| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
كما سبقَ أنْ توقَّعنا وكتبنا، فإنَّ وزراءَ الثنائيِّ عادوا ليشاركوا في جلساتِ مجلسِ الوزراءِ،
وكأنَّ شيئاً لم يكنْ وكأنَّ قرارَ طردِ السَّفيرِ الإيرانيِّ الذي تعاطفوا معهُ وطلبوا منهُ وشجَّعوهُ على البقاءِ لمْ يكنْ، ولنْ يُثارَ في مجلسِ الوزراءِ..
هكذا حرَّضَ فريقٌ منَ السُّلطةِ، سفيراً أجنبيَّاً على التمرُّدِ على لبنانَ وسيادتهِ وهيبتهِ وكرامتهِ،
وعادَ ليشاركَ في قراراتِ سلطةٍ هي إتَّخذتْ هذا القرارَ.
لا يمكنُ وصفُ كلِّ ذلك إلاَّ بإنفصامِ الشخصيَّةِ عنْ الواقعِ وبحالةِ النُّكرانِ التي يعيشها الثنائيُّ في التَّعاملِ مع الدَّولةِ كسلطةٍ ومع قراراتِها..
ولعلَّ السؤالَ لماذا يبقى هؤلاءُ الوزراءُ في الحكومةِ طالما أنَّهمْ يسمعونَ،
وحتى يشجِّعونَ الشَّتائمَ منْ مناصريهمْ بحقِّ رئيسِ الحكومةِ تحتَ شباكِهِ وفي الساحاتِ بأنَّهُ "صهيونيٌّ وقاتلٌ"،
وكيفَ يشاركونَ في مجلسِ وزراءٍ إلى جانبِ رئيسِ جمهوريةٍ لا يتشاركُ مع رئيسِ المجلسِ ولا مع قياداتِ الحزبِ بأيِّ امرٍ.
وكيفَ يتناقشونَ مع رئيسِ حكومةٍ "صهيونيٍّ"، ومع وزيرِ خارجيةٍ "إسرائيليِّ الهوى".. كما يعتبرونَ..
***
لا نعرفُ ماذا وبماذا يفكِّرُ الثنائيُّ،
وهل عُدنا لنتحدَّثَ عنْ هذا الفريقِ وكأنَّهُ واحدٌ؟
كيفَ سيواجهونَ المرحلةَ المقبلةَ وبأيِّ ادواتٍ؟ وهلْ إذا اتُّخِذَ قرارٌ بخلقِ الفوضى المذهبيَّةِ او الأمنيَّةِ في بيروتَ والمناطقِ سيكونُ القرارُ واحداً.
هذهِ اسئلةٌ نخشى منَ الاجاباتِ عليها، لأنَّ الايَّامَ والاسابيعَ المقبلةَ ستكونُ حبلى بالمفاجآتِ،
ولا سيَّما إذا لم تتوقَّفْ الحربُ في لبنانَ حتى ولو سكتتْ المدافعُ او لم تسكتْ في ايران (تبعاً لتناقضاتِ دونالد ترامب).
***
وهنا سؤالٌ على الهامشِ:
هلْ فهمَ احدٌ على الرئيس دونالد ترامب،
وما إذا كانَ أنهى الحربَ ام لا، أم أنَّ الهدفَ كان "اللَّعبَ بالسوقِ الماليَّةِ"،
وخلقَ إضطراباتٍ في الاسواقِ العالميَّةِ منْ نفطٍ وذهبٍ وغيرِها؟
***
اليومَ نحنُ امامَ واقعِ إستمرارِ حزبِ اللهِ بالتمرُّدِ على قرارِ السُّلطةِ اللبنانيَّةِ،
وبقصفِ الصَّواريخِ التي لا نعرفُ حتى السَّاعةَ أينَ كانَ يخزِّنها وكيفَ خزَّنها وصنَّعها وأدخلَها، وهو "التهوُّرُ" بحدِّ عينهِ،
لو لم يكنْ هناكَ مَنْ ساعدَهُ عندَ المعابرِ والحواجزِ وفي المؤسَّساتِ الرَّسميةِ منْ مطارٍ ومرفأٍ،
وحتى في المكاتبِ الأمنيَّةِ الرَّسميةِ التي منحتْ سابقاً جوازاتَ سفرٍ لبنانيَّةً مزوَّرةً او غيرَ مزوَّرةٍ لعناصرَ منَ الحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ وغيرهِ،
بما يشبِهُ المزرعةَ الفالتةَ التي يَدخلُ إليها منْ يشاءُ ويخرجُ منْ يشاءُ ويفعلُ في داخلها ما يشاءُ... متى ينتهي هذا "التهوُّرُ"؟
لا نعرفُ، ما نعرفهُ أنَّهُ حتى ولو إنتهى كلُّ هذا "التحدِّي" ضدَّ البلدِ،
فإنَّ ما بعدَهُ منْ فوضى إجتماعيَّةٍ وأمنيَّةٍ وإقتصاديَّةٍ قد يُصيبنا بالخوفِ اكثرَ،
خصوصاً أنَّ هناكَ علاماتَ إستفهامٍ اليومَ تُرسَمُ حولَ حقيقةِ ما يقومُ بهِ الجيشُ جنوباً (بعدَ إنسحابهِ او إعادةِ تموضُعِهِ لا فرقَ)،
وغيابُ ايِّ وجودٍ فعليٍّ في بيروتَ والمناطقِ!