| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لغةُ الاعجابِ المتبادَلِ بينَ رئيسِ الجمهوريَّةِ اللبنانيَّةِ جوزف عون والرَّئيسِ الاميركيِّ دونالد ترامب كانتْ السِّمَةَ التي طبعتْ الإجتماعَ الرئاسيَّ في البيتِ الابيضِ. ومجموعةُ الرَّسائلِ التي وجهها الرَّئيسُ ترامب في كلِّ الإتِّجاهاتِ قبلَ الإجتماعِ بالرَّئيسِ اللبنانيِّ،
فتحتْ نافذةَ املٍ كبرى بالنسبةِ للبنانَ، وفي الوقتِ نفسهِ قد تكونُ فتحتْ البابَ على أزمةٍ كبرى.
فالثقةُ الكبيرةُ التي منحها ترامب للرَّئيسِ اللبنانيِّ تجعلهُ مضطَّراً للسَّيرِ بالأجاندا الاميركيَّةِ وخارطةِ الطَّريقِ الواردةِ في إتِّفاقِ الإطارِ،
وهذا بدورهِ قد يكونُ اللغمَ الأكبرَ امامَ رئيسِ الجمهوريَّةِ الذي وهو في البيتِ الابيضِ،
وصلتهُ أخبارٌ حولَ ما حصلَ بينَ الجيشِ اللبنانيِّ والإسرائيلييِّنَ في أوَّلِ تجربةٍ في المناطقِ التجريبيَّةِ مِمَّا علَّقَ العملَ حسبَ بيانِ الجيشِ.
ويدركُ الرَّئيسُ اللبنانيُّ طبعاً أنَّ هديَّةَ السَّماحِ للطَّيرانِ الاميركيِّ كما للاميركييِّنَ،
بالتَّوجهِ إلى لبنانَ تستلزمُ أوَّلاً بلداً منزوعَ السِّلاحِ، وقبلَ أيِّ أمرٍ آخرَ منطقةً آمنةً لتحطَّ الطَّائراتُ الاميركيَّةُ فيها،
وهذا يعني أنَّ المنطقةَ المحيطةَ بمطارِ بيروت وهي الضَّاحيةُ الجنوبيَّةُ يجبُ أنْ تكونَ آمنةً ولا سلاحَ فيها وأنَّ المطارَ بحدِّ ذاتهِ يجبُ أنْ يكونَ مضبوطاً ومؤهَّلاً للسَّلامةِ العامةِ.
***
فمنْ سيقومُ بمهمةِ نزعِ السِّلاحِ في محيطِ المطارِ؟
هلْ الجيشُ اللبنانيُّ أم أنَّ "الحزبَ" سيسلِمُ طوعاً هذا السِّلاحَ بعدَ التَّسليمِ الاميركيِّ الواضحِ للرَّئيسِ عون بقيادةِ دورِ إستعادةِ الدَّولةِ؟
ولا يغيبُ عنْ البالِ الإشارةُ اللافتةُ التي أطلقها رئيسُ الجمهوريَّةِ باتِّجاهِ رئيسِ مجلسِ النوابِ نبيه بري حيثُ "ورَّطَهُ" لحمايةِ إتِّفاقِ الإطارِ...
صارَ منَ الواضحِ أنَّنا وبعدَ هذهِ الزِّيارةِ سنكونُ امامَ مرحلةٍ جديدةٍ فيها دعمٌ لوجستيٌّ وماديٌّ للجيشِ اللبنانيِّ ليقومَ بتنفيذِ إتِّفاقِ الإطارِ محَصَّناً بالسُّلطةِ السياسيَّةِ وعلى رأسِها رئيسُ الجمهوريَّةِ العائدُ بثقةٍ كاملةٍ منْ اميركا..
***
ولعلَّ السُّؤالَ إلى أيِّ درجةٍ ستكونُ المهمَّةُ التنفيذيَّةُ سهلةً امامهُ؟
وماذا لو أستُؤنفتْ الحربُ على الجبهةِ الإيرانيَّةِ – الاميركيَّةِ؟ وكيفَ ولماذا سيسهِّلُ حزبُ اللهِ هذهِ المهمَّةَ على الرَّئيس جوزف عون؟
وماذا سيكونُ دورُ الرَّئيسِ بري الذي منَ الواضحِ أنَّهُ صارَ على حافةِ التوتُّرِ مع الحزبِ وطهران؟