| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في موازاةِ رفعِ سقفِ التَّحديِ الذي تحدَّثَ بهِ احدُ قياديِّ "الحزبِ" وإعلانهِ الصَّريحِ عنْ النِّيةِ في كسرِ قراراتِ الدَّولةِ بحصرِ السِّلاحِ،
جاءَ كلامُ رئيسِ الحكومةِ نواف سلام لإحدى الفضائيَّاتِ العربيَّةِ حازماً وحاسماً وواضحاً لناحيةِ التَّعاملِ مع "الحزبِ"، ولناحيةِ التَّفاوضِ ولجهةِ عدمِ العودةِ إلى الوراءِ،
إنْ في التَّعاملِ مع "الحزبِ" على أنَّهُ خارجٌ عنْ الدَّولةِ او لجهةِ القرارِ النهائيِّ بحصرِ السِّلاحِ،
ورفْضِ الحكومةِ اللبنانيةِ لأيِّ مغامرةٍ إسناداً لإيران "الخامنئي ".
وفي حينِ أعتبرَ البعضُ ما قالهُ سلام بأنَّهُ مهمٌّ ومفصليٌّ،
ذهبَ البعضُ الآخرُ ليتساءلَ أينَ "يُقرَّشُ" هذا الكلامُ المبدئيُّ طالما أنَّ لا قدرةَ للحكومةِ لا على وقفِ عمليَّاتِ "الحزبِ"،
منْ جنوبِ او شمالِ الليطاني ولا حتَّى منْ بعلبك،
ولا على توقيفِ او الإدِّعاءِ على مسؤولينَ في هذا "الحزبِ" باعتبارهمْ خارجينَ عنْ الدَّولةِ،
ولا حتَّى الوصولُ إلى إقالةِ ممثِّليِ هذا "الحزبِ" منْ مجلسِ الوزراءِ.
***
جُلَّ ما نتابعُهُ هو إخبارٌ في القضاءِ عنْ إدِّعاءاتٍ على عناصرَ منَ "الحزبِ" تحاولُ العبورَ إلى الجنوبِ بسلاحِها للقتالِ لا أكثرَ ولا أقلَّ ،
ولكنْ .. هلْ المطلوبُ أنْ نذهبَ بالقوَّةِ لنقاتلَ "الحزبَ"؟
هنا السؤالُ ..هلْ منْ قدرةٍ او هلْ منْ نيَّةٍ لنا على ذلكَ؟
ولعلَّ السؤالَ الثاني أينَ نقاتلُ "الحزبَ" وهو أصبحَ بكلِّ قياداتهِ وإدارتهِ وماكينتهِ أينما كانَ .
***
للأسفِ صارَ متغلغِلاً بينَ النَّاسِ وفي الأحياءِ وفي كلِّ المناطقِ بثيابٍ مدنيَّةٍ وربَّما بوثائقَ هويةٍ مزوَّرةٍ او غيرها،
وربَّما ما جرى منْ حملةٍ شعبيَّةٍ ومدنيَّةٍ لوقفِ تنفيذِ مخيَّمٍ للنَّازحينَ بالبيوتِ الجاهزةِ عندَ مدخلِ بيروتَ والمرفأِ وفي نقطةٍ جغرافيَّةٍ مفصليَّةٍ هو أكبرُ دليلٍ على حجمِ الشَّحنِ الدَّاخليِّ ضدَّ "الحزبِ" وبيئَتِهِ الذي ما زالَ وعلى لسانِ قيادييهِ يكابرُ بالنَّصرِ، وباعتبارِ "أنَّ هذا الإنتصارَ هو حمايةٌ لبعضِ الدُّولِ العربيَّةِ منْ مشروعِ إسرائيلَ الكبرى".
***
... لا نعرفُ مَنْ طلبَ منهُ ذلكَ ولماذا هو حريصٌ على مصلحةِ الدُّولِ العربيَّةِ أكثرَ منْ هذهِ الدُّولِ نفسِها:
السيِّدةُ والحرَّةُ والماسكةُ قرارَها؟
وإستطراداً وتبعاً لهذا الخوفِ من هذا التوتُّرِ الطائفيِّ والمذهبيِّ والمناطقيِّ الكبيرِ ،
ماذا فعلَ هذا "الحزبُ" لحمايةِ البلادِ منَ الفتنةِ الطَّائفيةِ؟
ولا يكفي أنْ يقولَ "أنَّهُ الاحرصُ على الوحدةِ الوطنيَّةِ وهو منْ منعَ الفتنةَ الدَّاخليةَ " ...
فكيفَ إذاً داسَ على هذهِ الوحدةِ بإستفرادهِ بقرارِ الحربِ وبإسنادِ دولةٍ خارجيَّةٍ على حسابِ كلِّ الدَّاخلِ اللبنانيِّ،
وبنسفِ كلِّ الجسورِ مع الآخرِ، هنا وفي الخليجِ ومع العالمِ..
منْ قالَ أنَّ إسرائيلَ تدمِّرُ الجسورَ وحدَها..؟.
ما يفعلهُ "الحزبُ" بتدميرِ الجسورِ في الدَّاخلِ ومع الخارجِ أخطرُ بكثيرٍ وأعمقُ بكثيرٍ!