| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
حمداً للهِ أنَّ عيدَ ميلادِ رئيسِ مجلسِ النوابِ كانَ مناسبةً لأنْ يتبادلَ رئيسا الجمهوريةِ والمجلسِ النيابيِّ الإتِّصالَ والتمنِّياتَ بالعمرِ المديدِ،
ولأنْ يُظهرَ للملأِ وكأنَّ الامورَ عادتْ بخيرٍ بعدَ التوتُّرِ الذي سادَ العلاقةَ على مدى الاسبوعينِ الماضييْنِ.
لكنَّ الإتِّصالَ وإنْ برَّدَ العلاقةَ الشخصيَّةَ لكنَّهُ حُكماً لم يختمْ جرحَ الأزمةِ المفتوحةِ لناحيةِ إصرارِ رئيسِ الجمهوريةِ على التَّفاوضِ المباشرِ مع إسرائيل،
حتَّى ولو لمْ يكتملْ ذلكَ في المرحلةِ الأولى بلقاءِ نتنياهو رغمَ إصرارِ الرئيسِ الاميركيِّ دونالد ترامب كما السَّفيرِ الاميركيِّ في بيروتَ الذي ذهبَ بعيداً في الحديثِ عنْ أنَّ "نتنياهو ليسَ بُعبعاً"،
وأنَّ مَنْ يهاجمونَ بكركي فلْيغادروا لبنانَ.
***
نحنُ أمامَ معضلةِ التَّفاوضِ في جلستهِ الثالثةِ التي سينضمُّ إليها كما يُقالُ السَّفيرُ سيمون كرم لتبدأَ المهمَّةُ الأكثرُ صعوبةً،
فهلْ يُفتتحُ التَّفاوضُ الرسميُّ بمصافحةِ عون - نتنياهو،
أمْ بناءً على التشنُّجِ الداخليِّ سيختتمُ التَّفاوضُ بهذهِ المصافحةِ وهذا اللقاءِ.
لكنَّ كلَّ ذلكَ تحدِّدهُ معطياتُ الارضِ التي حتَّى السَّاعةَ لا تُوحي بإمكانِ توقُّفٍ للنَّارِ لإعطاءِ مساحةٍ لرئيسِ الجمهوريةِ لكي يأخذَ القرارَ الصَّحيحَ.
***
وصحيحٌ أنَّ المعطياتَ تتحدَّثُ عنْ أنَّ وقفَ النَّارِ الهشَّ في لبنانَ مرتبطٌ بما يجري بينَ إيران واميركا ويتوقَّفُ عليهِ،
إلاَّ أنَّ ثمَّةَ مخاوفَ منْ أن يسعى نتنياهو،
للضَّغطِ أكثرَ على لبنانَ للذَّهابِ إلى التَّفاوضِ بعمليَّاتٍ عسكريَّةٍ واسعةٍ قد لا تستثني بيروتَ هذهِ المرَّةَ منْ جديدٍ وضاحيتَها الجنوبيَّةَ وربَّما أبعدُ.
كلُّ ذلكَ يجري فيما ليستْ هناكَ قناةٌ ديبلوماسيَّةٌ أخرى غيرُ قنواتِ التَّفاوضِ المباشرِ،
التي إرتأى رئيسُ الجمهوريةِ الذهابَ إليها مباشرةً وفي وقتٍ يزدادُ الوضعُ على الارضِ تشنُّجاً وتوتُّراً،
وهذا ما حدا برئيسِ الحكومةِ إلى ترؤُّسِ إجتماعٍ لمجلسِ الامنِ المركزيِّ لبحثِ تعزيزِ إجراءاتِ الامنِ على الارضِ،
لا سيَّما وأنَّ الامورَ آخذةٌ بالتَّفاقمِ إنْ لناحيةِ الامنِ المتفلِّتِ او ظاهرةِ إطلاقِ الرَّصاصِ العشوائيِّ او الظهورِ المسلَّحِ،
ولا سيَّما في أوساطِ النَّازحينَ او لناحيةِ التمرُّدِ على قراراتِ الشرعيَّةِ كما جرى يومَ الاحدِ الماضي في الضَّاحيةِ الجنوبيَّةِ لبيروتَ.
***
ولعلَّ السؤالَ:
ماذا عنْ قدرةِ الحواجزِ ( إذا وُجدتْ) على ضبطِ الامنِ الفالتِ وظاهرةِ "الدرَّاجاتِ" حتَّى التي هي حالاتُ تمرُّدٍ كاملةٍ في يدِ "الحزبِ" ومجموعاتهِ يحرِّكها كيفما كانَ..
والدَّولةُ العاجزةُ عنْ ضبطِ دراجةٍ ناريَّةٍ، هلْ بمقدورها أن تضبطَ صاروخاً؟
الخوفُ وسطَ كلِّ ذلكَ أنْ يبقى النَّازحونَ في المناطقِ التي لجأوا إليها،
والخوفُ منْ تثبيتِ الخيمِ البلاستيكيَّةِ بخيمٍ إسمنتيَّةٍ وحديديَّةٍ،
كما يجري الآنَ في بعضِ المناطقِ على الواجهةِ البحريَّةِ لبيروتَ.
فهلْ نحنُ امامَ "أوزاعي" جديد؟