| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
كتبت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين على حسابها:
في خضم ما نعيشه اليوم من قضايا وطنية مصيرية، من المؤسف أن يصرّ البعض على تحويل النقاش العام من مساحة للنقاش المسؤول القائم على الوقائع والحجج إلى منصّة للمزايدات، والمغالطات، والتضليل...
لقد ترفّعنا عن الرد احتراماً للمآسي التي نعيشها وتحيط بنا، ولكن حين يذهب البعض ممن هم في موقع المسؤولية إلى التمادي بخطاب مبني على الشائعات الرخيصة والتزوير المتعمّد، يصبح الرد واجباً، خاصة عندما يصل الخطاب حدّ التطاول، وحين يضيع المواطن بين التضليل واللعب على وتر معاناته.
ما يبثّه البعض بخصوص قرار الحكومة الأخير، المتعلّق بمقالع شركات الترابة، من ادعاءات بلا دليل ولا برهان، لا يعكس سوى فراغ الحجة وضعف الموقف. فالنقد الحقيقي يقوم على الوقائع، وعلى الأرقام، وعلى الشفافية—أما إطلاق الكلام جزافاً فهو إساءة للمصلحة العامة ولعقول المواطنين.
أما من تجنّبوا انتقاد من وجب انتقادهم، وصوّبوا الهجوم عليّ شخصياً كأداة لتشويه صورتي وطمس العمل الجاد منذ تسلّمنا وزارة البيئة لإصلاح ما أفسده الزمن—خاصة في ملفٍ أمعن المنتفعون منه في الإجرام بحق البيئة على مدى أكثر من ستين سنة عبر قرارات متفلّتة من أي ضوابط—فهم يقولون في السر عكس ما يعلنون، ولا يريدون حتى الاعتراف بأنه، ولأول مرّة، يفرض كلّ من المجلس الوطني للمقالع ووزارة البيئة تطبيق كافة بنود مرسوم تنظيم المقالع والكسارات، مع شروط وضوابط صارمة ورقابة متشعّبة الأطراف بما فيها المجتمع المحلي. (وطبعاً نحن لا نسعى إلى تصفيقٍ ممن أعماهم ركوب الأمواج سعياً وراء مصالح ضيّقة، بل إلى تطبيق القوانين ومراعاة حقوق البيئة والدولة والمواطنين).
قرار واضح اتخذته الحكومة مجتمعةً، ومن لديه ملاحظة موضوعية فليطرحها بالحجة والدليل، لا بالتشويه والتجييش. وعليه، لن أنجرّ وراء خطاب يفتقر إلى النزاهة، فالحقيقة لا تحتاج إلى ضجيج بل إلى ضمير وابتعاد عن شخصنة المعارك. وكل هذا التزوير الحاصل، وكل ما نُسج من تلفيق وادعاء، سنكشف زيفه قريباً بالتفاصيل والأدلة...
#سكتوا_دهرًا_ونطقوا_كفرًا