| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في عزِّ الضَّرباتِ السَّاخنةِ على رؤوسِنا منْ كلِّ الإتِّجاهاتِ،
هلْ إنتبهَ وينتبِهُ أحدٌ على فواتيرِ الكهرباءِ التي تأتينا كلَّ شهرينِ منَ الدَّولةِ "العليَّةِ"...؟
هلْ يراقِبُ أحدٌ هذهِ السَّرِقةَ العلنيَّةَ الموصوفةَ التي لا قواعدَ لها ولا معاييرَ ولا مواصفاتٍ؟
فقط فواتيرُ تأتي عنْ عدَّاداتٍ لا تُراقَبُ وكأنَّها مبالغُ مقطوعةٌ تأتي بالتَّشليحِ والتَّشبيحِ منْ دونِ حسيبٍ ورقيبٍ ولا قاعدةٍ..
وإذا راجعتَ فمنْ تراجِعُ؟
هلْ بإمكانِكَ الوصولُ إلى أحدٍ في مؤسَّسةِ كهرباءِ لبنانَ التي يُقالُ أنَّ رئيسَ مجلسِ إدارتِها ملاحقٌ قضائيَّاً؟
إلى منْ نذهبُ؟
إلى وزيرِ الطَّاقةِ غيرِ الموجودِ والذي يسلِّمُ وزارتَهُ لمجموعةِ مستشارينَ حزبيِّينَ يمارسونَ سياساتَ المختارِ والضَّيعةِ والمحسوبيَّاتِ؟
وإستطراداً وبعيداً عنْ تشبيحِ الفواتيرِ.. ماذا يفعلُ هذا الوزيرُ وماذا فعلَ؟
وصحيحٌ أنَّهُ وديعةُ رئيسِ الحكومةِ نواف سلام عندَ سمير جعجع، ولكنْ أليستْ سمعةُ القواتِ اللبنانيَّةِ اليومَ في خطرٍ مع هذا الوزيرِ وهذهِ الوزارةِ التي لمْ تُنتجْ مشروعاً واحداً بينما سبقَ أنْ قالتْ القواتُ أنَّ بإمكانِها تحقيقُ "المعجزاتِ" إذا أستلمتْ الوزاراتَ..
***
اليومَ على العكسِ يحنُّ النَّاسُ او بالكادِ يحنُّونَ إلى "بهلوانيَّاتِ" وزيرِ الطَّاقةِ السَّابقِ الذي كانَ يُكثِرُ منَ الوعودِ،
ولكنْ ايضاً كانتْ لديهِ طاقةُ الحركةِ والظُّهورِ في الاعلامِ والتَّواصلِ والحديثِ عنْ عراقيلَ او صعوباتٍ..
الوزيرُ الحاليُّ لا شيءَ منْ كلِّ هذا ،
ويبدو أنَّهُ لمْ يَخرجْ منْ "شهرِ عسلهِ" بعدَ زواجهِ الثَّاني،
لكنَّهُ أدخلَ الجمهوريَّةَ في "جيلِ العتمةِ والاسودِ وليسَ العسلِ"،
ولا يمكنُ هنا التحجُّجُ بالحربِ..
فالحربُ بدأتْ قبلَ ثلاثةِ أشهرٍ فماذا كانَ يفعلُ في سنةٍ؟
لا نعرفُ في هذهِ الحكومةِ وزيراً أبدعَ او أنجزَ..
ولْنأخذْ مثلاً آخرَ هو وزيرةُ التَّربيةِ التي تبدو دائماً وكأنَّها تمرُّ بنوباتٍ عصبيَّةٍ لا سيَّما إذا كانتْ تريدُ الحديثَ مع الاعلامِ ..
وبقينا على مدى أشهرٍ نترجَّاها لإلغاءِ الإمتحاناتِ الرسميَّةِ، فإذا بها وبعدَ عنادِ أشهرٍ ترضخُ، فيما أبقتْ على امتحاناتِ التقنيِّ والمهنيِّ باعتبارِ أنَّها تعادِلُ شهاداتٍ جامعيَّةً.
وهنا تبدو المساواةُ غائبةً، فهلْ أوضاعُ طلاَّبُ المهنيِّ والتقنيِّ مختلفةٌ أمنيَّاً ولوجستيَّاً عنْ أوضاعِ الطلاَّبِ العاديِّينَ؟
***
هذهِ عيناتٌ إضافيَّةٌ اليومَ منْ حكومةِ الفشلِ والتي تبيعُ الأوهامَ وثرثراتَ الكلامِ أكثرَ منَ الإنجازاتِ ..
فهلْ ننتدِبُ أحداً منْ صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ ايضاً ليُديرَ لنا وزاراتِنا؟
يللاَّ.. للحديثِ تتمَّةٌ عنْ حكومةِ الفشلِ!