| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لم ينتبهْ أيٌّ منَ المسؤولينَ الذينَ يُديرونَ المعاركَ الجانبيَّةَ في لبنانَ إلى حجمِ المآسي والكوارثِ التي نعيشها كلبنانيينَ والتي تنتظرنا في المرحلةِ المقبلةِ.
فكمُّ الإنهياراتِ والملفَّاتِ المتراكمةِ بعدَ سبعِ سنواتٍ على الأزمةِ الكبرى وما "أُطلقَ عليهِ يومَها "الثورةُ" لم تتمَّ معالجتهُ،
لا بلْ على العكسِ زادَ تفاقماً وزادَ أنينُ النَّاسِ في السرِّ والخفاءِ،
حيثُ بالكادِ يتمكَّنونَ منْ تأمينِ ثمنِ لقمةِ العيشِ وحتى الدواءِ بالكادِ.
اليومَ يريدونَ أنْ يتذاكوا على النَّاسِ وأنْ يضعوا العصيَّ في الدَّواليبِ لألفِ سببٍ وسببٍ.
وبالرُّغمِ منْ أحقِّيةِ بعضِ ما يُطرحُ ولا سيَّما لناحيةِ عدمِ توقُّفِ الإعتداءاتِ الإسرائيليَّةِ وإستمرارِ الخروقاتِ واعمالِ التفجيرِ، مِما يدلُّ على نوايا إسرائيليَّةٍ تصعيديَّةٍ ،
لكنْ ما هي البدائلُ المعروضةُ وقد تخلَّى العالمُ عنَّا وحتَّى بالمساعداتِ،
فنحنُ امامَ حالةِ إنحسارٍ في المساعداتِ ، وبالمقارنةِ مع الحربِ الماضيةِ،
هلْ تتذكَّرونَ عددَ الطَّائراتِ التي كانتْ تأتي يوميَّاً إلى لبنانَ منْ كلِّ الدُّولِ ولا سيَّما الدُّولِ العربيَّةِ رغمَ الحصارِ الناريِّ على مطارِ بيروتَ الدوليِّ .
***
ومع ذلكَ كانتْ تأتي، اليومَ لا شيءَ مقارنةً بالماضي ويبدو وكأنَّ العالمَ يقولُ لنا:
روحوا "قلعوا شوككمْ بأيديكمْ"،
وهو ما يُستكمَلُ ايضاً في المساعداتِ والمِنَحِ والقروضِ،
وحتَّى على صعيدِ صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ الذي أظهرتْ الإجتماعاتُ الاخيرةُ معهُ في واشنطن،
أنَّهُ صارَ أكثرَ تشدُّداً في مطالبهِ والدَّليلُ ما يطلبهُ منْ تعديلاتٍ جذريَّةٍ وجوهريَّةٍ على قانونِ إعادةِ هيكلةِ المصارفِ،
الذي سبقَ أنْ أُقرَّ في مجلسِ النوابِ وصدَّقَ عليهِ المجلسُ الدستوريُّ بعدَ ورودِ طعونٍ إليهِ.
كما على مشروعِ قانونِ الفجوةِ الماليَّةِ الذي يعودُ صندوقُ النَّقدِ الدوليِّ ليطالبَ قبلَ إعطاءِ لبنانَ أيِّ قرشٍ،
وقبلَ إبرامِ الإتِّفاقِ معنا بتحديدِ مسؤولياتِ الخسائرِ وأوَّلُها على المصارفِ وثانيها على المودعينَ...
***
المودعونَ الذينَ همْ أنفسهمْ لا يزالونَ يقبضونَ أموالهمْ بتعاميمِ "الشحادةِ" بالدولارِ وعلى الــ 15 الفاً بالليرةِ اللبنانيةِ،
فيما وزارةُ الماليَّةِ تمنِّنُنا اليومَ بتمديدِ مهلِ التَّصاريحِ الضرائبيَّةِ وهي تريدُ ضرائبها ورسومها مع شركةِ الكهرباءِ والمياهِ بالدولارِ الفريش وبدولارٍ على 89.500 ليرةٍ.
فكيفَ؟ وأينَ العدلُ هنا؟
نقبضُ على 15 الفاً وندفعُ بــ 89.500 ليرةٍ؟
***
ذكَّرنا كلُّ ذلكَ لنقولَ:
أنَّنا وأمامَ الإنهياراتِ الكبرى وفي يومِ عيدِ العملِ والعمَّالِ (وأيُّ أعيادٍ وأيُّ عمَّالٍ..).
لا بدَّ منْ توجيهِ السؤالِ لكلِّ منْ يعرقِلُ التَّفاوضَ:
هلْ منْ خياراتٍ لدينا لوقفِ الإنهيارِ ولإعادةِ البلادِ إلى سكَّةِ الحلولِ غيرُ التَّفاوضِ مع إسرائيلَ، وبأيِّ صيغةٍ منَ الصِّيغِ: هنا في الصينِ في اميركا ، في المريخِ ...
نريدُ حلولاً، نريدُ نهايةً لكلِّ مآسينا ..
خلصْنا بقى!