| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
جاءَ كلامُ رئيسِ مجلسِ النوابِ نبيه بري الصحافيِّ في الوقتِ نفسهِ الذي كانَ الجنوبُ يُدكُّ ويُجتاحُ، ليعطيَ بارقةَ أملٍ ولو ضئيلةً بأنَّ هناكَ منْ يسمعُ ومَنْ يُراهنُ عليهِ للحوارِ داخلَ الثنائيِّ تماماً كما نادينا قبلَ أسبوعينِ..
ففي مواجهةِ محاولاتِ الفوضى الدَّاخليةِ واللَّعبِ على وترِ إسقاطِ الحكومةِ في الشَّارعِ،
وما أدرانا ما الشَّارعُ ، سارعَ رئيسُ مجلسِ النوابِ إلى رفضِ إسقاطِ الحكومةِ،
فيما في المقابلِ جاءَ الأبرزُ في كلامهِ "أنَّهُ هو صاحبُ الضَّمانةِ بإلتزامِ حزبِ اللهِ بشكلٍ كاملٍ بوقفِ النَّارِ، ولكنْ مقابلَ أنْ توقِفَ إسرائيلُ الحربَ"...
يضربُ الرئيسُ بري ضربةً هنا وضربةً هناكَ مع علمهِ أنَّهُ سبقَ وأنْ سمِعَ ليلةَ إغتيالِ السيد الخامنئي أنَّ حزبَ اللهِ لنْ يقصفَ ردَّاً،
فإذا بهِ يستيقظُ فجراً على إتِّصالٍ منْ صُهرهِ يُعلِمُهُ فيهِ أنَّ الحزبَ ردَّ على إسرائيلَ بستةِ صواريخَ، ويومها كانَ الرئيسُ بري حاصلاً على ضمانةِ حزبِ اللهِ بعدمِ الردِّ.
***
فلماذا اليومَ يُبدي الرئيسُ بري ثقةً بأنَّهُ قادرٌ على ضمانةِ حزبِ اللهِ،
وهلْ أساساً تَقبَلُ إسرائيلُ ، بعدَ الذي وصلتْ إليهِ ، بأنْ توقِفَ النَّارَ، قبلَ أنْ تحقِّقَ أهدافها بسحقِ حزبِ اللهِ ..
وهي لنْ تنسحبَ لا بتفاوضٍ مباشرٍ ولا بغيرِ مباشرٍ ولا بضمانةِ فرنسا ولا السعودية كما تحدَّثَ الرئيس بري،
ولا أيَّةِ دولةٍ ريثما تُنفِّذُ الأجاندا الكاملةَ لتدميرِ بنيةِ حزبِ اللهِ حتَّى ولو إقتضى الامرُ أنْ تصلَ بعمليَّاتِها (إذا أُعطيتْ الضوءَ الاخضرَ الاميركيَّ) إلى بيروتَ التي لا تزالُ محيَّدةً حتَّى السَّاعةَ،
علماً أنَّ إتِّصالاتَ الويك إند بينَ نتنياهو والادارةِ الاميركيَّةِ كانتْ في شأنِ التباحُثِ،
بإمكانيَّةِ العودةِ لضرباتٍ موجَّهةٍ إلى بيروتَ والضَّاحيةِ الجنوبيَّةِ.
***
نحنُ امامَ تدميرٍ منهجيٍّ ومُتعمَّدٍ وكاملٍ للجنوبِ بكلِّ بلداتهِ ومؤسَّساتهِ وبيوتهِ، وللأسفِ،
وبفضلِ مغامراتِ حزبِ اللهِ إحتلَّتْ إسرائيلُ بدلَ الخمسِ نقاطٍ .. نصفَ الجنوبِ ..
وللصِّدفةِ تحلُّ هذا الاسبوعَ ذكرى إجتياحِ حزيران 1982 ،
فما الذي تغيَّرَ؟ يتغيَّرُ فقط اللاعبونَ على مسرحِ ما يُسمى بالمقاومةِ في الجنوبِ،
فيما القضيَّةُ الفلسطينيَّةُ إندثرتْ للأسفِ،
وإسرائيلُ وحدَها بقيتْ وتحكمُ المنطقةَ بذراعها العسكريِّ مدعومةً بشكلٍ كاملٍ سياسياً منْ اميركا والعالمِ،
فيما أهلنا في الجنوبِ يُعمِّرونَ ثمَّ تُهدَّمُ بيوتُهمْ أمامهمْ.
***
يعمِّرونَ ثمَّ يقفونَ منْ جديدٍ على أطلالِ البيوتِ وكأنَّ قدرَ هؤلاءِ أنْ تلعبَ بهمْ عواصفُ الحروبِ والرَّسائلِ منْ كلِّ جهاتِ الارضِ..
وهمْ لا يملكونَ سوى حرِّيةِ النُّزوحِ!