| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
عندما نتابعُ في الاعلامِ خبراً عنْ إجتماعٍ أمنيٍّ تخرجُ بعدَهُ ناطقةٌ باسمِ "القصرِ" مع كلِّ تقديرِنا لها السيدة نجاة شرف الدين،
لتُخبرَنا عنْ الإنجازاتِ التي يُعملُ عليها والخطواتِ المنوي إتِّخاذها، نتساءلُ نحنُ الذينَ نتلقَّى هذهِ الاخبارَ،
أينَ كانتْ هذهِ الدَّولةُ السَّاهرةُ اليومَ قبلَ شهرينِ وسنتينِ وسنواتٍ...؟
ما الفائدةُ منْ هذا الاجتماعِ بعدَ هذا الكمِّ منَ المصائبِ النَّازلةِ علينا منْ كلِّ حدبٍ وصوبٍ، وهذا الحجمُ منَ القتلِ والموتِ والدَّمارِ؟
وبعدَ هذا الفائضِ في الكلامِ حولَ التَّفاوضِ المباشرِ وآليَّتِهِ وأسماءِ المشاركينَ فيهِ، جاءتْ النَّكسةُ بعدمِ التلقِّي الإيجابيِّ للمبادرةِ اللبنانيةِ،
(التي قلنا أنَّها جاءتْ في غيرِ توقيتِها و في غيرِ مكانِها)،
فإذا بنا نعودُ إلى الإجتماعاتِ الكلاسيكيَّةِ "الممجوجةِ،" وكلامِ الوعودِ والأوهامِ...
ولعلَّ السؤالَ موجَّهٌ أكثرَ لرئيسِ الحكومةِ، فهلْ بإمكانهِ أنْ يخبرَنا ما كانَ شعورُهُ،
عندما أستفاقَ فجرَ الثلاثاءِ الاربعاءِ على اصواتِ الغارتينِ على بعدِ امتارٍ منَ السراي الحكوميِّ في قلبِ بيروتَ، ثمَّ عندَ الصباحِ عندَ نقطةِ الباشورة ..
وكيفَ وعلى أيِّ أساسٍ تتشدَّقُ الحكومةُ في الكلامِ عنْ مهمَّةِ حصرِ السِّلاحِ وتصنيفِ "الحزبِ" بأنَّهُ ليسَ مقاومةً (جاءَ الامرُ متأخِّراً ثلاثينَ عاماً)؟
***
وبدلَ كلامِ الوعودِ والتَّصنيفِ،
لماذا لا تَعمَدُ الحكومةُ إلى إعطاءِ امرٍ للجيشِ اللبنانيِّ لإعلانِ البقاعِ منطقةً امنيَّةً،
واعلانِ خطَّةِ طوارىءَ لتطويقِ الاماكنِ التي تنطلقُ منها الصَّواريخُ ثمَّ مصادرتِها مهما كلَّفَ الامرُ منْ تضحياتٍ،
وإلاَّ فلِمَ الجيشُ ولمَ نقولُ أنَّ الجيشَ يحمينا وهو رمزُ سيادتِنا وعزَّتِنا؟
هلْ يُعقلُ أنَّنا بدأنا نسمعُ منْ إسرائيلَ أنَّهُ ما دامَ الجيشُ غيرَ قادرٍ على تفكيكِ بنيةِ حزبِ اللهِ ،
فإنَّ إسرائيلَ ستقومُ بذلكَ، وأنَّ ذلكَ لا يعفي البنيةَ التَّحتيةَ في لبنانَ منْ أيِّ خطرٍ...
كيفَ يمكنُ أنْ تنطلِقَ منَ البقاعِ صواريخُ تتخطَّى الثلاثمايةَ كيلومترٍ وهي لاوَّلِ مرَّةٍ حسبَ الاعلامِ الإسرائيليِّ وتصلُ إلى شمالِ غزة..
***
أينَ قرارُ الدَّولةِ بحصرِ السِّلاحِ؟
أينَ الوعودُ امامَ الخارجِ؟
أينَ الدَّولةُ؟
وماذا نقولُ غداً عندما يُبحَثُ عنْ موازناتِ الجيشِ في الخارجِ وكيفيَّةِ تعزيزِها..
هلْ نجيبهمْ أنَّ السُّلطةَ السياسيَّةَ لا تريدُ مهماتٍ للجيشِ، وأنَّ ليسَ لديها لا الرغبةُ ولا القدرةُ ولا الارادةُ في حصرِ السِّلاحِ،
او حتى في مواجهةِ خارجينَ عنْ القانونِ يصادرونَ البلادَ وأمنَها واستقرارَ شعبِها وأمنَهُ وسلامتَهُ..
وغيرُ ذلكَ فلا فائدةَ منَ الإجتماعاتِ!