| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وعقيلته.
واكد عيسى بعد اللقاء ان هدف زيارته للصرح هو :" التعبير لغبطة البطريرك عن كل الدعم والإحترام الذي يستحقه. لقد اتيت لأعبر عن عدم اعجابي بما حصل في عطلة الأسبوع. واعتقد ان هذا الأمر غير مناسب في لبنان لأن على العالم ان يعلم ان لبنان هو البلد المعروف بالعيش المشترك أي ان كل الديانات فيه تعيش مع بعضها البعض وهذا ما يميز لبنان. من المؤكد انه ما من احد يؤيد ما حصل. وكما علمت فلقد تلقى غبطة البطريرك رسائل كثيرة ومواقف كثيرة تدعمه وتستنكر التعرض له. واظن ان الأشخاص الذين نفذوا هذا الأمر قد لا يكون لبنان مناسبا لهم لذلك فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا. ويهمني ان يعلم الجميع اننا في اميركا أيضا لا يعجبنا هذا الأمر ابدا."
وفي تصريح له من بكركي أشار السفير عيسى في رده على أسئلة الإعلاميين عن الكلام المنقول عن الرئيس بري بأن القرار انتقل من عنجر الى عوكر:" " انا احترم الرئيس بري كثيرا واعلم انه يقوم بكل ما بوسعه لتسيير أمور البلد على الطريق الصحيح. سأراه اليوم أيضا واظن انه سيكون هناك حديث فيما بيننا سيمكنني من معرفة ما قصده من هذا الكلام. ما من قرار في عوكر القرارات أينما كان."
وعن إمكانية زيارة رئيس الجمهورية الولايات المتحدة الأميركية واشتعال الأمور في الداخل نتيجة هذه الزيارة، وتوسع الإعتداء الإسرائيلي في حال عدم الذهاب، اكد عيسى:" بالنسبة لي اذا زار رئيس الجمهورية الرئيس ترامب ما من خسارة . فالرئيس يمكنه الذهاب وعرض قراراته بوضوح امام الرئيس ترامب وامام نتنياهو وعندها يكون الرئيس ترامب الشاهد. وبعد عودة الرئيس الى لبنان يمكننا البدء بالمفاوضات. لا اعلم لماذا يعتبر الناس ان هذا الأمر هو خسارة او تنازل . لا افهم ما هو هذا التنازل. ان قلت رأيك امام الرئيس الأميركي فهذا يعني انك ذاهب بشرف مثلك مثله تماما مثل الرئيس الثالث تقول رأيك وتعرض نقاطه. لا اعلم لماذا يعتبر الناس ان هذا الأمر هو تنازل."
وعن ان الإشكالية تكمن في وجود نتنياهو رد السفير عيسى:" هل نتنياهو بعبع ؟ انه مفاوض ثاني."
وفي رده على مسألة التنسيق الداخلي بين الرؤساء قبل الذهاب الى المفاوضات أوضح عيسى:" رئيس الجمهورية سيذهب ليضع كل طلبات لبنان واهمها سيادة أراضيه وحزب الله يريد هذا لأن وجوده مرتبط بإستعادة كل الأراضي اللبنانية. عندما تعتمد اميركا، وتقول إسرائيل انها لا تريد اية قطعة ارض من لبنان وانما تريد السلام فهذا يعني انه لا مبرر لوجود حزب الله بعدها. واذا أراد البقاء فهذا يعني ان مواله ليس الأراضي اللبنانية وانما امر آخر. وهذا ظاهر على ما اعتقد. في الوقت الحالي تتركز مجهودنا على ان يفهم لبنان ان اميركا تساعد وهي تريد الحفاظ على استقلال واقتصاد وشرف لبنان وانا شخصيا مع الحكومة الأميركية نحاول ان نقول للعالم اجمع هذا الأمر."
وعن رأي البطريرك الراعي بالمفاوضات أشار عيسى الى":اهتمام غبطته بالسلام في لبنان. يهمه ان يعود لبنان الى ما كان عليه. لبنان بلد فيه العيش المشترك وصاحب الغبطة يعرف هذا الأمر وهو على اتصال دائم مع قادة الطوائف الأخرى."
وعن الهدف من لقائه اليوم بالرئيس بري اكد عيسى:" لقاء الرئيس بري اليوم هو لمعرفة لماذا لا يزور رئيس الجمهورية ومعرفة الإشكال. لقد كان هناك تنسيق ولا اعلم لماذا توقف ولا اعرف لماذا في لبنان لا يتحدث الرؤساء مع بعضهم البعض فليتحدثوا مع بعضهم مهما كان الإطار."
وعن إمكانية حصول انفجار امني في لبنان قريبا قال عيسى:" لا اعتقد ان لبنان قادم على انفجار امني لان الجميع ومن كل الطوائف يريد مصلحة لبنان وما يجري اليوم هو مجرد مظاهرات إعلامية."
رؤساء بلديات كسروان الفتوح : د من رؤساء بلديات كسروان الفتوح برئاسة رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح ايلي البعينو الذي عبر باسم الوفد عن استنكار وشجب للحملة ضد البطريرك الراعي، مشيرا الى ان "الزيارة اليوم للصرح البطريركي في بكركي هي لتأكيد دعمنا لمواقف صاحب الغبطة البطريرك الراعي وكل ما يمت الى هذه المواقف من صلة وكل ما يساعد على وضع السلم الأهلي في لبنان وما يمس ببعض الرموز الدينية. نحن نستنكر مثل هذه الأمور لأننا لا نملك الا المواقف الوطنية التي ندعمها. لقد وضعنا اليوم كل امكاناتنا بتصرف سيدنا من اجل المساعدة على وضع الأمور في مسارها الصحيح".
