| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
بالتَّوازي مع مواقفِ رئيسِ الجمهوريةِ جوزف عون حولَ العبورِ إلى الدَّولةِ ورفضِ التدخُّلِ بالشُّؤونِ اللبنانيَّةِ في الاسبوعِ نفسهِ الذي يذهبُ فيهِ الوفدُ اللبنانيُّ إلى التَّفاوضِ المباشرِ في واشنطن.
جاءَ كلامُ الرئيسِ السوريِّ احمد الشرع في مقابلتهِ التلفزيونيَّةِ ليضعَ حدَّاً لكلِّ القيلِ والقالِ حولَ إمكانيَّةِ تدخُّلِ سوريا في لبنان،
بطلبٍ اميركيٍّ لإنهاءِ حزبِ اللهِ وكأنَّ ما عجزتْ عنهُ إسرائيلُ حتَّى السَّاعةَ سيتمكَّنُ منهُ الجيشُ السوريُّ (مع إحترامنا الشَّديدِ)،
وهو بالكادِ يلملِمُ أوضاعَهُ بعدَ كلِّ النَّكساتِ التي مُنيَ بها.
وجاءتْ رسالةُ احمد الشرع مُطمْئِنَةً على كلِّ الصُّعدِ إنْ لناحيةِ عدمِ النيَّةِ بالتدخُّلِ العسكريِّ في لبنانَ وإنْ لناحيَةِ إمكانيَّةِ فتحِ حوارٍ مع حزبِ اللهِ وإنْ في رسالتهِ إلى الشيعةِ اللبنانيينَ،
وصولاً حتَّى إلى التَّركيزِ وحتَّى على إحترامِ لبنانَ وسيادتهِ وحدودهِ.
ولا يمكنُ بعدَ مجموعةِ الرَّسائلِ هذهِ إلاَّ أنْ نَطمَّئِنَ على أنَّ ما سمعناهُ على مدى عدَّةِ مرَّاتٍ على لسانِ الرَّئيسِ الاميركيِّ لا يعدو كونَهُ مجموعةَ أفكارٍ ثابتةٍ،
أغراهُ بها مبعوثُهُ إلى المنطقةِ الذي هو بدورهِ لهُ بينَ الاتراكِ والسوريينَ "اجاندةُ" تعاطفٍ لا ندري ما أسبابُها ولكنَّها في الوقتِ نفسهِ مستغربةٌ ومستهجنةٌ وغيرُ واقعيَّةٍ.
***
في أيِّ حالٍ نحنُ أمامَ إختبارٍ جدِّيٍ هذا الاسبوعَ أيضاً للجلسةِ الجديدةِ منَ التَّشاورِ والتي يُتوقَّعُ أنْ يكونَ إيقاعُها مختلفاً،
لا سيَّما بعدَ الحديثِ عنْ لجنةٍ أمنيَّةٍ لوقفِ النَّارِ لا نعرفُ كيفَ وُلِدتْ، وتضمُّ إيران واميركا ولبنان وقطر كما علمنا،
ولا سيَّما أيضاً بعدَ التَّوقيعِ على التَّفاهمِ الهشِّ بينَ إيران واميركا،
وعدمِ إلتزامِ نتنياهو بهِ كما عدمِ إلتزامِ حزبِ اللهِ.
ولا تعرفُ حتَّى السَّاعةَ جدِّيَةُ المعلوماتِ التي تحدَّثتْ عنها مصادرُ ديبلوماسيَّةٌ ،
وفيها أنَّ الأتِّفاقَ الإيرانيَّ - الإميركيَّ يتضمَّنُ رسالةَ تفاهماتٍ وضماناتٍ جانبيَّةٍ غيرِ معلنةٍ،
وفيها "إلتزامٌ اميركيٌّ بإنسحابٍ إسرائيليٍّ كاملٍ منَ الاراضي اللبنانيَّةِ على أن يتمَّ التَّفاهمُ على التَّفاصيلِ في المفاوضاتِ الإيرانيَّةِ الاميركيَّةِ التي ستمتدُّ لستينَ يوماً قابلةً للتَّمديدِ".
***
فهلْ لهذهِ الاسبابِ قالَ نبيه بري رئيس مجلس النوابِ اللبنانيِّ في أكثرَ منْ موقفٍ وآخرِ أحاديثهِ تبعاً لصحيفةٍ عربيَّةٍ،
"أنَّ الاتِّفاقَ الإيرانيَّ - الاميركيَّ ينصُّ على الإنسحابِ التدريجيِّ منْ لبنانَ في غضونِ ستينَ يوماً".
وهلْ لهذهِ الأسبابِ يرفضُ الرَّئيسُ مسألةَ "المناطقِ التجريبيَّةِ"،
كونَهُ يملكُ في يدهِ ورقةَ الضماناتِ الاميركيَّةِ"؟
ولكنْ أينَ ورقةَ الضماناتِ وأينَ إلتزامُ نتنياهو فيها والذي يكرِّرُ منذُ أيَّامٍ على لسانهِ ولسانِ وزيرِ دفاعهِ،
"أنَّ لا إنسحابَ منْ جنوبِ لبنانَ ما دامَ سلاحُ حزبِ اللهِ قائماً؟
"قصتنا طويلي" كما تقولُ الأغنيةُ والمسألةُ أنَّ "الرِّعيانَ في وادٍ والقطعانَ في وادٍ آخرَ"!