| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لم يكنْ مفاجئاً خبرُ قصفٍ منَ البوارجِ للضَّاحيةِ الجنوبيَّةِ لإغتيالِ أحدِ قياديِّي "الحزبِ".
ولم يكنْ مفاجئاً أنْ يكونَ نتنياهو أعطى شخصيَّاً الضوءَ الاخضرَ لعمليَّةِ الإغتيالِ التي قد تَخرقُ منْ خلالِ قصفِ بيروتَ الهدنةَ الهشَّةَ بينَ "الحزبِ" وإسرائيل..
فاليدُ المعطاةُ لإسرائيلَ حتَّى بفعلِ البيانِ الصَّادرِ عنْ وزارةِ الخارجيَّةِ الاميركيَّةِ إثرَ الجولةِ الثانيةِ منَ التَّفاوضِ المباشرِ بينَ لبنانَ وإسرائيل،
تسمحُ لها بفعلِ أيِّ أمرٍ تريدهُ حمايةً لأمنها ومواطنيها منْ أيِّ خطرٍ يتهدَّدُها إنْ بالافرادِ او بالعمليَّاتِ او بالمسيَّراتِ،
وعلى ذكرِ المسيَّراتِ ، أليسَ مُذلاَّ لنا كلبنانيينَ أنْ نستيقظَ كلَّ يومٍ على أصواتِ المسيَّراتِ الإسرائيليَّةِ فوقَ رؤوسِنا منْ دونِ كلَلٍ،
وعلى علوٍّ منخفضٍ وبصوتٍ قويٍّ لدرجةٍ نشعرُ فيها بأنَّنا متروكونَ لإقدارنا وللمسيَّراتِ التي تعبثُ بأوقاتِنا ولحظاتِنا الحلوَةِ والمرَّةِ.
صارتْ أصواتُ المسيَّراتِ ومحرِّكَاتُها أقوى منْ اصواتِ الزَّماميرِ والشَّاحناتِ في بيروتَ،
وصرنا نعتادُ عليها لدرجةٍ نشعرُ أنَّنا نعيشُ او نحضَرُ فيلماً عبثيَّاً..
***
فعنْ أيِّ سيادةٍ نتحدَّثُ وعنْ أيِّ بلدٍ يستحقُّ أنْ يعيشَ بهذا الشَّكلِ نتحدَّثُ؟
في الجوِّ والبرِّ إسرائيل،
وفي الجوِّ والبرِّ حزبُ اللهِ،
وفي المخيَّماتِ فصائلُ فلسطينيَّةٌ وفي القرى النَّائيةِ مجموعاتٌ منَ الطفَّارِ والهاربينَ منَ العدالةِ وعلى الحدودِ عمليَّاتُ تهريبٍ قائمةٌ حتَّى السَّاعةَ للسِّلاحِ والاموالِ والممنوعاتِ كما للافرادِ ..
***
ما يجري مستفزٌّ ومقرفٌ ويدعو للغضبِ ،
لأنَّنا للأسفِ وُلِدنا في الحربِ ونَموْنا في الحربِ،
وكبرنا في الحربِ ونكادُ نغادرُ،
ونعبرُ إلى حياةٍ أخرى ونحنُ لمْ نعشْ يوماً نفرحُ فيهِ..
هلْ يُعقلُ أنَّ بلاداً تعيشُ الفوضى وعدمِ الإستقرارِ والحروبِ والقتلِ منذُ أكثرَ منْ خمسينَ عاماً حتَّى لا نقولَ منذُ بدايةِ الصِّراعِ العربيِّ – الإسرائيليِّ ولم تصلْ إلى سلامٍ؟
وهلْ يُعقلُ أنَّنا لم ننشىءْ ولمْ نبنِ دولةً ولا حتَّى مشروعَ دولةٍ؟
بلْ كنَّا ولا نزالُ عنواناً للفشلِ بكلِّ مظاهرهِ في المؤسَّساتِ والامنِ والادارةِ حيثُ هناكَ،
أكبرُ محطَّاتِ الفسادِ والمحسوبيَّاتِ والسمسراتِ والزبائنيَّةِ التي ننتظرُ كلَّ عهدٍ لننتهيَ منها،
فإذا بكلِّ عهدٍ يعمِّمُها او يفشلُ في القضاءِ عليها لنعودَ ونعيشَ تحتَ رحمةِ الفاسدينَ والظَّالمينَ والمتآمرينَ كما المجرمينَ!