| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
اليومَ الاربعاء لقاءٌ رئاسيٌّ يَجمَعُ رئيسَ الجمهوريةِ جوزف عون ورئيسَ مجلسِ النوابِ نبيه بري، ورئيسَ الحكومةِ نواف سلام.
في الظَّاهرِ هو إجتماعُ مكاشفةٍ وغسلِ قلوبٍ، لكنَّهُ في الواقعِ إجتماعٌ لوضعِ خارطةِ طريقٍ للمرحلةِ المقبلةِ المليئةِ بالتَّعقيداتِ والعثراتِ والمطبَّاتِ،
وأوَّلُها التَّعاملُ بحذرٍ مع ملفِّ التَّفاوضِ الذي رفعَ السَّقفَ بشأنهِ رئيسُ الجمهوريةِ اوَّلَ الاسبوعِ،
وخصوصاً في وجهِ منْ يتَّهِمُهُ ويتَّهِمُ منْ يفاوضُ "بالخيانةِ".
فما هو المسارُ الذي سيسلكُهُ رئيسُ المجلسِ النيابيِّ المؤتمنُ على شؤونِ الطَّائفةِ الشيعيةِ كما على حزبِ اللهِ كما على مؤسَّسةِ مجلسِ النوابِ،
وأيُّ خيطٍ رفيعٍ سيضَطرُ للإمساكِ بهِ بينَ خسارةِ الارضِ الغاضبةِ وبينَ حساباتِ الدَّولةِ للمستقبلِ، وهو أحدُ المؤتمنينَ عليها،
ولا سيَّما منْ موقعهِ كرئيسٍ لمجلسِ النوابِ،
ستكونُ عندَهُ الكلمةُ الفصلُ في أيِّ معاهدةِ سلامٍ ترفعُ إليهِ بعدَ نهايةِ التَّفاوضِ،
وإذا كانتْ ثمَّةَ معلوماتٌ بدأتْ تشكِّكُ بإمكانيَّةِ سفرِ رئيسِ الجمهوريةِ إلى اميركا للقاءِ ترامب ونتنياهو فهناكَ مجموعةُ أسئلةٍ تُطرحُ فيما لو حدثتْ الزيارةُ:
فهلْ باستطاعةِ رئيسِ الجمهوريةِ رفضَ دعوةِ ترامب إلى هذا اللِّقاءِ متى وصلَ إلى اميركا؟
وثاني الإسئلةِ إذا لمْ تكنْ الارضيَّةُ جاهزةً في الدَّاخلِ على الصَّعيدِ الشيعيِّ، فماذا يحدثُ إذا عادَ جوزف عون منْ هذهِ الزيارةِ والدَّاخلُ غاضبٌ؟
هلْ بإستطاعتهِ أنْ يحكُمَ؟
***
كلُّ هذهِ الاسئلةِ تبدو مشروعةً ويحاولُ الجانبُ السعوديُّ في إتِّصالاتهِ الداخليَّةِ كما إتِّصالاتهِ مع الخارجِ إيجادَ حلولٍ لها.. وتتحدَّثُ مصادرُ ديبلوماسيَّةٌ عنْ إحتمالِ لقاءٍ قريبٍ سعوديٍّ – إيرانيٍّ يواكبُ الإتَِّفاقَ النهائيَّ الإيرانيَّ – الاميركيَّ،
ومنْ شأنِ هذا اللِّقاءِ في الرياض إذا جرى تبريدُ الاجواءِ الداخليَّةِ اللبنانيَّةِ بِما يسهِّلُ التَّفاوضَ اولاً،
حتى ولو أنَّ اسرائيلَ إستمرَّتْ في جولاتِها العسكريَّةِ جنوباً، وإنْ بوتيرةٍ أقلَّ،
كما أنَّ منْ شأنهِ تسريعَ الحلِّ الإقليميِّ للمسألةِ الإيرانيَّةِ الخليجيَّةِ والتي ستنعكسُ بدورها على لبنانَ.
***
يمكنُ الحديثُ اليومَ عنْ بصيصِ أملٍ وسطَ كلِّ هذا الضجيجِ الغاضبِ وحملاتِ التَّخوينِ والشَّتائمِ،
شرطَ العودةِ في الدَّاخلِ إلى القليلِ منَ التَّوازنِ،
بينَ التهوُّرِ وبينَ الحكمةِ وبينَ السُّرعةِ وبينَ التسرُّعِ وبينَ الإندفاعِ بحماسٍ وبينَ التَّباطؤِ الحكيمِ!