| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
إطلالةُ رئيسِ القواتِ اللبنانيَّةِ الدكتور سمير جعجع التلفزيونيَّةُ صوَّبتْ بعضَ الشيءِ، النَّظرةَ السلبيَّةَ التي عاشها فريقٌ كبيرٌ منَ اللبنانيِّينَ إثرَ الإعلانِ عنْ التَّفاهمِ الإيرانيِّ – الاميركيِّ.
والذي أستُتبعَ بأجواءٍ منَ الإحتفاليَّةِ والشُّعورِ بزهوِ الإنتصارِ لدى فريقِ الممانعةِ. وقد جاءَ سمير جعجع ليقولَ أنَّ الإتِّفاقَ:
التَّفاهمَ ليسَ مؤهَّلاً لهُ أنْ يستمرَّ، وقد لا يكونُ نهائيَّاً وأنَّهُ لا يمكنُ الرِّهانُ على مواقفِ ترامب كما على وقفٍ لإطلاقِ النَّارِ هشٍّ ومعرَّضٍ للنَّقضِ في أيِّ وقتٍ.
وبالرُّغمِ منْ أنَّ قراءةً معمَّقةً للتَّفاهمِ تُشعِرُ القارىءَ أنَّ هناكَ إستسلاماً أميركيَّاً لإيران وليسَ العكسُ ، إنَّما الامورُ في خواتيمِها.
وصحيحٌ أنَّ الإتِّفاقَ:
التَّفاهمَ يتحدَّثُ عنْ وقفِ إطلاقِ النَّارِ على كلِّ الجبهاتِ بما فيها لبنانُ الذي يردُ إسمهُ ثلاثَ مرَّاتٍ،
إنَّما لم يتحدَّثْ التَّفاهمُ عنْ مصيرِ أذرعِ إيران في لبنانَ وفي المنطقةِ.
وجاءَ حديثُ دونالد ترامب الليليِّ ليؤكِّدَ النيَّةَ في نزعِ سلاحِ حزبِ اللهِ. وهذا كلُّهُ يعني أنَّ هذا الامرَ وهذا الملفَّ وُضعا على السكَّةِ الدوليَّةِ للحلِّ النهائيِّ .
وإلاَّ فكيفَ يُفهمُ وضعُ العقوباتِ الاميركيَّةِ الدوليَّةِ على مجموعةٍ منْ حزبِ اللهِ وحلفائهِ في لبنانَ في اليومِ التَّالي للإعلانِ عنْ التَّفاهمِ،
إلاَّ إشارةٌ اميركيَّةٌ واضحةٌ إلى أنَّ "الحزبَ" لمْ يخرجْ منْ دائرةِ الملاحقةِ في أساسهِ ومكوِّناتهِ وحلفائهِ وفي أصولهِ وفي أصولِ المقرَّبينَ منهُ.
***
وإنْ فُهمتْ الرِّسالةُ جيِّداً فالعقوباتُ جاءتْ للمرَّةِ الثانيةِ عشيَّةَ الجولةِ الرابعةِ للتَّفاوضِ بما يشدُّ الخناقَ أكثرَ فأكثرَ،
ويزيدُ الضُّغوطاتَ أكثرَ فأكثرَ على منْ يساندُ "الحزبَ" أو على منْ يضغَطُ ضدَّ التَّفاوضِ المباشرِ في واشنطن بينَ لبنانَ وإسرائيل. وهو امرٌ بحدِّ ذاتهِ مستغربٌ.
فلا العقوباتُ ستؤثِّرُ على سليمان فرنجيه ولا محمود قماطي لديهِ حساباتٌ بالدولارِ الاميركيِّ في مصارفَ اميركيَّةٍ او لبنانيَّةٍ.
إنَّما ما جاءَ فهو رسالةٌ سياسيَّةٌ بحدِّ ذاتها للقولِ أنَّ الحزبَ ملاحقٌ وأنَّ لا أحدَ يمكنهُ الوقوفُ في وجهِ مسيرةِ التَّفاوضِ المباشرِ في واشنطن.
وهو بحدِّ ذاتهِ ايضاً رسالةُ دعمٍ للرئيس جوزف عون الذَّاهبِ حتَّى النهايةِ في التَّفاوضِ،
والذَّاهبِ إلى واشنطن حاملاً معهُ همومَ وأعباءَ وكيفيَّةِ تنفيذِ الجيشِ اللبنانيِّ لخططِ نزعِ سلاحِ حزبِ اللهِ طالما أنَّ المطلبَ الإسرائيليَّ واضحٌ لوقفِ النَّارِ وللانسحابِ وهو نزعُ سلاحِ حزبِ اللهِ.
***
فهلْ ينجحُ جوزف عون في ترتيبِ تسويَّةٍ داخليَّةٍ حولَ موضوعِ السِّلاحِ قبلَ الذَّهابِ إلى واشنطن،
أمْ أنَّ العودةَ منها ستكونُ حُبلى بمفاجآتٍ ميدانيَّةٍ لا أحدَ يعرفُ أينَ تبدأُ وكيفَ ستنتهي!