| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لا يمكنُ أنْ نَحسُدَ رئيسَ الجمهوريةِ جوزف عون على وضعهِ اليومَ وسطَ الضَّغطِ الخارجيِّ الذي يتعرَّضُ لهُ للقاءِ بنيامين نتنياهو قبلَ الخامسَ عشرَ منَ الشَّهرِ الجاري.
وبينَ الضَّغطِ الداخليِّ الذي نختبرهُ في كلِّ لحظةٍ إنْ لناحيةِ إستمرارِ الضُّغوطاتِ العسكريَّةِ الإسرائيليَّةِ، وقد تفاقمتْ في ألأيَّامِ الماضيةِ بشكلٍ تصاعُديٍّ وخطيرٍ،
وإنْ لناحيةِ اللهجةِ التخوينيَّةِ والكلامِ الصَّادمِ الصَّادرِ عنْ بيئةٍ تشعرُ أنَّها محاصرةٌ ومهدَّدةٌ،
وعلى وقعِ طبولِ الحربِ العائدةِ بينَ إيران والولايات المتحدة الاميركية ،
يبدو وقفُ إطلاقِ النَّارِ في لبنانَ مهدَّداً بدورهِ بشكلٍ كاملٍ،
والخوفُ أنْ تتصاعدَ وتيرةُ العمليَّاتِ العسكريَّةِ المتبادلةِ بينَ "الحزبِ" وإسرائيلَ بشكلٍ خطيرٍ خصوصاً،
إذا لمْ يتمَّ كبحُ جماحِ المسيَّراتِ الجديدةِ "للحزبِ"
مِما قد يهدِّدُ في مرحلةٍ لاحقةٍ بنىً تحتيَّةً لبنانيَّةً في رسالةٍ واضحةٍ للدَّولةِ اللبنانيةِ.
وهنا السؤالُ:
هلْ يذهبُ رئيسُ الجمهوريةِ إلى واشنطن للقاءِ نتنياهو على وقعِ الحربِ؟
وهلْ يمكنُ لرئيسِ جمهوريةِ لبنانَ أنْ يرفضَ طلبَ الرئيس ترامب بأنْ يلتقيَ بنتنياهو؟
وهلْ هناكَ دعوةٌ أساساً إذا لم يكنْ هناكَ نتنياهو؟
***
وفي الإنتظارِ ما جرى يومَ الاحدِ في الضَّاحيةِ الجنوبيَّةِ ومشهديَّةِ التمرُّدِ على الجيشِ اللبنانيِّ وإستعمالِ النَّاسِ دروعاً بشريَّةً،
لمنعِ القوى العسكريَّةِ الشرعيَّةِ منْ إلقاءِ القبضِ على عناصرَ مسلَّحةٍ لحزبِ اللهِ وحركةِ إطلاقِ النيرانِ والقذائفِ بشكلٍ هستيريٍّ في الإجواءِ،
لا يمكنُ أنْ يمرَّ مرورَ الكرامِ ولا يمكنُ إلاَّ أنْ نقولَ أنَّهُ تحدٍّ آخرَ لسلطةِ الدَّولةِ ورسالةٌ لمنْ يعنيهِ الامرُ أنَّهُ لا يمكنُ لقوى الشرعيَّةِ أنْ تبسطَ سلطتَها وأنْ تحزمَ أمرها،
وأنْ تصادرَ أسلحةَ "الحزبِ" وأنْ تضبطَ الممنوعاتَ.
هي رسالةٌ بالصورةِ والصوتِ والقذائفِ والشَّتائمِ والإهاناتِ وإستحضارِ الشَّرعِ والدِّياناتِ والأئمَّةِ ليقولَ "الحزبُ" أنَّهُ موجودٌ وأنَّهُ لا يمكنُ لأحدٍ تجاوزَهُ وأنَّهُ لنْ يقبلَ في الوقتِ الحاضرِ بالتَّفاوضِ ولا بتسليمِ السِّلاحِ..
***
ولكنْ إلى أينَ منْ هنا؟
أليسَ هذا هو سقفُ "الحزبِ" ومجموعاتِهِ؟
في مرحلةٍ لاحقةٍ هلْ ينسحبُ الثنائيُّ منَ الحكومةِ ليفقِدَها ميثاقيَّتَها ؟ سيأتي البعضُ ليقولَ:
سبقَ أنْ إستمرَّتْ حكومةُ السنيورة منْ دونِ الحضورِ الشيعيِّ وعملتْ وأشتغلتْ وأصدرتْ مراسيمَ تمَّتْ شرعنتُها في وقتٍ لاحقٍ،
ولكنَّ الظروفَ السياسيَّةَ يومها كانتْ غيرَ اليومِ..
والمحوَرُ بكاملهِ كانَ معزَّزاً منْ سوريا إلى إيران..
امَّا اليومَ فمنْ يعلمُ لعبةَ القوى إنْ فقدتْ قوَّةَ المحوَرِ كما قدرةَ السِّلاحِ ،
فهلْ تُستعملُ كلُّ الاسلحةِ المتاحةِ لتعطيلِ البلادِ،
ونقلها إلى مكانٍ آخرَ بانتظارِ التَّسويةِ الكبرى في المنطقةِ التي تُوزِّعُ الأدوارَ والأحجامَ كما مناطقَ النُّفوذِ؟