| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
كنَّا كتبنا قبلَ أسبوعينِ عنْ التَّصعيدِ القادمِ جنوباً، وها هي ملامحُ الحربِ تتأكَّدُ أكثرَ فأكثرَ لحسمِ مصيرِ مرتفعاتِ علي الطاهر والتِّلالِ المشرفةِ على النبطية كما صور.
هنا.. المسألةُ:
الحزبُ يريدُ المنازلةَ حتَّى الرَّمقِ الأخيرِ، وهو يواكبُها بإعتصاماتِ غضبٍ ضدَّ الدَّولةِ اللبنانيَّةِ وإسرائيلَ والولاياتِ المتحدةِ،
وفي المقابلِ تريدُ إسرائيلُ الإنتهاءَ منَ "الجيبِ العسكريِّ الأكبرِ للحزبِ جنوباً"..
وهو ما يعني بَدءَ حربٍ كبيرةٍ قد تتصاعدُ فيها العمليَّاتُ أينما كانَ..
وهو امرٌ طبيعيٌّ بالنِّسبةِ لتل ابيب قبلَ الذَّهابِ إلى أيِّ جولةٍ جديدةٍ منَ التَّفاوضِ مع لبنانَ،
وقبيلَ انتخاباتِ إسرائيلَ الداخليَّةِ في السابعِ والعشرينَ منْ تشرينِ الاوَّلِ..
فهلْ يُعقلُ بالنِّسبةِ لنتنياهو أنْ يخاطرَ بخوضِ انتخاباتٍ وهو لمْ يَحسمْ وضعَ الجنوبِ ولمْ يُطمئنْ اهلَ الشِّمالِ الذينَ "وللأسفِ" ردعتْ أمنَهمْ معادلةُ إيران الضَّاحيةِ مقابلَ شمالِ إسرائيل،
ولا يَمنعُ اليومَ إذا "فرطَ" التَّفاهمُ الإيرانيُّ – الاميركيُّ منْ جديدٍ أنْ تُستخدمَ ورقةُ الشِّمالِ الإسرائيليِّ منْ جديدٍ منْ قبلِ إيران وحزبِ اللهِ.
***
إذاً.. الحربُ واقعةٌ لا محالةَ لكنَّ حدودَها وسقفَها الزمنيَّ غيرُ معروفٍ..
ومنَ الأكيدِ أنَّها ستكونُ قبلَ تحديدِ أيِّ موعدٍ جديدٍ للتَّفاوضِ بينَ لبنان واسرائيل في روما التي،
يتوجَّهُ إليها رئيسُ الجمهوريَّةِ في الأيَّامِ المقبلةِ في مسعى للبحثِ عنْ مخرجٍ فيما يتعلَّقُ بالبديلِ عنْ قواتِ اليونيفيل متى حصلَ الفراغُ قريباً..
فلا الجيشُ قادرٌ على ملءِ هذا الفراغِ،
ولا اميركا تريدُ أنْ تسمحَ لأيِّ جهةٍ بالدُّخولِ لأخذِ شرعيَّةٍ دوليَّةٍ في هذهِ المنطقةِ التي صارتْ تُعتبرُ أنَّها "منطقتُها وتحتَ سقفِ نفوذِها"..
***
منْ هنا يبرزُ الغضبُ الفرنسيُّ في تهميشِ دورِ باريس في الملفِّ اللبنانيِّ، ولا سيَّما جنوباً، فيما صبَّتْ بالتَّوازي نارَ غضبِها على المجلسِ النيابيِّ،
ليسيرَ كما يُريدُ الرئيس ماكرون بتعليماتِ صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ،
وتفهمُ هنا الإتِّصالاتُ التي يجريها ماكرون بالرُّؤساءِ لتسريعِ إقرارِ القوانينِ الماليَّةِ،
بما يضمنُ ربَّما حصَّةً مستقبليَّةً لفرنسا في المصارفِ الاجنبيَّةِ التي تعودُ لتُرخي بظلالِها على التَّركيبةِ الإقتصاديَّةِ المقبلةِ،
خصوصاً مع "نبشِ" ملفَّاتِ المصارفِ والمصرفيِّينَ اللبنانيِّينَ كما السياسيِّينَ المساهمينَ بما قد يُلغي مستقبلاً أيَّ مصرفٍ وايَّ مساهمينَ.
ويفتحُ البابَ امامَ كلِّ المصارفِ الأجنبيَّةِ لتدخُلَ،
ولكنْ على حسابِ ودائعِ اللبنانيِّينَ ومصارفِهمْ.
أليستْ هذهِ هي المؤامرةُ؟