| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
انطلق موكب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عند الساعة السابعة صباحا من الصرح البطريركي في بكركي في زيارة راعوية إلى قرى قضاء جزين، بمشاركة عدد من السادة الأساقفة والكهنة وشخصيات كنسية ومدنية وممثلين عن مؤسسات إنسانية واجتماعية.
ضم الوفد الأساقفة: راعي أبرشية صيدا المطران مارون عمار، و راعي أبرشية أنطلياس المطران أنطوان أبو نجم، إلى جانب لفيف من الكهنة، أمين السر العام في البطريركية المارونية الأب فادي تابت، ورئيس "كاريتاس" - لبنان الأب سمير غاوي، مدير مكتب الإعلام الرقمي في البطريركية المارونية الأب فريد صعب، أمين السر الخاص في البطريركية المارونية الأب كميليو مخايل، منسق جهاز الأقاليم في كاريتاس الأب بسام سعد، مدير المعهد الفني الأنطوني ومرشد كاريتاس المتن الثالث الأب شربل أبو عبود الأنطوني ومرشد لجنة راعوية الشبيبة في البطريركية المارونية الأب جورج يرق.
كما شارك في الوفد رئيس الرابطة المارونية مارون حلو مع أعضاء من الرابطة، رئيسة المؤسسة المارونية للانتشار روز الشويري مع أعضاء من المؤسسة، إلى جانب ممثلين عن "كاريتاس" - لبنان، رئيس "الأوفر دوريون" في لبنان وسوريا فنسان جيلو مع أعضاء من المؤسسة، ممثلة مؤسسة "شورش إن نيد" شارلوت هاليه، ريتا سليمان من مؤسسة "كنيوا" مع أعضاء من المؤسسة، ممثلة المؤسسة المارونية العالمية للإنماء الشامل باتريسيا صفير، سيلين يزبك مع أعضاء من مؤسسة "هنا لبنان"، بالاضافة إلى نقيب المحامين عماد مارتينوس.
شمل الوفد أيضا ممثلين عن الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام، وقد توجه الموكب في محطته الأولى نحو بلدة القرية، في إطار برنامج راعوي وإنمائي يتضمن لقاءات مع الأهالي والفاعيات المحلية، والاطلاع على أوضاع المنطقة واحتياجاتها، تأكيدا لحضور الكنيسة إلى جانب أبنائها وتعزيز صمودهم في أرضهم.
في محطةٍ لافتة من جولته الرعويّة في قضاء جزّين، أطلق الراعي من بلدة القرية موقفًا واضحًا وحاسمًا دعا فيه إلى تثبيت السلام ووقف دوّامة العنف، مؤكدًا أنّ لبنان خُلق ليكون وطن سلام لا ساحة حروب.
وأعرب عن فرحه "ببدء فصلٍ جديد"، مشدّدًا على أنّ وقف إطلاق النار ضرورة ملحّة، لأنّ "الحرب لا تحلّ، بل تخلق دمارًا وقتلًا وعداوات"، لافتًا إلى أنّ مشاهد عودة النازحين إلى قراهم تعبّر عن توق اللبنانيين العميق إلى الاستقرار والطمأنينة.
وقال إنّ "السلام هو خير الله للإنسان"، داعيًا إلى اعتماد لغة التفاهم والحوار، لأنّ الله "أعطانا قلبًا ولسانًا لنتفاهم ونتحاور"، معتبرًا أنّ هذه هي رغبة جميع اللبنانيين في قرارة نفوسهم، وأنّها الطريق الوحيد لبناء مستقبل ثابت.
وفي بُعدٍ أوسع، أبدى الراعي أمله في استمرار الجهود والمفاوضات الدولية الهادفة إلى تثبيت الاستقرار، مؤكدًا أنّ الإنسان في جوهره "رجل سلام"، وأنّ هذا السلام هو عطية من الله يجب الحفاظ عليها وتنميتها.
كما حيّا الحضور من وزراء ونواب ورؤساء بلديات ومخاتير وأساقفة، موجّهًا رسالة محبّة مباشرة إلى أبناء المنطقة: "نحن معكم ونحبكم"، مشدّدًا على أنّ هذا اليوم هو "يوم المحبّة والسلام"، وأنّ الصلاة تبقى الأساس لترسيخ هذا النهج في الحياة اليومية.
وختم بالتأكيد أنّ ما يحمله اللبنانيون من إرادة صادقة وقلب حيّ يشكّل رصيدًا حقيقيًا لتثبيت وقف إطلاق النار وبناء سلامٍ دائم، يُعيد للبنان وجهه الحقيقي كأرض لقاءٍ ورسالة.
الى ذلك،
أُطلق، برعاية البطريرك، مشروع دعم ألف مزارع، في منطقة جزين، في مبادرة بهدف تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز الإنتاج الزراعيّ المحليّ.
وشدّد الراعي على أنّ "العودة إلى الأرض ليست خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل مسار خلاص يعيد بناء الإنسان اللبنانيّ على أسس الصدق والإخلاص".
ولفت إلى أنّ "الزراعة تشكل مدرسة أخلاقية في زمن الفساد"، داعيًا إلى "التمسك بها كطريق لاستعادة الأصالة والجذور".
وجدّد دعوته إلى تثبيت السلام، متمنيًا أن يستمر وقف إطلاق النار، وأن تثمر المساعي الدولية حلولا دائمة.