| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
قرَّشتْ الحكومةُ اللبنانيَّةُ اخيراً كما يُقالُ ما وعدتْ بهِ وأتَّخذتْ بجرأةٍ قراراً تأخَّرتْ كثيراً بإتِّخاذهِ، وهو طردُ السَّفيرِ الإيرانيِّ منْ لبنانَ.
وصحيحٌ أنَّ هذهِ الخطوةَ المتأخِّرةَ خلقتْ وستخلُقُ توتُّراتٍ في السُّلطةِ السياسيَّةِ وفي الشارعِ،
لكنَّها ضروريَّةٌ في أيِّ بلدٍ يشعرُ بسيادتهِ منقوصةً مع سفيرٍ "ينفجرُ بهِ البايجر" قبلَ أكثرَ منْ عامٍ،
تزامناً مع إنفجارِ البايجر بآلافٍ منْ عناصرِ حزبِ اللهِ،
كما مع سفيرٍ يتدخَّلُ بالشَّاردةِ والواردةِ، وهو مسؤولٌ عنْ مجموعةٍ منَ الحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ التي كانتْ تدخلُ البلادَ دونَ حسيبٍ ورقيبٍ ومنْ دونِ إجازاتٍ وإقاماتٍ،
ويشرِّفُ ويدرِّبُ آلافَ المقاتلينَ والعناصرِ داخلَ حرمةِ الدَّولةِ اللبنانيَّةِ ،
وألأسوأُ في كلِّ هذا أنَّ ما يجري اليومَ منْ عمليَّاتٍ ضدَّ إسرائيلَ يجري بالتَّوازي وبالتَّنسيقِ بين لبنانَ وإيران،
او فلنقلْ بينَ "الحزبِ" وإيران، فكيفَ وعبرَ أيَّةِ طرقٍ توصَلُ رسائلُ وإتِّصالاتٌ، وكيفَ وماذا يستخدمونَ للإتِّصالاتِ المراقبةِ،
منْ كلِّ الدُّولِ والاجهزةِ ولا سيَّما إسرائيل التي تتعرَّفُ على بصماتِ الوجوهِ ووشوشاتِ الاصواتِ؟
***
جاءَ قرارُ الحكومةِ اللبنانيَّةِ حتى ولو لمْ يكنْ منسَّقاً على مستوى الرئاساتِ الثلاثِ في مكانهِ وزمانهِ الصحيحينِ،
وهو الحدُّ الأدنى الذي تقومُ بهِ أيُّ دولةٍ تتعرَّضُ لهذا الإنتهاكِ الصَّارخِ لسيادتِها،
وما جرى فوقَ جبلِ لبنانَ منْ جونيه إلى كفرذبيان بعدَ ظهرِ الثلاثاءِ منْ إنتهاكٍ صارخٍ للاجواءِ الجوِّيةِ اللبنانيَّةِ،
منْ قبلِ إيران إلاَّ مثالٌ على حجمِ هذا التفلُّتِ الإيرانيِّ تجاهَ الدَّولةِ اللبنانيَّةِ، وفي التَّعاملِ مع الدَّولةِ اللبنانيَّةِ،
والخطيرُ في الامرِ أنَّ هناكَ منْ يُدينُ ويستنكرُ هذا القرارَ.
في كلِّ الاحوالِ، إذا كانَ الثنائيُّ الشيعيُّ،
يعتبرُ أنَّ ما جرى هو تعاملٌ موجَّهٌ ضدَّ الطائفةِ وهو لنْ يمرَّ مرورَ الكرامِ ،
فإنَّ الخوفَ هو منْ سقفِ المواجهةِ التي يريدُها الثنائيُّ امامَ هذا القرارِ السياديِّ،
وهذا كانَ محورَ إتِّصالاتٍ بينَ رئيسِ الجمهوريةِ ورئيسِ المجلسِ الذي عاتبَ رئيسَ الجمهوريةِ على القرارِ،
فيما حاولَ رئيسُ الحكومةِ مقابلةَ رئيسِ المجلسِ النيابيِّ لتوضيحِ الامرِ، لكنَّ المحاولةَ باءتْ بالفشلِ ،
***
واللاَّفتُ أنَّ هذا القرارَ تبعَهُ تذكيرٌ عبرَ مواقعِ التَّواصلِ الإجتماعيِّ بقرارٍ سابقٍ إتُّخِذَ في عهدِ الرئيسِ السَّابقِ امين الجميل ومع السَّفيرِ الإيرانيِّ تحديداً.
لكنَّ الامورَ هذهِ المرَّةَ مختلفةٌ ويُهدِّدُ الثنائيُّ ،
بالإنسحابِ منَ الحكومةِ مروراً بالمواجهةِ بالشَّارعِ وصولاً إلى إقفالِ المطارِ ..
فهلْ هذا تهديدٌ او مبالغةٌ بردَّاتِ الفعلِ ام حقيقةٌ يجبُ أنْ نواجهَها؟