| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في عزِّ الشَّحنِ الكبيرِ الذي شهدتْهُ الايَّامُ الماضيةُ على خلفيَّةِ فيديو منتشرٍ وتلاهُ هجومٌ واسعُ النِّطاقِ بالشَّتائمِ والإهاناتِ على بكركي وسيِّدها ومراجعَ مسيحيَّةٍ ووطنيَّةٍ.
إنتقلَ النِّقاشُ بينَ النَّاسِ حولَ الخوفِ منْ تداعياتِ أيِّ توتُّرٍ طائفيٍّ او مذهبيٍّ، يمكنُ أنْ يكبرَ في أيِّ لحظةٍ وتطالَ شظاياهُ الجميعَ...
فجأةً وفي لحظةٍ سقطتْ المقاماتُ وعلَتْ الإهاناتُ وظهرتْ النفوسُ على حقائقها وكُشِفَ المستورُ،
وشعرنا أنَّنا في وسطِ حربٍ أهليَّةٍ لا ترحمُ أحداً،
وإلاَّ ما معنى هذا الكمُّ منَ الشَّتائمِ التي طالتْ مقاماً كبكركي،
بما ومنْ يمثِّلُ منَ دونِ الإلتفاتِ مثلاً إلى مَنْ أنتجَ الفيلمَ.
ومع عدمِ قبولنا بفكرةِ الفيديو المتداوَلِ، فهلْ يستحقُّ الامرُ هذا الشَّحنَ الكبيرَ الذي يؤشِّرُ فيما يؤشِّرُ،
إلى أزمةِ طائفةٍ تبحثُ عنْ "مكسر عصا" وعنْ "ضحيَّةٍ" وعنْ "كبشِ محرَقةٍ" تحمِّلُهُ مسؤوليَّةَ ما وصلتْ إليهِ.
***
فهلْ وسائلُ الاعلامِ او السُّلطةُ السياسيَّةُ او الصُّروحُ الدينيَّةُ،
هي منْ قصفتْ وأحتلَّتْ وجرفتْ وحرقتْ وهجَّرتْ النَّاسَ؟
وهلْ هي منْ تسبَّبتْ بحروبٍ قُتِلَ فيها اليومَ وبعدَ شهرينِ بالتَّمامِ مئاتُ الشُّهداءِ والضَّحايا وجُرِحَ الآلافُ وخسرتْ البلادُ ملياراتَ الدولاراتِ بما فيها أملاكٌ ومؤسَّساتٌ ومصادرُ عيشِ أبناءِ هذهِ الطَّائفةِ؟
***
وماذا بعدُ؟ ما المطلوبُ؟
فكلَّما إنتقدَ احدٌ إلى أينَ أخذَنا "الحزبُ" يشعرُ بعضُ أبناءِ الطَّائفةِ أنَّهمْ همْ الاهدافُ، وتبدأُ حفلاتُ التَّخوينِ والشَّتمِ..
لدرجةٍ بدأ يشعرُ بعضُ شركائهمْ في الوطنِ أنَّهمْ بحاجةٍ إلى وطنٍ لهمْ، وأنَّهمْ لا يريدونَ العيشَ معاً،
وأنَّهمْ لا يريدونَ أنْ يستمرُّوا بالصيغةِ نفسِها التي يعيشونَ تحتَ سقفها ،
وإلاَّ فكيفَ نفهمُ إستعادةَ الحديثِ عنْ صيغِ الفدراليةِ والتَّقسيمِ وتغييرِ الطَّائفِ وخرائطَ جديدةٍ تُطرحُ على الطاولةِ وصيغٍ منْ صيغِ الأنظمةِ المتداوَلةِ في العالمِ..
***
نحنُ امامَ مأزقٍ حقيقيٍّ، والمعلوماتُ تشيرُ إلى أنَّ الايَّامَ القادمةَ ستشهدُ مزيداً منَ الضُّغوطِ على رئيسِ الجمهوريةِ للذَّهابِ إلى واشنطن للقاءِ الرئيس ترامب ونتنياهو .
فيما عادَ الحديثُ ايضاً في المقابلِ عنْ إمكانِ فرضِ عقوباتٍ اميركيةٍ على شخصياتٍ لبنانيةٍ منَ الفريقِ الشيعيِّ والرسميِّ حتى، وفي بعضِ الدَّوائرِ المغلقةِ العائليَّةِ،
إذا استمرَّتْ الممانعةُ والمواجهةُ وحالةُ الرَّفضِ والتَّخوينِ امامَ محاولاتِ إعادةِ فرضِ الاستقرارِ في البلادِ...
***
هذا كلُّهُ يَرسمُ مشهداً غيرَ ورديٍّ قادمٍ على البلادِ، ويرافقهُ في الوقتِ نفسهِ إستمرارُ العمليَّاتِ العسكريَّةِ جنوباً،
حتى ولو تمَّتْ المصافحةُ بينَ عون ونتنياهو برعايةِ الرئيس ترامب..
فلنشدَّ الأحزمةَ!