| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في مقابلِ الكلامِ العنيفِ الذي أطلقهُ بنيامين نتنياهو حيالَ الوضعِ في غزة ولبنان، جاءتْ التَّسريباتُ الاميركيَّةُ لتقولَ أنَّ اميركا تضغَطُ على إسرائيل لإنهاءِ القتالِ في إيران ولبنان وغزة ، كيفَ؟
لا أحدَ يعرفُ:
هلْ تطلبُ واشنطن حسمَ الامرِ بسرعةٍ أم تطلبُ توقُّفَ الحربِ نهائياً أينما كانَ كما صارَ دونالد ترامب يلمِّحُ، وإذا كانَ الامرُ كذلكَ..
ما مصيرُ الحربِ المفتوحةِ تكنولوجيَّاً الآنَ وبواسطةِ الروبوتاتِ ضدَّ تلَّةِ علي الطَّاهر،
وهلْ يمكنُ لإسرائيلَ أنْ توقِفَ عمليَّاتَها وتنكفىءَ عنْ أهمِّ موقعٍ إستراتيجيٍّ للحزبِ وللحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ، وهلْ لديها الثقةُ بأنَّ الجيشَ اللبنانيَّ سيقومُ بهذهِ المهمَّةِ المستحيلةِ؟
واضحٌ أنَّ الحربَ لنْ تتوقَّفَ والدَّليلُ ما جرى في الويك إند ولا سيَّما لناحيةِ حرقِ الاراضي والمزروعاتِ،
والتركيزِ على تلَّةِ علي الطَّاهر بعدَ أيَّامٍ منْ جولةِ روما التفاوضيَّةِ المتوتِّرةِ والمعقَّدةِ.
***
وسطَ كلِّ هذهِ السيناريوهاتِ تساءلتْ مصادرُ ديبلوماسيَّةٌ عنْ مغزى ما أدلى بهِ امينُ عامِ الحزبِ "الخارجَ عنْ القانونِ" الاسبوعَ الماضي،
لناحيةِ الجهوزيَّةِ للحوارِ مع الرَّئيسِ السوريِّ احمد الشرع ، وتساءلتْ هذهِ المصادرُ لماذا في هذا التَّوقيتِ جاءَ كلامُ،
الشيخ نعيم قاسم والذي أثارَ إستياءً كبيراً داخلَ "الحزبِ" ومجموعاتهِ لا سيَّما وأنَّ هناكَ الآفَ العناصرِ الحزبيَّةِ سقطتْ في سوريا،
تحتَ عنوانِ "مكافحةِ الإرهابِ الداعشيِّ والنصرةِ" وغيرهِمْ، فكيفَ يتحدَّثُ الشيخ نعيم عنْ حوارٍ مع فريقٍ قاتلَهُ وسقطَ ألآلافُ في سبيلِ ذلكَ؟
***
وإذ تلمِّحُ المصادرُ إلى دورٍ تركيٍّ ضاغطٍ على الحزبِ في هذا الامرِ نظراً لبعضِ التَّسهيلاتِ التي تقدِّمُها تركيا لإيران وعبرَ سوريا في مدِّ الحزبِ بالأموالِ وبالأسلحةِ ،
تتساءلُ عنْ جدوى هذا الحوارِ مع الشرع الذي كانَ تحدَّثَ،
قبلَ اسبوعينِ عنْ شيءٍ ما يُحضَّرُ في السياسةِ كحلٍّ متكاملٍ لموضوعِ السِّلاحِ والحزبِ.
***
ولعلَّ السُّؤالَ الأكبرَ هنا :
أينَ لبنانُ الرسميُّ منْ هذا الحوارِ إذا حدثَ وإلى أينَ سيصلُ؟
وما علاقةُ ما يجري بزيارةِ رئيسِ الجمهوريَّةِ قبلَ أسبوعينِ إلى تركيا ولقائهِ اردوغان بعدَ أيَّامٍ منْ عودتهِ منْ اميركا والنقاشُ الذي دارَ مع الرَّئيسِ ترامب حولَ تدخلِ سوريا في لبنانَ،
قِيلَ أنَّ رئيسَ الجمهوريَّةِ وقفَ ضدَّهُ..
الأيَّامُ كفيلةٌ ببلورةِ اجاباتٍ عنْ هذهِ الأسئلةِ،
التي قد تُغيِّرُ الكثيرَ منَ الخارطةِ العسكريَّةِ كما منَ الخارطةِ السياسيَّةِ في الدَّاخلِ!