Facebook Twitter صحيفة إلكترونية مستقلة... إعلام لعصر جديد
Althaer News
- مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 12 نيسان 2026 - كاتس يكشف من جنوب لبنان عن عملية "محراث الفضة" العسكرية المقبلة - ترامب يهدد: سنغلق مضيق هرمز وسندمر البنى التحتية للطاقة - نتنياهو في جنوب لبنان: الحرب ستتواصل وأحبطنا "تهديد اجتياح" - إيران رفضت دعوة لوقف تمويل حماس وحزب الله والحوثيين وفتح مضيق هرمز بالكامل - البابا: أنا أقرب من أي وقت مضى إلى الشعب اللبناني! - استشهاد مسعف في الصليب الأحمر وغارات بقاعا وجنوبا وتوغل في بنت جبيل - سلام: فلنواجه معاً الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة... وبعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل - «العقبة الخاصة» تحصد جائزة عالمية بنظم المعلومات الجغرافية - جنبلاط: لا أتحمّل مسؤولية كلام غير دقيق - "دخلت مرحلة جدية".. المحادثات الثلاثية في باكستان مستمرة بشكل مباشر - وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر والإنتاج الزراعي في تحسّن - بيانٌ هامٌّ من قيادتي حركة أمل والحزب - تيار المستقبل يرفض الزج بأعلامه في التحركات أمام السراي - قيادة الجيش تحذّر من تعريض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر - أمطار متفرقة غدًا وانخفاض طفيف في الحرارة - مقاتلات باكستانية تصل إلى السعودية بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين - رسالة مفتوحة إلى بعبدا… قبلان يحذّر من "الخيار الأميركي" والفتنة الداخلية - "حفاظًا على أمن اللبنانيين".. سلام: قرّرت تأجيل سفري إلى الأمم المتّحدة والولايات المتّحدة - مسارٌ طويلٌ .. وطويلٌ!

أحدث الأخبار

- علماء يكتشفون "نهرا كونيا" يغذي قلب مجرتنا - نحو شراكة مائية مستدامة: اجتماع تنسيقي في مصانع نستله – عين زحلتا - كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية عضو رسمي في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN): شراكة استراتيجية تعزز حضور لبنان البيئي عالميًا - شاهد أندر صورة.. كسوف الشمس من الماضي البعيد! - استنزاف غير مسبوق للمياه العذبة في العالم!.. الأسباب والتبعات - أزمة مياه في تونس العاصمة تزامنا مع الحر الشديد - خبيرة تغذية تكشف أسوأ أنواع الفواكه لبدء يومك - إطلاق الحملة الوطنية للحد من حرائق الغابات من مقر المجلس الوطني للبحوث العلمية: "ما تلعب بالنار" أكثر من شعار - اكتشاف علمي نادر لثعبان بعد عقدين من اختفائه - الأرض لديها "6 أقمار".. اكتشاف جديد يفاجئ العلماء - تسجيل درجة حرارة قياسية في جنوب شرق تركيا بلغت 50,5 درجة مئوية - غسل الفواكه والخضروات.. ما الذي ينصح به الخبراء؟ - وزير الزراعة الاردني يُشهر أول تعاونية بموجب قانون التعاونيات 2025 - اجتماع اللجنة التوجيهية العليا لمبادرة زراعة "10 ملايين شجرة" في وزارة الزراعة - توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والسفارة السويسرية في الأردن - بين القانون والواقع: هل سيغير رأي محكمة العدل الدولية قواعد اللعبة المناخية غدًا؟ - فيديو.. بريطانيا تتعرض لهجوم مرعب من "أسراب الخنافس" - مقتل شخص وفقد 5 بعد أمطار غزيرة في كوريا الجنوبية - "2025" تسجّل أعلى درجات حرارة في تاريخ الأرض: هل تجاوزنا نقطة اللاعودة؟ - وزارة الزراعة تقود التحوّل نحو قطاع اقتصادي مبتكر: زراعة القنب بين التشريع والتنمية المستدامة

الصحافة الخضراء

مقالات وأراء

قرار الحرب والسلم في لبنان في الاطار الدستوري والوطني والقانون الدولي

2026 نيسان 03 مقالات وأراء
A- A+

تابعنا عبر

الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر



- نشرت مجلة "الأمن العام" مقابلة مع المحامي ميشال قليموس جاء فيها:


