| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
ندخلُ إلى المجهولِ الإيرانيِّ فيما وضعُنا صارَ معلوماً.. كلُّ المؤشِّراتِ تؤكِّدُ أنَّنا في حربٍ طويلةٍ لا نعرفُ نهايةً لها.
وإذا كانَ الإيرانيُّ يؤكِّدُ أنَّهُ وفي إطارِ أيِّ تسويةٍ يريدُ أنْ يُشرِكَ لبنانَ بها، فإنَّ التمنِّياتَ الإسرائيليَّةَ على إيران هي أنْ لا تتوقَّفَ الحربُ،
وبالتَّالي أنْ تُستكمَلَ على لبنانَ ايضاً.
وصارَ أكيداً تبعاً لما نرى ونسمعُ أنَّ إسرائيلَ لن توقِفَ الحربَ ما دامَ حزبُ اللهِ يمتلكُ كلَّ الاسلحةِ والتِّرسانةِ والتقنِّياتِ في لبنانَ،
كما القدرةَ على القتالِ في القرى الجنوبيَّةِ،
وصارتْ يوميَّاتُ الإغتيالاتِ كما العمليَّاتُ المتنقِّلةُ منْ بيروتَ إلى الضَّاحيةِ وصولاً إلى الجنوبِ فالبقاعِ معروفةً،
وباتَ النَّاسُ يتعاملونَ معها على أنَّها امرٌ واقعٌ تعوَّدوا عليهِ وسيتعوَّدونَ عليهِ أكثرَ في المرحلةِ القادمةِ، ولكنْ ماذا عنْ تداعياتِ هذهِ الحربِ ومَنْ يوقِفُها؟
***
وهناكَ عجزٌ رسميٌّ صارَ واضحاً عنْ وقْفِها، والدَّليلُ ما قالهُ رئيسُ الجمهوريةِ،
و"علَّقَ" عليهِ كثيرونَ حولَ أزمةِ "القسطلِ" والميكانيزم وغيرها.
وهذا إنْ دلَّ على شيءٍ فعلى إستسلامنا أمامَ القوَّةِ الإسرائيليَّةِ،
وأمامَ تعنُّتِ حزبِ اللهِ وأمامَ الرَّغبةِ الدوليَّةِ في عدمِ التدخُّلِ حتى تنجليَ الامورُ،
لا سيَّما وأنَّنا وعدنا المجتمعَ الدوليَّ على مدى أشهرٍ بأنَّنا نقومُ بما علينا، فإذا باخبارِ "التَّنظيفِ" جنوباً وكأنَّها اكذوبةٌ لم تعدْ تنطلي لا على المجتمعِ الدوليِّ ولا على احدٍ.
وكنَّا كلَّما كانتْ إسرائيلُ تتحدَّثُ عنْ سلاحِ حزبِ اللهِ الذي لا يزالُ موجوداً، نقولُ أنَّ إسرائيلَ تُكبِّرُ الحجرَ وتبالغُ..
إلى أنْ إكتشفنا أنَّ تحتَ ارضِ "حزبِ اللهِ" أكثرَ مِمَّا فوقَها.
وأنَّ الصَّواريخَ والمسيَّراتَ والاسلحةَ لا تزالُ موجودةً او ربَّما زادَ عددُها،
وأعادَ "الحزبُ" تسليحَ نفسهِ خلالَ الاشهرِ الماضيةِ أكثرَ مِمَّا قبلَ.
والسؤالُ منْ أينَ وكيفَ وعبرَ منْ؟
***
هي أسئلةٌ تتعلَّقُ بدورِ الدَّولةِ وبمسؤوليَّتِها عنْ المعابرِ والحدودِ كما عنْ أمنِ النَّاسِ في الدَّاخلِ، واكبرُ دليلٍ ما جرى مساءَ الاحدِ في عين سعادة،
والذي لا يزالُ لغزاً حتى السَّاعةَ رغمَ محاولاتِ بعضِ "المخبرينَ والعملاءِ" تفسيرَ الامرِ او تحويرَهُ لتصويرِهِ أنَّهُ مؤامرةٌ داخليَّةٌ..
***
إسرائيلُ أعترفتْ بفشلها في قتلِ أحدِ القياديِّينَ الحزبيِّينَ.
والسؤالُ كيفَ ومَنْ أدخلَ "القياديَّ الحزبيَّ" إلى شقةِ عين سعادة ؟
وهلْ تُكشَفُ إسرارُ الكاميراتِ الموضوعةِ في كلِّ الشارعِ وفي البنايةِ نفسِها وفي مواقفها الدَّاخليةِ، وماذا صوَّرتْ عنْ الدُّخولِ والخروجِ؟