يوسف كنعان:وظهرا استقبل الراعي الامين العام للرابطة المارونية المحامي بول يوسف كنعان وعضو الهيئة التنفيذية باتريسيا الحواط في زيارة تضامنية شجبا في خلالها التعرض لمقام البطريرك، وأن "الحملات هذه لا قيمة لها "، وقد استبقاهما على مائدة الغداء.
نقيب اللمحامين: كما استقبل البطريرك الماروني نقيب المحامين عماد مرتينوس مترئسا وفدا.
بعد اللقاء، قال مرتينوس: "الجميع يعلم جيدا ان استهداف بكركي والبطريرك هو استهداف لكافة الطوائف، وطبعا استهداف بكركي سيؤدي إلى نقل المعركة من معركة خارجية دبلوماسية الهدف منها تحرير الأرض إلى معركة داخلية فئوية فتنوية تؤدي لحرب أهلية".
اضاف: "من هذا المنطلق، ندعو كل المواطنين الى تغليب لغة العقل، وندعو الأحزاب الى منع مناصريها من استعمال الجيش الإلكتروني بصورة سيئة توصلنا الى ما نحن فيه اليوم".
وتابع: "اليوم المسألة ليست شعبوية بل هي العمل من أجل الحفاظ على الأرض، من أجل استرداد الأرض، من أجل جعل الجيش الإسرائيلي ينسحب من كافة الأراضي اللبنانية، وطبعا من أجل بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها، وحصر السلاح. من هنا، فإن نقابة المحامين كانت دائما مع حرية التعبير، ولكن هذه الحرية إذا وصلت الى مكان يحاول البعض من خلالها تثبيت واقع معين خلافا لرأي الدولة والحكومة ورئاسة الجمهورية، وإذا وصلت إلى مكان تؤدي إلى الفتنة وحرب أهلية، فطبعا نحن ضد هذا الأمر".
وردا على سؤال، قال: "إن نقابة المحامين تدافع عن كل المقامات الروحية، ونحن نعتبر أن التهجم على أي مقام روحي يؤدي طبعا إلى ما يسمى ضربا للسلم الأهلي وإلى فقدان اساس وهوية لبنان. نحن نلجأ إلى القانون وهذا حق لنا، وأعلم جيدا كيف تدافع بكركي عن نفسها ونحن إلى جانبها في كل المراحل".
وفد "الجمهورية القوية": ثم استقبل الراعي وفدا من تكتل "الجمهورية القوية"، تحدث باسمه النائب غسان حاصباني الذي قال: "باسم تكتل الجمهورية القوية، ومن بكركي، هذا الصرح الذي ما انطفأ فيه نور الإيمان ولا خفَت فيه صوت الوطن، نعلن تضامننا الكامل مع الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في وجه الحملات التي تستهدفه، وهي مرفوضة ومدانة بكل المعايير. فهذا المقام ليس مرجعا روحيا فحسب، بل هو وجدان وطن، وذاكرة تاريخ، ومسيرة شعب آمن بلبنان رسالة وهوية".
اضاف: "منذ نشأة الكنيسة المارونية في لبنان، حمل البطاركة أمانة الأرض والإنسان، فكانوا حراس الإيمان في زمن الصمود، وآباء الجبل حين ترسخت الجماعة في أرضها، ورعاة الأمة وحماة الجماعة في مواجهة التحديات. ومن بكركي انطلقت مواقف صنعت تاريخا، فبرز الياس الحويك بطريركا لـلبنان الكبير، وتلاه أنطون عريضة بطريرك الاستقلال، وصولا إلى مار نصر الله بطرس صفير بطريرك السيادة والاستقلال الثاني، واليوم، بطريرك الشراكة الوطنية والحياد مار بشارة بطرس الراعي، في مسيرة متواصلة من الدفاع عن الكيان وتجديده. فبقيت هذه المؤسسة حصنا منيعا لهوية لبنان ومجده، شاهدة على أن الأوطان تُبنى بالإيمان والحرية، لا بالخضوع والانقسام".
وتابع: "لقد أتى كثيرون ورحلوا، تبدّلت وجوه وسقطت مشاريع، وبقيت بكركي، كما كانت، حارسا لأرز الرب، وساهرة على وجدان لبنان. هي ليست مجرد صرح، بل نبض كيان، وصوت ضمير، ومرجعية لا تنحني أمام العواصف. وما نشهده اليوم ليس إلا دليلا جديدا على ثبات هذا الدور، إذ إن من يتطاولون على هذا المقام، إنما يفعلون ذلك بعدما انكشفت ادعاءاتهم، فيلوذون بلغة الاستفزاز وإثارة الفتنة. غير أن الحقيقة تبقى أعلى، وبكركي تبقى أرسخ. فمن يتطاول على سيد بكركي، إنما يتطاول على مجد لبنان وكيانه، وعلى تاريخ من النضال في سبيل الحرية والسيادة والعيش المشترك".
وختم: "بكركي، التي صمدت في وجه كل المحن، ستبقى، كما كانت دائما، منارة الوطن وضميره الحي".