| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
كمْ فرحنا عندما رأينا السُّلطةَ السياسيَّةَ تحزمُ أمرَها وتزيلُ الخيمَ البلاستيكيَّةَ التي كانتْ تأوي نازحينَ سوريِّينَ وفلسطينيِّينَ وبعضِ اللبنانيِّينَ عندَ الواجهةِ البحريَّةِ بعدَ أنْ تحوَّلَ المكانُ رغمَ تنظيمهِ بشكلٍ تجميليٍّ إلى بؤرةٍ لحملِ السِّلاحِ وإثارةِ المشاكلِ وحتَّى تجارةِ بعضِ الممنوعاتِ.
وصارَ المارُّ منْ هناكَ خصوصاً الذينَ ينوونَ ممارسةَ هوايةِ المشي او الرَّكضِ او حتَّى السَّيرِ بمحاذاةِ البحرِ يشعرونَ وكأنَّهمْ يدخلونَ "منطقةَ خطرٍ" لا سيَّما أيضاً هواةُ السَّهرِ والذينَ كانتْ الواجهةُ البحريَّةُ بالنسبةِ إليهمْ متنفَّساً بعيداً عنْ زحمةِ الشَّوارعِ.
وحبَّذا لو أنَّ هذا القرارَ يُعمَّمُ وتبدأُ السُّلطةُ شيئاً فشيئاً بإزالةِ كلِّ المخالفاتِ ووقفِ كلِّ التعدِّياتِ وأهمُها مخالفاتُ السَّيرِ والدرَّاجاتِ النَّاريةِ التي تتوالَدُ بشكلٍ عشوائيٍّ منْ دونِ حسيبٍ او رقيبٍ ومنْ دونِ تسجيلٍ ،
وتشكِّلُ خطراً داهماً كلَّ لحظةٍ على السَّلامةِ المروريَّةِ وعلى السَّائقينَ وعلى النَّاسِ خصوصاً وأنَّ إغلبيَّةَ سائقي هذهِ الدرَّاجاتِ يقودونَ عكسَ السَّيرِ.
***
وبالإنتقالِ منْ تفاصيلِ إستعادةِ هيبةِ الدَّولةِ على شكلٍ صغيرٍ إلى البابِ الأوسعِ وهو السِّيادةُ على كلِّ الاراضي وحصرِ السِّلاحِ ،
وأعجبُ منَ المتحاملينَ على سعيِ السُّلطةِ بأغلبيَّةِ مكوِّناتها لحصرِ السِّلاحِ حتَّى ولو عبرَ إتِّفاقِ إطارٍ،
لمْ نكنْ مضطَّرينَ للوصولِ إليهِ لولا ما قامَ بهِ "الحزبُ" ومجموعاتهُ والمغامراتُ التي قادها بشكلٍ عشوائيٍّ،
وخلافاً لإرادةِ الدَّولةِ التي أوصلتنا إلى إحتلالِ نصفِ الجنوبِ بعدما كانتْ مغامراتهُ السابقةُ بعدَ إسنادِ غزة أبقتْ على خمسِ نقاطِ إحتلالٍ..
***
ولعلَّ السُّؤالَ:
إلى متى ينتظرُ "الحزبُ" حتَّى يلتحقَ بعجلةِ الدَّولةِ؟ وماذا ينتظرُ؟
هلْ يريدُ لإيران، بعدَ أنْ تكونَ راعيتَهُ تسليمهُ قرباناً على مذبحِ تسوياتِها؟
هلْ يريدُ أنْ يثبِتَ للجميعِ أنَّهُ لا يأتمرُ إلاَّ بإيران وتعليماتِ حرسها الثوريِّ؟ أليستْ هذهِ فرصةُ "الحزبِ" الحقيقيَّةُ اليومَ للعبورِ بطائفتهِ ومجموعاتهِ وجمهورهِ إلى الدَّولةِ التي تحمي الجميعَ وترعى الجميعَ..
إلاَّ إذا كانَ "الحزبُ" يسعى إلى أنْ يقبضَ ثمنَ التَّسليمِ بأمرِ السِّلاحِ ضماناتٍ سياسيَّةً في الدَّاخلِ بدأ بعضُ أبواقهِ يمهِّدُ لها.
وهذا كانَ حديثاً سابقاً عُرفَ آنذاكَ بالمثالثةِ وبحقِّ المجموعةِ الشيعيَّةِ بأنْ تكونَ حصَّتُها في الدَّولةِ أكبر مِمَّا هي عليهِ اليومَ.
***
لنْ تكونَ الامورُ بعدَ هذهِ الحربِ كما كانتْ عليهِ قبلَ إسنادِ طهران، والمسؤوليَّةُ الأساسيَّةُ كلُّها تقعُ على "الحزبِ" الذي إستدرجَ إسرائيلَ إلى الدَّاخلِ،
وهي ليستْ بحاجةٍ إلى منْ يدُلُّها على الطَّريقِ،
وللأسفِ دفعَ لبنانُ ويدفعُ كلَّ يومٍ أثمانَ هذهِ المغامراتِ...
ومنْ هنا.. كيفَ ستتعاطى الطائفةُ الشيعيَّةُ ( التي رفضتْ الإتِّفاقَ الإطاريَّ في واشنطن) كيفَ ستتعاطى مع المرحلةِ المقبلةِ؟
ثمَّةَ منْ يقولُ:
لنْ يكونَ أكثرَ مِمَّا كانَ وهناكَ شعورٌ عامٌ يسودُ بأنَّ هناكَ قضماً يتمُّ لمقوِّماتِ "الرُّعبِ" التي كانَ يمتلكها "الحزبُ"..
وهذهِ سنَّةُ الطبيعةِ كما مصيرُ ونهايةُ المستقوينَ والخارجينَ عنْ القانونِ.. ربَّما نبالغُ بالتَّفاؤلِ ...
ولكنْ قليلاً منَ الإيمانِ...!