| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- "الهام سعيد فريحة "
يشملُنا الإتِّفاقُ الإيرانيُّ – الاميركيُّ أم لا يشملُنا ، هذا هو السؤالُ الذي يطرحهُ اللبنانيُّونَ.
وماذا يعني أنْ يشمُلَنا الإتِّفاقُ؟
هل هو فقط وقفٌ لإطلاقِ النَّارِ أينما كانَ وصولاً حتَّى الجنوبِ أم أبعدُ منْ ذلكَ أم أقلُّ منْ ذلكَ؟
كُثُرٌ يتساءلونَ عمَّا إذا كانَ الإتِّفاقُ سيكونُ لمصلحةِ حزبِ اللهِ او ضدَّهُ؟
ولعلَّ السؤالَ ما هي مصلحةُ حزبِ اللهِ الذي صارَ خارجاً عنْ القانونِ بالنِّسبةِ للبنانَ والعالمِ؟
هلْ مصلحتُهُ أنْ يستمرَّ ورقةَ تفاوضٍ بيدِ إيران تُنهي دورَهُ العسكريَّ والسياسيَّ ساعةَ تريدُ،
أم أنَّ مصلحتَهُ أنْ يعودَ إلى لبنانَ ويسلِّمَ السِّلاحَ ويسلِّمَ بما تبقَّى لهُ منْ دورٍ سياسيٍّ؟
لا نعرفُ حتَّى السَّاعةَ أيَّ تسويةٍ هي على الطَّريقِ ولا نعرفُ ما هي أثمانُ هذا الإتِّفاقِ.
فهلْ تُسلِّمُ واشنطنْ إيرانَ منْ جديدٍ ملفَّ حزب اللهِ لتديرَهُ كما تشاءُ ضمنَ ضوابطَ؟
أم أنَّ إدارةَ ترامب او فلنقلْ ترامب يضعُ شروطاً على طهران أوَّلُها التخلِّي عنْ أذرعِ إيران،
وما دامَ الامرُ يمكنُ أنْ يكونَ كذلكَ فلماذا قالتْ المصادرُ الإسرائيليَّةُ أنَّ الإتِّفاقَ ليسَ جيِّداً بالنِّسبةِ لإسرائيلَ التي وهي تتلقَّى المعلوماتَ منْ خارجِ الاسوارِ،
تخشى أنْ يكونَ ترامب قد ساومَ على مصالحِها ضدَّ إيران وضدَّ الحزبِ.
***
ولكنْ مِما لا شكَّ فيهِ أنَّ تصاعدَ العمليَّاتِ العسكريَّةِ جنوباً على تخومِ النبطية تحديداً وربَّما أبعدُ،
تربطهُ مصادرُ عسكريَّةٌ بما يجري في كواليسِ التَّفاوضِ فتلْ ابيب،
تريدُ تثبيتَ "امرٍ واقعٍ" عسكريٍّ جنوباً لتفاوضَ عليهِ هي بدورها مع إستمرارِ سكوتِها للمرَّةِ الثالثةِ في خلالِ يومينِ،
على تسلُّلِ مسيَّراتٍ بإتِّجاهِ شمالِها منْ دونِ أيِّ ردَّةِ فعلٍ.
وهذا مستغربٌ، فهلْ "الحزبُ" يختبرُ اسرائيلَ،
أم أنَّ إسرائيلَ التي وعدتْ ترامب بأنَّها لنْ تصعِّدَ ضدَّ الضَّاحيةِ، تجمِّعُ نقاطَ المخالفاتِ والتَّجاوزاتِ،
منْ جانبِ حزبِ اللهِ حتَّى تنقضَّ فجأةً على لبنانَ.
***
لنْ تطولَ الايَّامُ والسَّاعاتُ ، حتَّى تتكشفَ بنودُ أيِّ تفاهمٍ او إتِّفاقٍ وعلى ضوئهِ يُبنى المقتضى.
وفي كلِّ الحالاتِ هناكَ أمرٌ واقعٌ إسمهُ "إعلانُ واشنطن" لا يمكنُ الخروجُ منهُ وعنهُ.
فالمناطقُ التجريبيَّةُ امرٌ لا بدَّ منهُ، وطلبُ تسليمِ الجيشِ جنوبَ الليطاني بعدَ نزعِ سلاحِ حزبِ اللهِ لا مفرَّ منهُ،
ويبقى كيفَ سيواجِهُ "الحزبُ" الدَّاخلَ اللبنانيَّ إذا كانَ مزهوَّاً بالنَّصرِ الإيرانيِّ،
وهلْ فعلاً يُحضِّرُ "الحزبُ" الآنَ العدَّةَ للإنقضاضِ على الدَّاخلِ الذي يعتبرُ أنَّهُ خذلهُ ولمْ يعطهِ ما يريدُ خلالَ الحربِ؟
وما هي صورُ هذهِ التحرُّكاتِ؟
***
تحذِّرُ مصادرُ ديبلوماسيَّةٌ غربيَّةٌ منْ هذا السيناريو وتطلبُ منَ القيادةِ السياسيَّةِ في البلادِ "كما أسمتْها"،
أنْ تسرِعَ لبناءِ "حائطِ دعمٍ" كبيرٍ للعهدِ كما لمسارِ التَّفاوضِ حتَّى لا ينتهيَ الاثنانُ معاً وتدبَّ الفوضى!