في شهر كانون الثاني من العام 2025، وبعد توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية اثر حرب "اسناد غزة" بين حزب الله واسرائيل التي لم يكن للدولة اللبنانية أية علاقة بها، تم انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية اللبنانية ولقد شكل خطاب القسم التي تلاه امام المجلس النيابي بارقة أمل لإخراج لبنان من جحيم الحرب فيه وعليه وذلك من خلال العمل عل تحييد لبنان عن الصراعات واقرار الاصلاحات الادارية والمالية وسد الثغرات الدستورية وازالة الفساد ووضع استراتجية امن وطني وبناء دولة قادرة على احتكار قرار السلم والحرب.
بعد ذلك تم تشكيل حكومة جديدة تبنت خطاب القسم وضمت ممثلين عن اكثرية القوى السياسية ومن ضمنها حزب الله ولقد شكل البيان الوزاري للحكومة الجديدة تكاملاً مع روحية خطاب القسم وبالتالي بدأ إنتشار الجيش اللبناني في جنوبي نهر الليطاني وصولا الى القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في شهر آب سنة 2025 باحتكار الدولة لقرار الحرب والسلم وبحصر السلاح في يد الشرعية اللبنانية ابتداء من جنوبي الليطاني وذلك تحت إشراف الجيش اللبناني بمفرده وبالتعاون مع قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة وبالتالي أعلنت قيادة الجيش اللبناني إتمام هذه المهمة في منطقة جنوبي الليطاني في آخر العام 2025.
بعد ذلك بدأ خلاف سياسي داخلي بين الحكومة وحزب الله حول ما اذا كانت مهمة حصر السلاح تشمل شمالي نهر الليطاني وبقية المناطق اللبنانية كافة ام هي حصراً في جنوبي نهر الليطاني.
خلال كامل هذه الفترة من العام 2025 وفي الاشهر الاولى من العام 2026 استمرت اسرائيل بصورة مخالفة لإتفاقية وقف الاعتداءات الحربية في احتلال خمس مواقع استراتيجية اساسية في جنوب لبنان مع استمرار هجماتها واعتداءاتها واغتيالاتها لقيادات وعناصر أمنية في حزب الله مع تصاعد الدعوات الدولية والاقليمية بحصر السلاح في يد الشرعية اللبنانية بواسطة الجيش اللبناني الذي كانت تسعى الدول الداعمة لتسليحه بالعتاد والأسلحة اللازمة لإتمام مهمته خاصة وانه قام ضمن امكانياته بتأمين انتشاره في منطقة جنوبي الليطاني بالتعاون مع لجنة "الميكانيزم" الدولية بصورة متوازية مع الجهود الكثيفة التي قامت بها الدولة اللبنانية وبصورة خاصة من خلال الحوار الذي أجراه فخامة رئيس الجمهورية مع المؤثرين الدوليين وقيادة حزب الله لتنفيذ اتفاقية وقف الاعمال العدائية لـتأمين إنسحاب اسرائيل وحصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية. وفي أوائل شهر آذار 2026 قررت الحكومة اللبنانية بأكثرية وازنة تفوق الثلثين إعتبار نشاط حزب الله العسكري غير قانوني وطلبت من الجيش اللبناني والقوى الأمنية تنفيذ القرار ولقد وافق الوزراء الذين يمثلون دولة الرئيس نبيه بري وبقية الوزراء على هذا القرار ما عدا وزراء حزب الله.
