| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
السؤالُ هنا:
هلْ بمقدورنا تلقفِ كلامِ السَّفارةِ الاميركيَّةِ منْ دونِ أيِّ آثارٍ جانبيَّةٍ في الدَّاخلِ اللبنانيِّ؟
وأينَ يقرَّشُ ويستثمرُ هذا البيانُ في الدَّاخلِ المنقسمِ بشكلٍ حادٍ والمفروزِ بينَ،
مع التَّفاوضِ المباشرِ او ضدَّ التَّفاوضِ المباشرِ،
او مع إتِّفاقِ الهدنةِ او مع الحربِ،
او الحربِ المعلَّقةِ على وقفِ النَّارِ بينَ إسرائيل ولبنانَ.
لم نعدْ نعرفُ شيئاً أينَ موقعنا في هذا التَّفاوضِ وما هي مصلحتُنا..
إذا كانَ التَّفاوضُ المباشرُ سيعرِّضُ سلمنا الأهليَّ للخطرِ، فهلْ هناكَ سبلٌ أخرى تجنِّبنا هذا الخطرَ؟
وإذا كانَ التَّفاوضُ المباشرُ سيؤمِّنُ لنا سلاماً نهائيَّاً حتَّى ولو على حسابِ الإستقرارِ الداخليِّ..
فهلْ هذا نقاشٌ يجبُ أنْ يُفتحَ ومنْ يفتحُهُ؟
***
بيانُ السَّفارةِ الاميركيَّةِ مساءَ الخميسِ الذي "يرسمُ طريقَ الورودِ"،
إذا حصلَ اللقاءُ بينَ الرئيس جوزف عون ورئيسِ الوزراءِ الإسرائيليِّ بنيامين نتنياهو وتوزيعهِ في لحظةِ التوتُّرِ السياسيِّ بينَ الرئيسينِ،
يُوحي وكأنَّ الادارةَ الاميركيَّةَ تريدُ أكثرَ منَ الرئيس جوزف عون، تريدهُ أنْ يتخطَّى كلَّ هواجسِ ومخاوفِ الأسئلةِ الدَّاخليةِ والمطبَّاتِ "الوهميَّةِ" ربما،
او حواجزَ الخوفِ التي أسكنتها فيها الممانعةُ للذِّهابِ إلى حيثُ الجرأةُ في إتِّخاذِ القرارِ الشُّجاعِ بالذهابِ إلى التَّفاوضِ ومصافحةِ نتنياهو في اوَّلِ التَّفاوضِ وليسَ في آخرهِ.
***
ماذا في روحيةِ بيانِ السَّفيرِ الاميركيِّ:
أنَّهُ يقولُ لرئيسِ الجمهوريةِ:"إذهبْ لإستعادةِ سيادةِ لبنانَ ولا تسألْ عنْ الباقي"،
وعندما يتحدَّثُ عنْ الإستقرارِ والرَّخاءِ والمرحلةِ الجديدةِ فهو يقولُ:
إذا جئتمْ إلى اميركا وتخطَّيتمْ عقباتَ الدَّاخلِ، فهذا ما ينتظرهُ لبنانُ:
مساعداتٌ – هبَّاتٌ – اموالٌ.
***
بينَ التوتُّرِ الحاصلِ على خطِّ الرئيسين عون وبري والبياناتِ ما بينهما وبينَ بيانِ السَّفارةِ الاميركيَّةِ ،
ثمَّةَ مناخٌ غيرُ صحيٍّ يجبُ أنْ يعالجَ بسرعةٍ،
ولا نعرفُ إذا كانَ الدورُ السعوديُّ قد يساعدُ منْ جديدٍ في ترميمهِ أمْ لا ...
نحنُ نريدُ أنْ نعرفَ ملامحَ المرحلةِ المقبلةِ، وإذا كانتْ ستستأنفُ الحربُ ام لا،
وإذا كانَ علينا أنْ نبدأَ منَ اليومِ بخططِ إستئنافِ الاعمالِ ولو بحذرٍ على عتبةِ مواسمِ الصيفِ ام لا ..
وإلاَّ فأنَّنا نخسرُ المزيدَ منَ الفرصِ الضَّائعةِ والاحلامِ الضَّائعةِ.
هلْ منْ يقولُ لنا: ما هي مصلحتُنا وأينَ؟
وما هي الحدودُ بينَ الصحِّ والغلطِ؟