| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
منْ جديدٍ، يُطلُّ موظفو الإدارةِ العامةِ بمطالبهمْ وهواجسهمْ عبرَ إعلانهمْ الاضرابَ يومَ الخميسِ إحتجاجاً على أوضاعهمْ الحياتيَّةِ وعدمِ صرفِ مستحقاتهمْ وتراجعِ القيمةِ الشرائيَّةِ وإستنفادِ كلِّ الجهودِ لإعادةِ تقويمِ أوضاعهمْ بالحدِّ الأدنى،
والملفتُ في الموضوعِ أنَّ رسومَ البنزينِ التي فُرِضتْ قبلَ الحربِ لدفعِ مستحقاتِ المتقاعدينَ وغيرهمْ زادتْ بفعلِ إرتفاعِ أسعارِ البترولِ،
وزادتْ في مداخيلِ الخزينةِ التي تفتِّشُ اليومَ منْ جديدٍ عنْ وارداتٍ اخرى وعنْ سلفٍ لدفعِ المستحقاتِ،
بعدما تراجعتْ الوارداتُ بفعلِ الحربِ وزادتْ النفقاتُ بفعلِ الحاجةِ وبفعلِ الطوارىءِ وبفعلِ إرتفاعِ اسعارِ الكثيرِ منَ الموادِّ الإستهلاكيَّةِ واوَّلُها الفيول والبنزين وغيرها.
***
اساساً نحنُ دولةٌ منهارةٌ وزادَ في إنهيارها حربُ عامِ 2024 ثمَّ حربُ عام 2026،
ونحنُ لم نكنْ اساساً قد بدأنا اعمارَ او بناءَ او دفعَ تعويضاتِ ما تهدَّمَ في الحربِ السابقةِ التي تأتي بعدَ اربعِ سنواتٍ على الإنهيارِ الماليِّ.
وبعدَ اربعِ سنواتٍ على إنفجارِ المرفأِ، وبعدَ سنواتٍ منَ التَّأزمِ السياسيِّ والفراغِ الرئاسيِّ،
فكيفَ باليومِ، والحالُ في العالمِ كما يعرفها الجميعُ منْ خللٍ إقتصاديٍّ وتراجعِ خدماتٍ وعائداتٍ وتوقُّفِ الإستيرادِ والتَّصديرِ بشكلٍ كبيرٍ وتراجعِ النموِّ ..
فمنْ سيساعدُ لبنانَ او يهبُّ لنجدتهِ؟
وماذا عنْ دولِ العالمِ التي تدفعُ منْ اقتصادها أثمانَ الحربِ الإيرانيَّةِ الاميركيَّةِ الإسرائيليَّةِ.
***
نحنُ هنا ننتظرُ تعاميمَ مصرفِ لبنانَ لكي يُشحِّدنا الليرةَ فيما الدولارُ يتناقَصُ ويتراجعُ وجودهُ في السوقِ المحليَّةِ،
مع سعيٍّ منْ قبلِ مصرفِ لبنانَ في الوقتِ ذاتهِ لضبطِ الكتلةِ النقديَّةِ بالليرةِ اللبنانيَّةِ حتَّى لا يفلُتَ الدولارُ.
فكيفَ يتحرَّكُ اقتصادٌ منكمشٌ ومنهارٌ أساساً مع ضبطٍ نقديٍّ في السوقِ. والأحلى أنَّ المصرفَ المركزيَّ يُلهينا باخبارِ دعاويهِ على الحاكمِ السابقِ للمركزيِّ، وبعضِ المصرفييِّنَ،
فيما الأساسُ هو أنْ يحاسَبَ الجميعُ ايضاً بمنْ فيهمْ المصرفُ المركزيُّ بدورهِ الحاليِّ حتَّى.
فنحنُ لم نلمسْ حتى السَّاعةَ أيَّ جهدٍ إستثنائيٍّ لإعادةِ اموالِ المودعينَ سوى الأوهامِ والأحلامِ والبطولاتِ الوهميَّةِ،
منَ الجميعِ وأسفارٍ ولقاءاتٍ ومفاوضاتٍ لا تسدُّ جوعَ النَّاسِ ولا تُعيدُ إليهمْ حقوقهمْ.
كفى كذباً وبيعَ أحلامٍ!