في نفس هذه الفترة نشبت الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل وايران وتم اغتيال مرشد الجمهورية الإيرانية الإسلامية وقيادات إيرانية أساسية وردت إيران بقصف قواعد اسرائيلية ومنشآت وقواعد أمريكية في دول الخليج العربي وصولاً الى إقفال مضيق هرمز الاستراتيجي الامر الذي ادى الى تراجع ووقف الملاحة البحرية التجارية العالمية. وبصورة متوازية مع اغتيال مرشد الجمهورية الايرانية عاد حزب الله الى إطلاق الصواريخ على إسرائيل تضامناً مع إيران وهو الأمر الذي فاجأ الدولة اللبنانية الامر الذي أدى الى رد اسرائيلي كبير وصل الى حد تهجير اكثر من مليون مواطن لبناني من الجنوب والضاحية الجنوبية من بيروت مع سعي إسرائيلي لإفراغ الجنوب من أهله وهو أمر أدى الى جعل لبنان ومن دون إرادة حكومته ساحة عسكرية إضافية متكاملة ومرتبطة بالحرب على ايران الى ان اطلق رئيس الجمهورية اللبنانية مبادرة تفاوضية مباشرة مع اسرائيل رفضها حزب الله واشترطت اسرائيل لبدئها قيام الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله كشرط لقبول التفاوض.
أمام هذا المشهد المأساوي الذي يهدد الكيان اللبناني شعباً وارضاً ومؤسسات وبصورة مترافقة مع تصاعد الحرب في منطقة الخليج العربي بات السلم العالمي والإقليمي والوطني مهدداً بصورة متوازية مع أزمة إقتصادية ومالية عالمية ترافقت مع تصاعد سعر برميل النفط بحيث أصبح هذا الأمر يهدد إقتصاد الدول الكبرى واوروبا والدول العربية وخاصة دول الخليج التي رأت أمنها واقتصادها مهددين للمرة الاولى بصورة اساسية الامر الذي يشكل خطراً على الدولة اللبنانية وعلى السلم الوطني والاستقرار السياسي والاجتماعي.
فانطلاقاً من هذه المقدمة التي تناولت الوقائع السابقة لنشوب هذه الحرب، سوف نناقش الأسس الدستورية لقرار الحرب والسلم ومدى تأثره بالواقع الاقليمي والوسائل الشرعية والقانونية لحمايته بصورة متكاملة مع الحماية المطلوبة دولياً ومن الامم المتحدة لاستقرار وسيادة لبنان.
اولاً: على الصعيد الدستوري والقانوني لقرار الحرب والسلم:
الوضع التاريخي والدستوري لقرار الحرب والسلم:
بعد اقرار بنود اتفاق الطائف سنة 1991 وانتقال السلطة الاجرائية الى مجلس الوزراء سنداً للمادة 17 المعدلة من الدستور اصبح مجلس الوزراء يملك مجتمعا السلطة التنفيذية التي كانت بيد رئيس الجمهورية الذي اصبح سندا للمادة 49 من الدستور رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن وحامي الدستور كونه الوحيد الذي يقسم اليمين الدستورية سندا للمادة 50 من الدستور.
اذ انه وبعد اقرار الاصلاحات الدستورية تم تعديل المادة 65 من الدستور بحيث اصبح قرار السلم والحرب بيد مجلس الوزراء وهو من القرارات الاساسية التي تحتاج لاقرارها الى موافقة ثلثي اعضاء مجلس الوزراء.
منذ العام 1991 ورغم اتفاق الطائف الذي منح الدولة سلطة بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية بقي حزب الله قوة عسكرية مع الوجود السوري وكانت الدولة اللبنانية في ظل الاحتلال الاسرائيلي غير قادرة بالصورة الفعلية على امتلاك سلطة قرار الحرب والسلام لان الحروب استمرت مع اسرائيل بدءا من العام 1993 و1996 وصولا الى انسحابها في العام 2000 وانسحاب سوريا من لبنان سنة 2005 وبقي حزب الله قوة عسكرية الى ان حصلت حرب العام 2006 وصدور القرار 1701 عن مجلس الامن وافق عليه لبنان وبقي الجنوب هادئاً نسبياً حتى العام 2023 وهي سنة حرب "إسناد غزة" حيث صرح رئيس الحكومة يومها السيد نجيب ميقاتي بان قرار الحرب والسلم ورغم كونه حق دستوري للحكومة فهو ليس بيدها من الناحية الفعلية.
