| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
يبدو الوضعُ العسكريُّ والأمنيُّ وكأنَّهُ قيدُ الإختبارِ الإسرائيليِّ... فحتَّى ولو أنَّ "الحزبَ" ، وبعدَ كلامِ أمينهِ العامِ صعَّدَ بالكلامِ كما صعَّدَ بشكلٍ مدروسٍ ومحسوبٍ في إطلاقِ مسيَّراتِهِ وصواريخهِ بإتِّجاهِ الشمالِ الإسرائيليِّ،
إلاَّ أنَّ إسرائيلَ تبدو وكأنَّها تجمِّعُ النِّقاطَ في حساباتها مع "الحزبِ" قبلَ الإنقضاضِ منْ جديدٍ مسلَّحةً،
بإعلانِ واشنطن الذي أعطاها برعايةٍ اميركيَّةٍ الضوءَ الأخضرَ لمواصلةِ العمليَّاتِ العسكريَّةِ ضدَّ جنوبِ لبنانَ بانتظارِ تسليمِ السِّلاحِ بدءاً منَ المناطقِ التجريبيَّةِ ..
وتبدو الحساباتُ الإسرائيليَّةُ دقيقةً جدَّاً بالتَّوازي مع حساباتِ ترامب الإيرانيَّةِ كما بالتَّوازي مع حساباتِ نتنياهو الدَّاخليةِ والتي له مصلحةٌ فيها وفي حسمِ الوضعِ العسكريِّ أكثرَ فأكثرَ كلَّما إقتربتْ إنتخاباتُهُ الدَّاخليةُ.
لذلكَ لا تبدو عودةُ الحربِ بإتِّجاهِ بيروتَ سريعةً إلاَّ ضدَّ أهدافٍ للإغتيالِ ..
وإعطاءً لمزيدٍ منَ الوقتِ أمامَ جوزف عون حتَّى لا يُحرَجَ امامَ الدَّاخلِ اللبنانيِّ، وأنْ كانَ الرئيسُ يحصدُ شعبيَّةً وترحيباً بعدَ مواقفهِ الاخيرةِ لا سيَّما في حديثهِ لــ CNN كما موقفُ رئيسِ الحكومةِ خلالَ وضعِ حجرِ الأساسِ لمطارِ القليعات.
***
فإسرائيلُ التي أرادتْ للحزبِ أنْ يقعَ في أفخاخها منْ جديدٍ، فخَّختْ بيانَ واشنطن بشروطٍ تعرفُ أنَّها تعجيزيَّةٌ،
وهي تعرفُ مسبقاً أنَّ لبنانَ الرسميَّ يُريدها، ولكنَّهُ عاجزٌ عنها ولا نعرفُ هنا الهدفَ منْ زيارةِ قائدِ الجيشِ اللبنانيِّ لباكستان،
فهلْ هو لطلبِ الوساطةِ مع إيران في موضوعِ الإنتشارِ العسكريِّ؟
لكنْ في كلِّ الاحوالِ فإنَّ إسرائيلَ لنْ تنتظرَ الكثيرَ خصوصاً بعدَ رفعِ الشَّرعيةِ بالكاملِ منَ السُّلطةِ اللبنانيَّةِ عنْ "الحزبِ"، والقرارِ الدوليِّ الذي لا رجوعَ عنهُ بالإنتهاءِ منْ حزبِ اللهِ.
***
وحدَهُ "الحزبُ" يكابِرُ وأبواقُ مجموعاتِهِ مغلقةٌ وحاقدةٌ ضدَّ القانونِ ودولةِ المؤسَّساتِ والبلدِ الذي يريدُ أنْ يرتاحَ..
وحدَها فسحةُ ضوءِ أمسِ الأوَّلِ أتتْ منْ القليعات حيثُ بعدَ سنواتٍ منَ الإنتظارِ ، تمَّ وضعُ حجرِ الأساسِ لإعادةِ الإنطلاقِ بالمطارِ...
خطوةٌ قد تبدو كردَّةِ فعلٍ ولو متأخِّرةً على رهنِ مطارِ بيروتَ الدوليِّ بأمنِ الضَّاحيةِ وترتيباتِها وإعتبارهِ رهينةً مع طريقهِ "للحزبِ"...
هي فسحةُ ضوءٍ في البلدِ المقفلِ على الآمالِ بانتظارِ حسمِ أمورهِ الحزبيَّةِ والميليشياويَّةِ الخارجةِ عنْ القانونِ .
***
وحتَّى السَّاعةَ لا تبدو أمورُ السياحةِ الصيفيَّةِ منَ الخارجِ إلى لبنان بخيرٍ،
لا سيَّما بعدَ إلغاءِ كلِّ المهرجاناتِ الصيفيَّةِ وحالةِ الإنتظارِ التي يعيشُها الجميعُ لإعادةِ "تفعيلِ" الحربِ.
متى وفي أيِّ لحظةٍ في لبنانَ لم نكنْ على حافَّةِ الإنتظارِ للتَّسوياتِ الكبرى؟