| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في واشنطن اجتماعٌ داخلَ مبنى البنتاغون على مستوى مسؤولينَ عسكريِّينَ لبنانيِّينَ وإسرائيليِّينَ برعايةٍ اميركيَّةٍ للمرَّةِ الأولى خارجَ الميكانيزمْ وخارجَ لبنانَ.
وعلى هذا المستوى منَ المشاركةِ الطَّائفيةِ والمذهبيَّةِ منَ المؤسَّسةِ العسكريَّةِ لوفدٍ مفاوضٍ مع إسرائيل ،
النَّاسُ في وادٍ والوفدُ العسكريُّ اللبنانيُّ في وادٍ أخرَ.
لا نعرفُ ما هي اجاندا هذا الوفدِ العسكريِّ التفاوضيِّ عشيَّةَ الجلسةِ التاليةِ الاسبوعَ المقبلَ منَ التَّفاوضِ السياسيِّ،
ولا نعرفُ ماذا بإمكانِ الوفدِ العسكريِّ اللبنانيِّ أنْ يقدِّمَ لا على صعيدِ السِّلاحِ ولا على صعيدِ حقيقةِ نزعِ السِّلاحِ ولا على حقيقةِ خرائطِ المناطقِ التي قالَ أنَّهُ سيطرَ عليها جنوبَ الليطاني،
فإذا بالحربِ الاخيرةِ تكشفُ كيفَ أنَّ "الجنوبَ" لم يتمَّ تنظيفُهُ،
كما أخبرنا رئيسُ الجمهوريةِ جوزف عون ،
وأنَّ تحتَ الارضِ وفي الأنفاقِ أكثرَ بكثيرٍ مِمَّا فوقَها،
وأنَّ الترسانةَ العسكريَّةَ لحزبِ اللهِ أقوى بكثيرٍ مِمَّا كنَّا نظنُّ ،
إذاً ماذا بإمكانِ الوفدِ اللبنانيِّ أنْ يقدِّمَ او أنْ يلتزمَ او أنْ يقولَ، فيما منَ الجهةِ المقابلةِ سيكونُ الوفدُ العسكريُّ الإسرائيليُّ مرتاحاً بخرائطهِ ومعلوماتهِ وصورهِ الجوِّيةِ التي تساعدهُ فيها مسيَّراتُهُ اليوميَّةُ،
وسيكونُ مرتاحاً أكثرَ وزاهياً باخبارِ غاراتهِ اليوميَّةِ الاخيرةِ، وتدميرهِ المنهجيِّ وتغلغلهِ في الجنوبِ على بعدِ كيلومتراتٍ قليلةٍ منْ النبطية ومَنْ معقلِ رئيسِ مجلسِ النوابِ، في خطَّةٍ توسعيَّةٍ خارجَ الخطِّ الاصفرِ،
وصولاً إلى البقاعِ التي يُقالُ أنَّهُ "يُموِّنُ" الجنوبَ بالذَّخيرةِ، فإذا بمحيطِ سدِّ القرعون أكبرُ أهدافٍ للغاراتِ الإسرائيليَّةِ.
***
فليقلْ لنا احدٌ:
ما الجدوى منْ هذا الإجتماعِ فيما وُعدنا قبلَ اسبوعينِ بوقفٍ لإطلاقِ النَّارِ، فإذا بنا امامَ موجاتٍ أعنفَ وأكبرَ، وكيفَ وماذا بإمكاننا أنْ نخبرَ النَّاسَ عنْ جدوى التَّفاوضِ،
فيما نحنُ بتنا غيرَ مقتنعينَ كونُ التَّفاوضِ لمْ ولنْ يؤدِّيَ إلى وقفِ النَّارِ.
وحتَّى إذا حصلَ أيُّ إتِّفاقٍ أمنيٍّ وتسويةٍ سياسيَّةٍ بينَ اميركا وإيران،
فإنَّ لبنانَ سيكون خارجَها وستواصلُ إسرائيلُ ضربَ كلِّ ما يهدِّدُ كيانَها بالخطرِ.
***
ولعلَّ السُّؤالَ الجوهريَّ هنا ولنطرحْهُ بجرأةٍ:
هلْ تسرَّعنا بإتِّخاذِ القرارِ بالذَّهابِ إلى التَّفاوضِ المباشرِ منْ دونِ الحصولِ على ضماناتٍ مسبقةٍ؟
وهلْ ذهبنا منْ دونِ تحصينٍ داخليٍّ فإذا بنا لا مع "ستي بخير ولا مع سيدي بخير" كما يُقالُ بالعامِّيةِ.
***
وإذا كانَ السُّؤالُ يصحُّ:
فمنْ يتحمَّلُ مسؤوليَّةَ هذا القرارِ .. خاطئاً كانَ أم صحيحاً؟