| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
أسهلُ تهمةٍ يروِّجُها ويسوِّقُها الحزبُ ومناصروهُ،
هي تهمةُ تخوينِ النَّاسِ والسُّلطةِ السياسيَّةِ والرُّؤساءِ وحتَّى القياداتِ العسكريَّةِ،
وصارَ هناكَ تسابقٌ في انواعِ التَّخوينِ وأشكالهِ لدرجةٍ نشعرُ "بالتقيُّؤِ" حينَ نقرأُ أو نسمعُ أو نشاهدُ حجمَ الخطابِ السياسيِّ لجمهورِ "الحزبِ"،
فعنْ أيِّ خيانةٍ يتحدَّثُ هؤلاءُ؟
هلْ عنْ خيانةِ لبنانَ الرسميِّ كما الشعبيِّ الذي يبحثُ عبْرَ التَّفاوضِ عنْ بصيصِ املٍ لوقفِ إطلاقِ النَّارِ،
الذي أعطى ذرائعَ حزبِ اللهِ للإسرائيليينَ ودمَّرَ لبنانَ؟
هلْ لدى لبنانَ اليومَ خيارٌ آخرُ غيرَ أنْ يفتحَ ثغرةً في الجدارِ المسدودِ للأزمةِ الأمنيَّةِ والعسكريَّةِ وللحصارِ الدوليِّ المفروضِ علينا بفعلِ مغامراتهِ ..
هلْ لدى حزبِ الله خياراتٌ اخرى يقدِّمها لنا غيرَ الحروبِ الخاسرةِ والإنتصاراتِ الكلاميَّةِ،
واوهامِ البطولاتِ التي تسقطُ امامَ تكنولوجيا الاسلحةِ الجديدةِ الاميركيَّةِ والإسرائيليَّةِ؟
***
في الحربِ الماضيةِ وقَّعَ "الحزبُ" وسكَتَ على وثيقةِ التَّفاهمِ الأمنيِّ،
والتي كانتْ بمثابةِ معاهدةِ إستسلامٍ، وسكتَ عنْ الحربِ 15 شهراً ليعودَ فيستأنفَ بطولاتِهِ بعدَ إغتيالِ خامنئي ..
لتعودَ إسرائيلُ فتقصُفَ وتهجِّرَ وتغتالَ وتحتلَّ أكثرَ بكثيرٍ منْ الحربِ الماضيةِ..
فكيفَ حمى "الحزبُ" لبنانَ غيرَ عبْرَ إطلاقِ صواريخَ كانتْ تتناثرُ في الهواءِ الإسرائيليِّ بفضلِ الصَّواريخِ الإعتراضيَّةِ ونظامِ الحمايةِ الامنيَّةِ؟
***
ماذا يريدُ حزبُ اللهِ منَّا بعدُ؟
ولماذا تصويرُ ما جرى في واشنطن بالذلِّ وبالعارِ؟
هلْ لديهمْ خيارٌ آخرُ؟
هلْ تركوا لنا فرصاً اخرى وهمُ الذينَ لم يصدِّقوا،
أنَّ فرصةَ التَّفاوُضِ في واشنطن أعطتهمْ هدنةً بعدمِ قصفِ بيروت والضَّاحيةِ لأيَّامٍ؟
ما هذهِ العظمةُ وما هذا الكرمُ؟
أينَ العزَّةُ والكرامةُ هنا في أنْ يوجِّهَ الناطقُ بإسمِ الجيشِ الإسرائيليِّ في لحظةٍ جمهوراً ليهربَ نحوَ هنا وهناكَ..
ما داموا مرتاحينَ للامرِ، لماذا لا ينامونَ ويسكنونَ تحتَ الغاراتِ فهذا هو عنوانُ الصُّمودِ،
بدلَ أنْ تمتلأَ سماءُ الضَّاحيةِ بعدَ كلِّ إنذارٍ بأصواتِ الرَّصاصِ التحذيريِّ الذي يطالبُ النَّاسَ بالإخلاءِ،
(بعدَ عدةِ إنذاراتٍ منَ الناطقِ بإسمِ الجيشِ الإسرائيليِّ) حتى لا يبقوا في المناطقِ المعرَّضَةِ للقصفِ،
هلْ هذهِ العزَّةُ والكرامةُ في أنْ نستمعَ للتَّحذيراتِ ونلبِّيها فيما نرفضُ وساطةً اميركيَّةً لوقفِ النَّارِ؟
***
ولعلَّ السوالَ الأكبرَ:
لماذا ما يصحُّ ويكونُ مشروعاً على إيران لأنْ تفاوضَ عدوَّها واشنطن في باكستان لوقفِ الحربِ،
ولا يكونُ مشروعاً للبنانَ بالتَّفاوضِ مع عدوِّهِ إسرائيلَ لوقفِ الحربِ..؟