| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لم يعدْ خافياً أنَّ إسرائيلَ، وعشيَّةَ إعلانِ النَّوايا او التَّوقيعِ على إيِّ إتِّفاقٍ خارجيٍّ،
تعمدُ إلى تصعيدِ الوضعِ العسكريِّ الميدانيِّ في لبنانَ،
هكذا فعلتْ في الاربعاءِ السَّاخنِ قبلَ حوالي شهرٍ عشيَّةَ توقيعِ التَّفاهمِ المؤقَّتِ الإيرانيِّ – الاميركيِّ،
فقصفتْ دفعةً واحدةً مواقعَ في بيروتَ والضَّاحيةِ والبقاعِ والجبلِ والجنوبِ، وهكذا تَعمدُ اليومَ عبرَ البدءِ بأكبرِ عمليَّةٍ لضربِ حزبِ اللهِ في لبنانَ كما قالتْ.
وللأسفِ فإنَّ "حزبَ اللهِ" أعطاها ويُعطيها الذريعةَ الأكبرَ عبرَ تفخيخِ مسيَّراتٍ،
وإرسالِها إلى شمالِ إسرائيلَ والإصاباتِ التي سُجِّلتْ في أكثرَ منْ موقعٍ..
كما تأتي هذهِ العمليَّاتُ بعدَ كلامِ امينِ عامِ "الحزبِ" الذي قالَ للسُّلطةِ اللبنانيَّةِ،
بالفمِ الملآنِ، لماذا التَّفاوضُ، ولماذا حصرُ السِّلاحِ، ولماذا الحملةُ على القرضِ الحسن ؟
فنحنُ لنْ نسمحَ بأنْ يكونَ القرارُ خارجاً عنْ طهران التي هي تتفاوضُ "عنْ لبنانَ ، وعنْ "الحزبِ"، وعنْ النَّاسِ، وعنْ الارضِ".
للأسفِ هذا ما يُوحي بهِ كلامُ الامينِ العامِ للحزبِ "الخارجُ عنْ القانونِ"، ولعلَّ السُّؤالَ البديهيَّ وسطَ كلِّ ذلكَ:
ما المغزى منَ التَّفاوضِ العسكريِّ في التَّاسعِ والعشرينَ منَ الجاري؟
هلْ نذهبُ إلى البنتاغون لنقولَ أنَّنا هنا للتَّباحثِ في الامورِ العسكريَّةِ التي ليستْ لنا القدرةُ على معالجتِها في بيروت،
فهلْ قرارُ إطلاقِ الصَّواريخِ ضدَّ إسرائيلَ هو في واشنطن أم في الضَّاحيةِ الجنوبيَّةِ وطهران؟
***
على ماذا يتفاوضُ الجانبُ اللبنانيُّ،
وماذا يملكُ منْ اوراقٍ، ولماذا يذهبُ للتَّفاوضِ على وقعِ أصواتِ الصَّواريخِ والغاراتِ في لبنانَ؟
وما نفعُ ما أُعلنَ منْ واشنطن قبلَ عشرةِ ايَّامٍ حولَ وقفِ إطلاقِ النَّارِ طالما أنَّ لا احدَ إلتزمَ بهِ؟
هلْ يكفي الحديثُ عنْ عدمِ قصفِ بيروت حتَّى نقولَ أنَّ هناكَ وقفاً لإطلاقِ النَّارِ؟
وإستطراداً .. مع أيِّ إتِّفاقٍ إيرانيٍّ – إسرائيليٍّ، صارَ واضحاً أنَّ إسرائيلَ تعزُلُ نفسَها عنْ ذلكَ في الملفِّ اللبنانيِّ،
فهي تريدُ منْ هذا الإتِّفاقِ أنْ تبقى يدُها طليقةً وحُرَّةً في لبنانَ،
أيْ الإستمرارُ في العمليَّاتِ ما دامتْ قادرةً بواسطةِ مسيَّراتِها على رصدِ أيِّ خطرٍ يُحْدِقُ بها،
وهذا يعني أنَّنا أمامَ مسارٍ طويلٍ منَ الإستنزافِ اليوميِّ لإرزاقنا وأعصابنا وبلدنا وأقتصادنا ومستقبلنا..
***
لا نريدُ أنْ نطرحَ الأسئلةَ الصَّعبةَ على الرِّئاسةِ الأولى او الثالثةِ حولَ الجدوى منَ التَّفاوضِ بعدُ طالما أنَّ أيَّاً منهما لا يملكُ القرارَ ..
فالجانبُ الإسرائيليُّ يعلمُ أنَّ القرارَ ليسَ مع سيمون كرم او ندى معوض ولا في بعبدا او السَّراي الحكوميِّ... للأسفِ..
إذا لم يكنْ لدى الدَّولةِ اللبنانيَّةِ مجتمعةً على مستوى الرُّؤساءِ الثلاثةِ والمؤسَّساتِ الرَّسميةِ الرُّؤيةُ الموحدةُ والقدرةُ على إتِّخاذِ قرارِ التَّفاوضِ والسيرِ بهِ وإزالةُ كلِّ العقباتِ امامَهُ منْ سلاحٍ وصواريخَ وعنترياتٍ مهما كلَّفَ الامرُ،
فعبثاً نحاولُ ، وسنبقى أسرى ورهائنَ خياراتِ "الحزبِ" ومغامراتِهِ التي تعبَ الجميعُ منها!