وبالتالي هذه هي النظرة التاريخية لموضوع قرار الحرب والسلم مما يعني ان الحكومة اللبنانية ومن خلال قرارها المتخذ في 5 آب 2025 فهي استعادته لا بل انها اكدت وللمرة الاولى بعد اتفاق الطائف على حظر أي نشاط عسكري لحزب الله الامر الذي ادى الى خلاف متبادل في ظل تهيب رسمي من نشوب صدام عسكري بين الجيش اللبناني وحزب الله الذي بادر منفردا ومن خلال الحرب الايرانية ومن دون اي قرار رسمي لبناني وبصورة مخالفة لقرار الحكومة الى دخول هذه الحرب مما اسقط مجددا فاعلية قرار الحرب والسلم المتخذ بصورة دستورية والمكرس في جلسة حكومية في آذار سنة 2026 بأكثرية تفوق ثلثي مجلس الوزراء سندا لخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة واتفاق الطائف.
فمن ناحية أولى: اصبحت الدولة اللبنانية في مواجهة سياسية مباشرة مع حزب الله في ظل حرب اسرائيلية كبيرة على لبنان تهدد وجوده واستقراره.
ومن ناحية ثانية: أصبحت غير قادرة على مواجهة العدوان الاسرائيلي في ظل مطالبة اميركية واسرائيلية بان تبادر الدولة الى نزع سلاح حزب الله وسط انقسام سياسي داخلي عامودي.
ومن ناحية ثالثة: أصبحت غير قادرة على مواجهة الواقع الإنساني والإقتصادي بصورة كاملة في ظل الدمار الهائل في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية وقسم من مدينة بيروت وغير قادرة ايضاً على مواجهة الأزمة الاجتماعية وتهجير أكثر من مليون مواطن جنوبي ومن الضاحية الجنوبية في بيروت الأمر الذي أثر على السلم الوطني.
ومن ناحية رابعة: تنامي الضغط الدولي والاسرائيلي الذي يطالب الحكومة بنزع سلاح حزب الله في ظل قرار صريح اتخذته الحكومة اللبنانية لجهة حصر هذا السلاح من منطلق النص الدستوري الصريح الذي يمنحها سلطة تقرير الحرب والسلم.
ومن ناحية خامسة: حرص الدولة ومعها قيادة الجيش اللبناني على المحافظة على السلم الاهلي.
وبالتالي فان الواجب يقضي بالبحث عن السبل القانونية للخروج من هذا المأزق وخاصة على صعيد القانون الدولي في ظل التهديد الكبير ليس فقط للكيان اللبناني ولهيبة الدولة اللبنانية ومصداقية قراراتها بل ايضاً للتهديد الكبير للسلم العالمي والاقليمي والوطني وبالتالي ضرورة البحث عن المرجعية القادرة على اعطاء الحل وضمان تنفيذه.
وبالتالي هل ان قرار التفاوض الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية بالاتفاق مع رئيس الحكومة وقيادات وطنية اساسية في البلاد هو قرار دستوري ومتوافق مع الدستور؟
للاجابه على هذا السؤال نرى بان الماده 52 من الدستور تولي رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة بحق التفاوض في شأن الإتفاقات والمعاهدات الدولية وإبرامها بقرار في مجلس الوزراء وبالتالي فان قرار رئيس الجمهورية اتى متوافقاً مع نص المادة 52 من الدستور.
وبالتالي فان التفاوض الذي نادى به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يأتي من منطلق المحافظة على السيادة اللبنانية وعلى سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وكذلك للمحافظة على الحدود الدولية للبنان في اطار نص مقدمة الدستور اللبناني وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية وميثاق جامعة الدول العربية.
وبالتالي فان الدور الذي يقوم به رئيس الجمهورية نابع من منطلق التزامه بقسمه الدستوري في المحافظة على استقلال وسيادة الامة اللبنانية كما هو وارد في المادة 50 من الدستور وذلك من خلال الدور الموكول للجيش اللبناني وللقوى الامنية. وبالتالي لم يعد ممكناً ومقبولاً ان يبقى لبنان ساحة من ساحات النفوذ الاقليمي لان المطلوب هو عودته كي يكون مقراً وممراً للحضارة والحرية والثقافة والحوار.

