| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
بالرُّغمِ منْ قرارِ تمديدِ وقفِ النَّارِ الصَّادرِ منْ واشنطن إثرَ الجولةِ الثانيَّةِ منَ المفاوضاتِ ،
إلاَّ أنَّ القرارَ يبدو أنَّهُ يترنَّحُ على وقعِ الخروقاتِ الإسرائيليَّةِ الواسعةِ،
كما على وقعِ الرُّدودِ والعمليَّاتِ الصَّادرةِ عنْ حزبِ الله، فإلى متى يصمدُ؟
وهلْ نحنُ أمامَ تخريبٍ واضحٍ على الجهودِ الاميركيةِ حيثُ وصلتْ تل ابيب لتتَّهِمَ واشنطن بعدمِ ممارسةِ الضَّغطِ الكافي على لبنانَ وإيران وحزبِ اللهِ لوقفِ النَّارِ،
وإلى أينَ سيذهبُ الوضعُ إذا "فلتَ" كما يُقالُ بالعاميَّةِ، وحيثُ صارَ واضحاً أنَّ كُلاًّ منْ إسرائيلَ وحزبِ اللهِ لهما المصلحةُ فيهِ.
حتَّى السَّاعةَ لا أحدَ بإمكانهِ التكهُّنُ بمسارِ الامورِ لا سيَّما وأنَّ ثمَّةَ تساؤلاتٍ تُطرحُ أيضاً،
حولَ الإتِّصالاتِ والمشاوراتِ السعوديَّةِ التي حرَّكتْ الركودَ القائمَ في البلادِ في الايَّامِ الماضيةِ،
بالإضافةِ إلى ما جرى على هامشِ زيارةِ رئيسِ الجمهوريةِ إلى نيقوسيا ،
وللأسفِ، ثمَّةَ مَنْ إعتبرَ وكأنَّ هناكَ استئخاراً عربيَّاً للتَّفاوضِ حتى تعالجَ الامورُ الدَّاخليةُ المتوتِّرةُ وحتَّى تحضيرِ الاجواءِ على كلِّ الصُّعدِ في بيروت،
حتى لا يخسرَ رئيسُ الجمهوريةِ فرصةَ التَّفاوضِ ونجاحهِ خارجَ لبنانَ مع الجانبِ الإسرائيليِّ.
***
ولكنَّ السؤالَ:
لماذا سرَّبَ الإسرائيليُّ عنْ قصدٍ (وربَّما غيرُ صحيحٍ) خبرَ لقاءِ الرئيس جوزف عون ببنيامين نتنياهو في منتصفِ الشهرِ المقبلِ في ايار،
وما القصدُ منْ هذا التَّسريبِ..
هلْ هو لإختبارِ قدرةِ الرئيسِ جوزف عون على مواجهةِ حملةِ الضُّغوطاتِ الداخليَّةِ عليهِ،
لجهةِ عدمِ خوضِ التَّفاوضِ المباشرِ وضرورةِ الذِّهابِ إلى حوارٍ مع جميعِ الاطرافِ في الدَّاخلِ، والخضوعِ لكلِّ الإملاءاتِ،
والطَّلباتِ لدرجةِ العجزِ فيها عنْ إتِّخاذِ القرارِ بالإستمرارِ في التَّفاوضِ ام لا..
***
وللأسفِ تبدو حملاتُ التَّخوينِ والإتِّهاماتِ والتَّهديدِ لدرجةِ القتلِ معيبةً بحقِّ فريقِ الممانعةِ،
الذي أخذَ بلاداً بكاملها لوحدهِ إلى الحروبِ، ويُعيبُ على السُّلطةِ السياسيَّةِ التفتيشَ عنْ آخرِ بصيصِ أملٍ للخروجِ منَ النفقِ الحربيِّ،
لا سيَّما وأنَّ البلادَ في الدَّاخلِ،
تكادُ تنفجرُ منْ تراكمِ الأزماتِ منَ الاقتصادِ إلى النَّقدِ إلى النازحينَ إلى التوتُّراتِ المذهبيَّةِ المتنقِّلةِ في المناطقِ،
وآخرها ما جرى مساءَ السبت في الفنار وصولاً إلى ما جرى في ساقية الجنزير، وشعورِ طائفةٍ أنَّها مستهدفةٌ وطريقةُ المواجهةِ التي جرتْ وأخذتْ طابعاً مذهبيَّاً خطيراً..
فهلْ منْ حلٍّ لنا غيرُ الحوارِ والتَّفاوضِ؟