| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
لِمَنْ سقطَ ويسقطُ كلُّ هؤلاءِ الذينَ نسمعُ أسماءَ إستشهادِهمْ على شاشاتِ التلفزيونِ وفي وسائلِ التَّواصلِ الإجتماعيِّ؟
إذا كنَّا نريدُ أنْ نتحدَّثَ عنْ الذينَ يحاربونَ في الجنوبِ منْ لبنانيينَ،
فهمْ يسقطونَ إسناداً لإيران بعدَ إغتيالِ الخامنئي ..
وإذا كنَّا نتحدَّثُ عنْ الأبرياءِ الذينَ يعيشونَ بسلامٍ في بيوتِهمْ فمِنْ أجلِ مَنْ يسقطونَ؟
ما جرى مساءَ الاحدِ في عين سعادة مثيرٌ للغضبِ والحزنِ والقلقِ ومدعاةٌ للتمرُّدِ:
فهلْ يُعقلُ أنَّ ناساً أبرياءَ يقضونَ يومَ القيامةِ في بيوتِهمْ فإذا بصاروخٍ يستهدفُ احدَ الاشخاصِ الذينَ هربوا يُصيبُ المبنى بكاملهِ ويقتلهمْ ويقتلُ أحلامهمْ ويُيَتِّمُ أولادَهمْ ويدمِّرُ بيوتهمْ،
فقط لأنَّ إسرائيلَ تستهدفُ القياداتَ "الحزبيةَ" والحرسَ الثوريَّ الإيرانيَّ المتغلغلينَ في المناطقِ تحتَ ستارِ النَّازحينَ..
فما ذنبُ هؤلاءِ؟
وهلْ يُعقلُ أنْ يدفعَ الثمنَ ايضاً النَّازحونَ الأبرياءُ فيتمُّ التَّنكيلُ بهمْ وإذلالُهمْ وإجبارُهمْ على مغادرةِ المناطقِ التي لجأوا إليها، لأنَّ النَّاسَ،
لم تعدْ تعرفُ النَّازحَ منَ الهاربِ منَ اللاَّجىءِ منَ المختبىءِ ...
***
ألأسوأُ في كلِّ الموضوعِ أنَّ الضَّحيةَ في عين سعادة بالأمسِ كانَ أبلغَ رئيسَ البلديةِ قبلَ يومٍ عنْ وجودِ هاربٍ في المبنى، ويجبُ أخلاؤهُ،
فرفضَ رئيسُ البلديةِ ولا نعرفُ السَّببَ فهلْ هذا صحيحٌ؟
فلِمنْ يلجأُ النَّاسُ وأينَ سلطةُ وصلاحيةُ البلدياتِ ومَنْ يُقَيِّمُ دورَها؟
نحنُ في دوَّامةٍ.
والدوَّامةُ ستستمرُّ وقنبلةُ النُّزوحِ ستتصاعدُ في المرحلةِ المقبلةِ إنْ لم يكنْ على صعيدِ الهاربينَ أمنياً،
ولكنْ على صعيدِ الإحتكاكاتِ التي يمكنُ أنْ يتمَّ التسبُّبُ بها في الأحياءِ والمناطقِ،
ولا سيَّما المختلطةِ، وكيفَ إذا كانَ هؤلاءُ النَّازحينَ لنْ يعودوا في القريبِ إلى منازلهمْ؟
***
اصدقُ تعبيرٍ لِما وصلنا إليهِ هو ما قالهُ رئيسُ الجمهوريةِ منْ بكركي يومَ الفصحِ،
فألرئيسُ الذي سكتَ طويلاً على مدى شهرٍ، لا نعرفُ لماذا أختارَ بكركي ليتحدَّثَ إلى اللبنانيينَ عمَّا يجري.
وكانَ واضحاً في توجيههِ الرَّسائلَ باتِّجاهِ الجميعِ واوَّلُها باتِّجاهِ حزبِ اللهِ ومنْ خلالهِ إلى المجتمعِ الدوليِّ،
فرفعَ الغطاءَ الرسميَّ عنْ الحزبِ وحمَّلَهُ المسؤوليةَ الكاملةَ عنْ الحربِ،
وصولاً إلى الدِّفاعِ عنْ الجيشِ ودورهِ ورفضهِ التعرُّضَ لأيِّ عنصرٍ في المؤسَّسةِ العسكريةِ.
***
اليومَ إلى أينَ منْ هنا؟ وماذا بعدَ إستشهادِ أبرياءَ في مناطقَ لا علاقةَ لها بالحربِ ولا بالحزبِ نتيجةَ مغامراتِ الحزبِ المجنونةِ،
ونتيجةَ تغلغُلِ عناصرهِ بينَ النَّاسِ.
مَنْ يَعرفُ مَنْ يختبىءُ بالقربِ منهُ وفي حيِّهِ وفي بلدتِهِ؟
الكارثةُ مستمرَّةٌ ، ولكنْ لِمَنْ يسقطُ كلُّ هؤلاءِ الأبرياءِ؟