| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
كانتْ السَّاعاتُ الاخيرةُ منْ الويكْ إند طويلةً ومتعبةً وقاسيةً وتنتظرُ الاخبارَ الواردةَ منْ باكستان وواشنطن وطهران.
فيما وضَعَ الرَّئيسُ الاميركيُّ قادةَ الخليجِ والعالمِ العربيِّ الشيخ محمد بن زايد رئيسُ دولةِ الاماراتِ العربيةِ المتحدةِ ووليِّ العهدِ السعوديِّ الامير محمد بن سلمان واميرُ قطر في صورةِ الإتِّفاقِ مع إيران،
وإذا كانَ بعضُ العالمِ تنفَّسَ الصُّعداءَ قُبيلَ إعلانِ التَّسويةِ المؤقَّتةِ،
إلاَّ أنَّ البعضَ الآخرَ طرحَ تساؤلاتٍ جدِّيةً حيالَ تداعياتِ أيِّ إتِّفاقٍ إيرانيٍّ – اميركيٍّ مباشرٍ،
لم تدخلْ إسرائيلُ في تفاصيلهِ، كما أنَّ لبنانَ المعنيَّ بهِ أقلَّهُ كما سُرِّبَ ،
لم تكنْ لهُ الكلمةُ الفصلُ فيما يتعلَّقُ بشؤونهِ ،
بلْ على العكسِ أبدى كُثُرٌ الخشيةَ منْ أنْ تكونَ التَّسويةُ على حسابهِ،
فحزبُ اللهِ "المؤتَمَرُ" بإيران سينتظرُ الإشارةَ منْ طهران لوقفِ النَّارِ أو لإطلاقِها ،
للتَّجاوبِ مع التَّفاوضِ المباشرِ ام للمواجهةِ ، للردِّ على أيِّ عملٍ عسكريٍّ إسرائيليٍّ، أم للتَّغاضي،
لا سيَّما وأنَّ إسرائيلَ حُكماً وبعدما وصلتْ إلى ما وصلتْ إليهِ في لبنانَ لنْ تكتفيَ بما تمَّ التوصُّلُ إليهِ مع طهران،
بلْ تريدُ أنْ تكونَ لها ساحاتُها لتصفيةِ شؤونِها كما لإنهاءِ ما بدأتهُ،
كما للخروجِ بمظهرِ المنتصرِ منْ حربِ لبنانَ ولو لم يعدْ مواطنو شمالِ إسرائيل في الوقتِ الحاضرِ، لكنَّ العينَ ستكونُ عليهمْ في المرحلةِ المقبلةِ وعندَ أيِّ إستحقاقٍ إنتخابيٍّ كما على الخياراتِ التي سيتَّخذُها نتنياهو .
***
لا نعرفُ حتَّى السَّاعةَ ، ما ينتظرنا على الخطِّ اللبنانيِّ،
بإستثناءِ الارقامِ الصَّادمةِ التي أوصلتنا إليها الحربُ على مدى شهرينِ، وبعدَ أيَّامٍ ندخلُ في الشَّهرِ الثالثِ ،
ملياراتٌ لا نعرفُ مَنْ أينَ نأتي بها تعويضاً فيما الذي تسبَّبَ بالحربِ ودخلها،
وأدخلَ لبنانَ فيها يبحثُ عنْ موقعهِ في الإتِّفاقِ الجاري.
ومَنْ قالَ أنَّ ورقتهُ لم تُقطعْ، ومَنْ قالَ أنَّ الورقةَ قد يكونُ تمَّ تلزيمُها لإسرائيل ام لإميركا ام للدَّاخلِ اللبنانيِّ؟
***
وإستطراداً، ماذا عنْ التَّفاوضِ الذي يَشهدُ هذا الاسبوعَ أوَّلَ جولةٍ عسكريَّةٍ لهُ في البنتاغون؟
وهلْ نشهدُ تراجعاً في الحدَّةِ الدَّاخليةِ لمواجهتهِ،
إنْ بعدَ الإتِّفاقِ الإيرانيِّ – الإسرائيليِّ ،
وإنْ بعدَ جولةِ الضُّغوطِ التي عاشتها السَّاحةُ اللبنانيَّةُ لناحيةِ العقوباتِ التي فُرضتْ على نوابٍ منْ حزبِ اللهِ، كما وللمرَّةِ الأولى منذُ فترةٍ على قياديَّيْنِ في حركةِ امل،
كما على عناصرَ أمنيَّةٍ في الجيشِ اللبنانيِّ وفي جهازِ الامنِ العامِّ،
ويُقالُ هنا أنَّ هناكَ حزمةً أخرى منَ العقوباتِ قادمةٌ، للضَّغطِ أكثرَ:
والعنوانُ لمْ يخبِّئْهُ الاميركيُّونَ بلْ هو مواجهةُ مَنْ يعرقِلُ عمليَّةَ السَّلامِ .
فهلْ ستنجحُ العصا هذهِ المرَّةَ مع مَنْ يُخالفُ الاوامرَ الاميركيَّةَ للتَّفاوضِ،
أم أنَّ العقوباتَ أثبتتْ عدمَ جدواها في ومع الدَّاخلِ اللبنانيِّ،
وبالتَّالي فهي لنْ تقدِّمَ ولنْ تؤخِّرَ في مسارِ التَّفاوضِ ولا في قرارِ الحربِ والسِّلمِ الذي يمتلكهُ حتَّى الآنَ في لبنان: حزبُ اللهِ ونتنياهو!