الحلول الممكنة على صعيد القانون الدولي:
ان لبنان ملزم بتطبيق القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية سنة 2024. لقد تضمن القرار 1701 اعتراف مجلس الامن الدولي باتفاقية الهدنة الموقعة سندا للقرار رقم 62 الصادر عن مجلس الامن في شهر تشرين الثاني سنة 1948 سندا للمادة 40 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة والتي وقعها لبنان مع اسرائيل سنة 1949 وهي اتفاقية ملزمة للبنان واسرائيل ولمجلس الامن.
تنص المادة الاولى من اتفاقية الهدنة على انها محض عسكرية وتبقى مستمرة حتى التوصل الى حل سلمي للنزاع في فلسطين كما ورد حرفياً في مادتها الاولى.
ولقد أكدت المادة الخامسة من هذه الاتفاقية على التزام اسرائيل بالحدود الدولية للبنان.
وبالتالي لا يستطيع لبنان وكذلك لا تستطيع اسرائيل تجاهل تنفيذ بنود هذه الاتفاقية ومعارضتها لها رغم استمرار مجلس الامن الدولي في الاستناد اليها في كافة قراراته وخاصة القرارات 425 و450 و1701 علماً بان اتفاقية الهدنة مبنية على المادة 40 من ميثاق الأمم المتحدة اي الفصل السابع الذي يعطي مجلس الأمن السلطة القانونية لاتخاذ قرارات الزامية لحماية السلم والاستقرار وهو سبب صدور القرار رقم 62 من شهر تشرين الثاني العام 1948 عن مجلس الامن الذي الزم لبنان واسرائيل بتوقيع اتفاقية الهدنة وهذا أمر حصل في شهر آذار سنة 1949 وبالتالي تم ترسيم الحدود الدولية للبنان سنداً لهذه الاتفاقية في شهر كانون الاول سنة 1949.
من هنا وفي ظل الحرب الدائرة في لبنان وفي الخليج العربي ومن أجل حماية لبنان وحدوده وشعبه ومؤسساته الدستورية فان مجلس الامن مدعو الان الى الانعقاد الفوري سنداً لقراره رقم 62/1948 الى اتخاذ قرار بتحويل قوات الامم المتحدة التي سوف تنتهي مهمتها في آخر العام 2026 الى قوة دولية رادعة سواء على صعيد الداخل اللبناني لمساعدة الدولة اللبنانية في بسط كامل سلطتها على كامل التراب اللبناني خاصة وان اتفاق الطائف الذي أيده القرار 1701 يشدد في مندرجاته الاساسية التمسك بتطبيق اتفاقية الهدنة سنة 1949 مما يعني ان لبنان لا يزال ملتزماً بهذه الاتفاقية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من القرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الامن وبالتالي تصبح القوة الدولية حاجزاً امام اسرائيل لمنع احتلالها للاراضي اللبنانية وتهجير اهالي الجنوب اللبناني وتصبح هذه القوة الدولية ضمانة للجميع وضمانة لعودة جميع المهجرين اللبنانيين الى قراهم. فانطلاقاً من هذا الواقع يستطيع فخامة رئيس الجمهورية مع دولة رئيس مجلس الوزراء المطالبة بهذا الحل المتوافق مع القانون الدولي ومع ميثاق الامم المتحدة ومع قرار مجلس الامن رقم 62/1948 ورقم 1701 ايضاً ومع اتفاقية الهدنة التي هي جزء اساسي من اتفاق الطائف وذلك حرصاً على السلم الدولي والاقليمي، على ان يكون التفاوض مع اسرائيل بضمانة دولية كاملة من مجلس الامن لاستقلال وسيادة لبنان وصولاً الى سلم عالمي واقليمي في منطقة الشرق الاوسط مبني على حق الشعوب في تقرير مصيرها ومنها قضية الشعب الفلسطيني لانه لم يعد مقبولا في القرن الواحد والعشرين بقاء شعب من دون دولة وبالتالي يكون لبنان منسجماً مع مقررات قمة بيروت العربية سنة 2002 ومع بنود اتفاقية الهدنة سنة 1949 ومع مقدمة الدستور التي تؤكد على نهائية الوطن اللبناني بحدوده المعترف بها دوليا وكذلك مع التزام لبنان بميثاق الامم المتحدة.
على صعيد تحييد لبنان:
