُ لهذا الحزبِ لأنْ ينتهيَ وتسقطُ معهُ كلُّ أذرعهِ وأصولهِ وصولاً إلى إيران،
التي لا تزالُ كلَّ يومٍ تنتهكُ أمنَ المنطقةِ والخليجِ وآخرُها امسِ الإماراتُ الحبيبةُ.
أمَا آنَ الآوانُ لأنْ تتوقَّفَ آلةُ الموتِ الإيرانيَّةُ؟