| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
على وقعِ التوتُّرِ المستمرِّ في الخليجِ،
نتيجةَ القرارِ الدَّائمِ لإيران بإبتزازِ المنطقةِ وجيرانِها للحصولِ على مطالبها،
إحتفلتْ دولةُ الاماراتِ العربيَّةِ المتحدةِ الحبيبةُ بالذكرى العظيمةِ،
لعظيمِ وحكيمِ العربِ الوالدِ المؤسِّسِ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتوليهِ مقاليدَ الحكمِ في إمارةِ ابو ظبي ،
وهي محطَّةٌ تاريخيَّةٌ في مسارِ ومسيرةِ الإماراتِ منَ المؤسِّسِ الخالدِ،
إلى القيادةِ الحاليَّةِ الحكيمةِ صاحبةِ الرُّؤيةِ الحضاريَّةِ،
برئاسةِ القائدِ التاريخيِّ الشيخ محمد بن زايد أطالَ اللهُ بعمرهِ،
والتي أخذتْ هذهِ البلادَ نحوَ الرقيِّ والحداثةِ والمستقبلِ...
ولا تزالُ ولا تَحدُها حدودٌ ولا تهديداتٌ.
حبَّذا لو نستذكِرُ في لبنانَ محطةً منْ مراحلِ،
هذهِ البلادِ العظيمةِ التي لمْ يأخذها إلى المستقبلِ والحداثةِ،
إلاَّ حُكَّامُها الإستثنائيُّونَ المبدعونَ الشرفاءُ لدولتِهمْ وشعبِهم ومواطنيهمْ،
وقطاعاتِهم الأقتصاديَّةِ والماليَّةِ والتي نقلتْ خبراتَها إلى العالمِ نجاحاتٍ وإختباراتٍ...
***
وإذا عُدنا بالتَّاريخِ:
يُعدُّ على اصابعِ اليدِ الواحدةِ القادةُ الذينَ غيَّروا بتاريخِ بلادِهمْ،
وعلى رأسهمْ الوالدُ المؤسِّسُ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيَّبَ اللهُ ثراهُ،
كما الرَّئيسُ القائدُ المؤتمنُ الشيخ محمد بن زايد صاحبُ الذرِّيةِ المباركةِ..
***
وبعيداً عنْ ذلكَ وفي تاريخنا الحديثِ، نعيشُ اليومَ أزمةَ رجالاتِ دولةٍ،
وأزماتِ وجوهٍ تصنعُ المستقبلَ، وأزمةَ قياداتٍ تأخذُ لبنانَ نحوَ مشروعٍ واحدٍ ناجحٍ..
بالأمسِ عُرضَ على طاولةِ مجلسِ الوزراءِ تقريرٌ قيلَ أنَّهُ إتِّفاقُ إطارٍ للتَّفاوضِ مع شركةِ سوليدير،
ضمنَ شروطٍ محدَّدةٍ شبهِ تعجيزيَّةٍ، ليصارَ على ضوئِها إلى إتِّخاذِ القرارِ بالتَّمديدِ لها بضعَ سنواتٍ ام لا ..
وبعيداً عنْ الأشكاليَّاتِ التي رافقتْ إنشاءَ سوليدير ومطالبَ اصحابِ الحقوقِ وغيرهمْ،
وبعيداً عنْ كلِّ الامورِ السجاليَّةِ التي طالتْ اكبرَ شركةٍ عقاريَّةٍ في المنطقةِ على مدى سنواتٍ ،
فالسُّؤالُ لماذا السَّعيُ إلى "تخريبِ موديلٍ إقتصاديٍّ" ناجحٍ بغضِّ النَّظرِ،
عنْ كلِّ الإشكاليَّاتِ القضائيَّةِ والقانونيَّةِ التي رافقتهُ وحتَّى الفسادُ الذي طالَ بعضَ نفقاتهِ ومزاريبهِ..
***
بيروت عادتْ إلى بيروت مع قيامِ سوليدير ونقطةٌ على السطرِ...
وإذا كانتْ الضُّغوطُ السياسيَّةُ اليومَ هي منْ اجلِ "تهذيبِ" سوليدير وتحجيمِها تمهيداً لإعادةِ تسليمها للدَّولةِ بعدَ سنواتٍ فالخطرُ كبيرٌ،
خصوصاً وأنَّنا رأينا مصيرَ كلِّ القطاعاتِ التي أستلمتها الدَّولةُ،
وأينَ أصبحتْ وكيفَ تحوَّلتْ إلى "خرائب"،
وأكبرُ دليلٍ للأسفِ ما آلتْ إليهِ شركتا الخليوي وخدماتهما،
مع إنتقالِ التَّشغيلِ إلى الدَّولةِ منْ جديدٍ...
فليكنْ "الإتِّفاقُ الإطاريُّ" بشأنِ سوليدير باباً لتطويرِ سوليدير مع إلتزامِها بالقانونِ وبموجباتهِ تجاهَ الدَّولةِ،
وليسَ للتَّضييقِ عليها فإنهائِها!