| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
مع التطوُّرِ التقنيِّ الذي أدخلهُ "الحزبُ" في عملِ مسيَّراتهِ ومع التقدُّمِ الذي أحرزهُ بعمليَّاتهِ ضدَّ أهدافٍ إسرائيليَّةٍ داخلَ لبنانَ، كما على الحدودِ مع إسرائيلَ،
صارتْ الاوساطُ السياسيَّةُ توحي أكثرَ فأكثرَ بأنَّ إسرائيلَ ستوسِّعُ في الايَّامِ المقبلةِ نطاقَ عمليَّاتِها في لبنانَ،
إنْ عشيَّةَ الجلسةِ الثالثةِ منَ التَّفاوضِ في العاصمةِ الاميركيَّةِ ، او خلالَ التَّفاوضِ ، وحتَّى بعدَهُ،
فالتقدُّمُ الإسرائيليُّ الذي جرى باتِّجاهِ الليطاني ليسَ وليدَ صدفةٍ ، وتوسيعُ إطارِ العمليَّاتِ العسكريَّةِ بشكلٍ واسعٍ يؤشِّرُ إلى نوايا تصعيديَّةٍ كبيرةٍ يريدُ منْ خلالها نتنياهو أنْ يقولَ لمواطنيهِ أوَّلاً و"للحزبِ" ثانياً ولواشنطن ثالثاً،
أنَّ مسألةَ تقويضِ حزبِ اللهِ ونزعِ سلاحهِ على اليدِ الإسرائيليَّةِ نهائيَّةٌ ومحسومةٌ ومبتوتةٌ.
وهذا يعني أنَّ العمليَّاتَ ستستمرُّ وستتصاعدُ وقد تؤثِّرُ،
على مسيرةِ التَّفاوضِ التي يُمكنُ أنْ نقولَ (أنَّهُ اعلاميٌّ) على الأقلِّ،
نشعرُ وكأنَّ هناكَ تراجعاً فيهِ خطوةً إلى الوراءِ بانتظارِ وقفِ إطلاقِ النَّارِ ،
وهذا حُكماً سنشعرُ بهِ إلاَّ إذا ضغطتْ واشنطن بشكلٍ كبيرٍ لإحداثِ خرقٍ كبيرٍ قد يبدأُ بوقفٍ ثابتٍ للنَّارِ.
***
ولكنْ على أيِّ أساسٍ؟
على أساسِ كلامِ الشيخ نعيم قاسم الذي يريدُ الإستمرارَ بالمقاومةِ وعدمَ قبولهِ المسَّ "بسلاحِ الحزبِ"،
أم على أساسِ الاتِّفاقِ الكبيرِ الذي يمكنُ أنْ يتمَّ بينَ اميركا وايران،
وحُكماً شئنا أم أبينا تريدُ طهران إدخالَ لبنانَ فيهِ كما حصلَ في السابقِ رغمَ "إنكارنا" ذلكَ،
وهو واقعٌ معروفٌ نحنُ نريدُ أنْ نرفضهُ لأنَّنا أخذنا قراراً أنْ نحرِّرَ قرارَنا منْ كلِّ القبضاتِ.
***
في كلِّ الحالاتِ نحنُ امامَ وضعٍ خطيرٍ مستمرٍّ لا نعرفُ نهايةً لهُ عشيَّةَ موسمِ الصيفِ الذي يبدأُ قريباً، وحركةُ الطيرانِ،
لا تزالُ محدودةً فيما اسعارُ التذاكرِ عالميَّاً وعلى الصَّعيدِ المحليِّ تحلِّقُ في العالي.
فمنْ ستكونُ لهُ القدرةُ الماليَّةُ للمخاطرةِ بنفسهِ وبعائلتهِ وبأصدقائهِ للمجيءِ إلى لبنانَ للسياحةِ فيهِ،
ومَنْ لديهِ الإمكانيَّةُ لأنْ يتنبَّأَ ما الذي سيحصلُ في الغدِ، فهلْ يغامرُ كلُّ النَّاسِ بالمجيءِ والحربُ قد تتجدَّدُ والمطارُ قد يُغلَقُ،
وليسَ كلُّ النَّاسِ لديهمِ الجرأةُ لأنْ يركبوا "طائرةً" تهبطُ في منطقةٍ تُقصفُ وتحلِّقُ بالقربِ منْ مقاتلةٍ إسرائيليَّةٍ..
نحنُ للأسفِ في حربِ إستنزافٍ والمسيَّراتُ صارتْ خبزَنا اليوميَّ ولا نعرفُ أفقاً او نهايةً لهذا النَّفقِ الطَّويلِ.
هلْ الأعاجيبُ لا تزالُ حلاًّ؟ لا أعرفُ!