| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
عندما تقولُ السَّفارةُ الاميركيَّةُ في بيروتَ عشيَّةَ إنطلاقِ الجولةِ الثانيةِ منَ المفاوضاتِ في واشنطن "أنَّ الوضعَ الامنيَّ في لبنانَ لا يزالُ معقَّداً، ويمكنُ أنْ يتغيَّرَ بسرعةٍ، ونحثُّ رعايانا الاميركيينَ الموجودينَ في لبنانَ على المغادرةِ ما دامتْ الرَّحلاتُ التجاريَّةُ متاحةً".
فهذا مؤشِّرٌ خطيرٌ على ما نشهدهُ ونعيشُهُ.
وما هو مهيَّأٌ للحدوثِ في أيِّ لحظةٍ، ولم نعدْ نعرفُ ما إذا كنَّا نعيشُ في هدنةٍ او في حربٍ غيرِ معلنةٍ لا سيَّما بعدَ الذي قالهُ نائبُ "الحزبِ" :
"أنَّنا لمْ نعدْ ملتزمينَ بوقفِ إطلاقِ النَّارِ وسنردُّ وفقَ تقديرِنا للموقفِ"..
وهذا يستدعي سؤالاً أكبرَ:
فلماذا إذاً إلتزمَ "الحزبُ" وقفَ إطلاقِ النَّارِ بالتوقيتِ الإميركيِّ – الإسرائيليِّ واللبنانيِّ في لحظةِ إعادةِ إطلاقِ التَّفاوضِ الإيرانيِّ – الإميركيِّ ،
ولماذا عندما تعثَّرَ هذا التَّفاوضُ بينَ اميركا وإيران ،
عادَ "الحزبُ" ليهدِّدَ بفتحِ النَّارِ منْ جديدٍ..
وما دامَ الامرُ كذلكَ فهلْ تقولُ لنا وزارةُ الخارجيةِ الاميركيةِ أنَّ الأتِّفاقَ طارَ "ويتغيَّرُ بسرعةٍ"،
وأنَّ لبنانَ سيكونُ ربَّما بمنأىً عنْ أيِّ اتِّفاقٍ نهائيٍّ بينَ واشنطن وطهران.
وأنَّ اليدَ ستُطلقُ منْ جديدٍ لإسرائيلَ للقيامِ بعمليَّاتِها حتَّى ولو أنَّ مسارَ التَّفاوضِ المباشرِ بينَ بيروتَ وتل ابيب،
والذي يتحدَّثُ عنهُ مطوَّلاً رئيسُ الجمهوريةِ قائمٌ ويتقدَّمُ ولو بخطىً بطيئةٍ.
***
نحنُ امامَ وضعٍ غيرِ مفهومٍ وغيرِ واضحٍ ولا "معلَّقْ ولا مطلَّقْ" كما يُقالُ،
وكأنَّنا امامَ إستراحةِ المحاربينَ على كلِّ الجبهاتِ بانتظارِ الجولاتِ الجديدةِ.
والمضحكُ أنَّنا نراهنُ على تفاوضِ واشنطن بينَ بيروت وتل ابيب لوقفِ النَّارِ تمهيداً لبحثِ النِّقاطِ الاخرى،
فيما تل ابيب تريدُ نزعَ السِّلاحِ في الوقتِ نفسهِ الذي تستمرُّ بالقصفِ والإغتيالاتِ والعمليَّاتِ، فأيُّ منطقٍ سيسودُ وأيُّ خيارٍ سيسبقُ؟
***
وهلْ ما تطلبهُ بيروتُ وربَّما توافقُ عليهِ واشنطن تقبلُ بهِ تل ابيب الذاهبةُ إلى انتخاباتٍ داخليَّةٍ ولا تريدُ أنْ تنكُثَ بأيِّ وعدٍ للمواطنينَ على صعيدِ الامنِ والسَّلامةِ العامَّةِ.
إنتظارنا طويلٌ والإفراجُ عنَّا مؤخَّرٌ!