سنة 2012 اتفق جميع القادة اللبنانيون الذين اجتمعوا في قصر بعبدا على مبدأ تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والخارجية والتزموا يومها بابلاغ قرارهم المذكور الى مجلس الامن ولقد تم ذلك في شهر حزيران سنة 2012 ولقد اصدر مجلس الامن بياناً صريحاً ورد فيه تأييده لإعلان بعبدا وتحييد لبنان ولقد صدر تأكيد لذلك عن الجامعة العربية ووزراء خارجية الدول الاوروبية.
وبالتالي فان العودة الى تأكيد هذا التحييد الذي تم باجماع القيادات الوطنية يومها هو وسيلة توافقية وطنية يضمنها بيان مجلس الامن الدولي المذكور اعلاه على ان يتضمن قرار مجلس الامن الذي نأمل بضرورة موافقته على تحويل قوات الامم المتحدة في الجنوب الى قوة رادعة داعمة لسلطة الدولة اللبنانية نصاً صريحاً يعترف بتحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية والدولية وعلى القيادات اللبنانية ادراج بند تحييد لبنان ضمن الفقرة (ب) من مقدمة الدستور.
هذه هي الحلول التي اراها ضروريه للخروج من الأزمة الحاضرة وبالتالي تزول كافة المبررات الداخلية والاقليمية التي أدت الى الحرب الدائرة وبالتالي تصبح الدولة اللبنانية وحدها السلطة التي تفرض تطبيق قرارها في تقرير السلم والحرب على الارض اللبنانية بقوة جيشها الواجب دعمه وتسليحه ومساندته ومنحه القوة الرادعة لفرض هيبة الدولة وفرض سلطة القانون، لا بل اني اضيف بانه يتوجب حاليا وفي هذا الظرف بالذات قيام الجيش اللبناني بفرض قوته وهيبة الدولة ضمن المناطق التي لا تزال الدولة قادرة وحاضرة بصورة فعلية.
وخاتمة لمجمل هذا البحث، اخلص الى القول بان قرار الحرب والسلام هو قرار سيادي دستوري يعود حصرأ للحكومة اللبنانية وبأكثرية الثلثين، ولكن تطبيقه بصورة فعلية يتطلب وجود القوة العسكرية الرادعة بصورة مطلقة لفرض تنفيذه وهو أمر يتطلب ايضاً فك الترابط العسكري والأمني بين الساحة اللبنانيه وايران واسرائيل ايضاً بحيث يتوجب حماية لبنان من قبل المجتمع الدولي ومجلس الامن وازالة أساس النزاع العسكري في الشرق الاوسط وفي الخليج العربي لان قرار الحرب والسلم وان كان حقاً دستورياً حصرياً للحكومة اللبنانية ولا جدال حول ذلك ولكن تنفيذه اصبح مرهونا بالواقع الداخلي المرتبط بالواقع الاقليمي خاصة وان الوفاق الوطني هو اقوى سلاح لبناني تجاه أطماع اسرائيل واية قوة اقليمية أخرى ولكن هذا الوفاق لا يعني ولا يمكن ان يعني محاولة اية طائفة او مذهب او حزب للهيمنة على قرار الدولة اللبنانية وهيبتها وسلطتها.
ان لبنان هو وطن الرسالة والحرية والحضارة وواجبنا كلبنانيين التأكيد على تمسكنا بارضنا ومؤسساتنا الشرعية بقيادة فخامه رئيس الجمهورية الذي هو رئيس البلاد

اخترنا لكم
البابا: أنا أقرب من أي وقت مضى إلى الشعب اللبناني!
المزيد
"حفاظًا على أمن اللبنانيين".. سلام: قرّرت تأجيل سفري إلى الأمم المتّحدة والولايات المتّحدة
المزيد
سلام: فلنواجه معاً الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة... وبعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل
المزيد
من هم شهداء "أمن الدولة "؟
المزيد
اخر الاخبار
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد 12 نيسان 2026
المزيد
ترامب يهدد: سنغلق مضيق هرمز وسندمر البنى التحتية للطاقة
المزيد
كاتس يكشف من جنوب لبنان عن عملية "محراث الفضة" العسكرية المقبلة
المزيد
نتنياهو في جنوب لبنان: الحرب ستتواصل وأحبطنا "تهديد اجتياح"
المزيد
قرّاء الثائر يتصفّحون الآن
محمد صلاح يقسو على "الشياطين الحمر" في أولد ترافورد
المزيد
إنفصامٌ عنْ الواقعِ وإنكارٌ!
المزيد
كم بلغ سعر دولار السوق السوداء صباح اليوم؟
المزيد
السنيورة وميقاتي وتمام سلام عند بري: ندعم جهود عون وسلام
المزيد