| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
بيروت –
عقد تجمع روابط القطاع العام (العسكريين والمدنيين) اجتماعه في مركز رابطة قدماء القوات المسلحة اللبنانية بتاريخ 22 تموز 2026، حيث ناقش المجتمعون الأوضاع المعيشية للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام، وسبل استكمال استعادة حقوقهم المالية والاجتماعية، في ظل استمرار تداعيات الأزمة الاقتصادية والنقدية.
وعقب الاجتماع، أصدر التجمع بيانًا أكد فيه أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في تنفيذ الالتزامات الحكومية واستكمال تطبيق القرار رقم (2) الصادر بتاريخ 16 شباط 2026، والذي نص على مواصلة تحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية وصولًا إلى ثلاثين ضعفًا (50%) اعتبارًا من الأول من كانون الثاني 2027، على أن تستكمل الزيادات تدريجيًا بمعدل ستة أضعاف كل ستة أشهر، بما يساهم في إعادة الرواتب والمعاشات إلى جزء كبير من قيمتها الفعلية التي كانت عليها قبل عام 2019، بعد الانهيار النقدي والتضخم الحاد وارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي.
وشدد التجمع على ضرورة ترجمة هذا الالتزام بصورة واضحة في مشروع موازنة عام 2027، عبر رصد الاعتمادات المالية اللازمة لضمان تنفيذ الزيادات وفق الجدول الزمني المحدد، وعدم إبقائها في إطار الوعود أو الالتزامات غير القابلة للتنفيذ.
وأوضح البيان أن ما أُقر حتى اليوم لا يمثل سوى مرحلة من مراحل استعادة الرواتب والمعاشات التقاعدية، داعيًا وسائل الإعلام والرأي العام إلى توخي الدقة في توصيف الزيادات المقررة. وأشار إلى أن عبارة "ستة أضعاف" لا تعني منح ستة رواتب إضافية، بل زيادة تعادل ستة أجزاء من الراتب أو المعاش الذي فقد معظم قيمته بعد الأزمة المالية.
ولفت التجمع، على سبيل المثال، إلى أن الموظف أو المتقاعد الذي كان يتقاضى قبل عام 2019 ما يعادل نحو 1200 دولار أميركي، ثم تراجعت القيمة الفعلية لما يتقاضاه بعد الانهيار إلى نحو 20 دولارًا أميركيًا، فإن مضاعفة هذا المبلغ ست مرات ترفع قيمته إلى نحو 120 دولارًا أميركيًا فقط، أي ما يعادل نحو 10% من قيمته السابقة، ما يؤكد أن هذه الزيادات تشكل خطوات تصحيحية تدريجية وليست استعادة كاملة للحقوق.
وفي المقابل، أعلن التجمع رفضه القاطع لأي توجه لتمويل هذه الحقوق من خلال فرض رسوم أو ضرائب جديدة، ولا سيما على المحروقات أو عبر زيادة الضريبة على القيمة المضافة، محذرًا من أن مثل هذه الإجراءات ستنعكس مباشرة على المواطنين من خلال ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وأكد أن تأمين التمويل يجب أن يتم عبر تنفيذ خطة إصلاحية جدية تستند إلى استعادة موارد الدولة المهدورة، والتي تُقدَّر بأكثر من عشرة مليارات دولار سنويًا، من خلال مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، وضبط المخالفات في مختلف القطاعات، ولا سيما الكسارات والأملاك العامة البحرية والنهرية، إضافة إلى معالجة مختلف مكامن الهدر والفساد، معتبرًا أن هذه الموارد كفيلة بتأمين أضعاف الكلفة المطلوبة لتحسين الرواتب والمعاشات وسائر الحقوق، من دون تحميل المواطنين أي أعباء ضريبية إضافية.
وفي ختام بيانه، ناشد تجمع روابط القطاع العام الحكومة والسلطات المعنية الالتزام الكامل بما سبق إقراره، والبدء منذ الآن بإدراج الاعتمادات اللازمة في موازنة عام 2027، بما يضمن صون حقوق العاملين والمتقاعدين في القطاع العام باعتبارها حقوقًا مكتسبة، مؤكدًا أن استعادة هذه الحقوق تشكل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الإدارة العامة وترسيخ الاستقرارين الاجتماعي والاقتصادي.