Facebook Twitter صحيفة إلكترونية مستقلة... إعلام لعصر جديد
Althaer News
- التوصل لاتفاق في المفاوضات قرار سيادي وطني - ترامب: يمكن دفن اليورانيوم الإيراني المخصب لكن أفضّل "الحصول عليه" - اليوم الأول بواشنطن: لبنان لوقف النار وإسرائيل لتحييد الحزب - إنذار وغارات إسرائيلية على الجنوب - مصدر أميركي: طريق السلام بين لبنان وإسرائيل لا يزال طويلا - سرٌّ يُكشف للمّرة لأولى...لهذا السبب صفعت بريجيت زوجها ماكرون! - إسرائيل تنصب فخاً للبنان! وقف لاطلاق النار دون انسحاب! - عون يستقبل جمعية المصارف: من دون قطاع مصرفي سليم لن تكون هناك استثمارات ولن يكون بلد - رسامني: سنفتتح البوابة الشرقية لقاعدة المغادرة في مطار بيروت - إسرائيل: مستعدون لمسار سياسي أوسع مع لبنان… بشرط! - هاني شاكر والدموع الصادقة التي لم تلمحها الكاميرات - جعجع: كفى غشّاً يا شيخ نعيم… وقرار التفاوض لدى عون والحكومة - لقاءٌ لساعتين بين ترامب وشي... نقاشٌ حادّ والسلاح ممنوع - قصف متواصل.. وإنذار اسرائيلي الى سكان 8 بلدات في الجنوب والبقاع - "الصحة العالمية": حالات مؤكدة من فيروس "هانتا" - "فيتو" أميركي على بقاء "اليونيفيل"... ولو تحت الفصل السابع - الأعاجيبُ حلاًّ! - للمرة الأولى.. لبنان يرفع شكوى ضد إيران لدى مجلس الأمن - "الفنادق فارغة... ولا مؤشرات على حركة سياحية في العيد"! - باسيل عن الإستهداف الإسرائيلي للكنائس والجوامع: اعتداء على معنى لبنان من دولة أحادية الدين

أحدث الأخبار

- علماء يكتشفون "نهرا كونيا" يغذي قلب مجرتنا - نحو شراكة مائية مستدامة: اجتماع تنسيقي في مصانع نستله – عين زحلتا - كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية عضو رسمي في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN): شراكة استراتيجية تعزز حضور لبنان البيئي عالميًا - شاهد أندر صورة.. كسوف الشمس من الماضي البعيد! - استنزاف غير مسبوق للمياه العذبة في العالم!.. الأسباب والتبعات - أزمة مياه في تونس العاصمة تزامنا مع الحر الشديد - خبيرة تغذية تكشف أسوأ أنواع الفواكه لبدء يومك - إطلاق الحملة الوطنية للحد من حرائق الغابات من مقر المجلس الوطني للبحوث العلمية: "ما تلعب بالنار" أكثر من شعار - اكتشاف علمي نادر لثعبان بعد عقدين من اختفائه - الأرض لديها "6 أقمار".. اكتشاف جديد يفاجئ العلماء - تسجيل درجة حرارة قياسية في جنوب شرق تركيا بلغت 50,5 درجة مئوية - غسل الفواكه والخضروات.. ما الذي ينصح به الخبراء؟ - وزير الزراعة الاردني يُشهر أول تعاونية بموجب قانون التعاونيات 2025 - اجتماع اللجنة التوجيهية العليا لمبادرة زراعة "10 ملايين شجرة" في وزارة الزراعة - توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والسفارة السويسرية في الأردن - بين القانون والواقع: هل سيغير رأي محكمة العدل الدولية قواعد اللعبة المناخية غدًا؟ - فيديو.. بريطانيا تتعرض لهجوم مرعب من "أسراب الخنافس" - مقتل شخص وفقد 5 بعد أمطار غزيرة في كوريا الجنوبية - "2025" تسجّل أعلى درجات حرارة في تاريخ الأرض: هل تجاوزنا نقطة اللاعودة؟ - وزارة الزراعة تقود التحوّل نحو قطاع اقتصادي مبتكر: زراعة القنب بين التشريع والتنمية المستدامة

الصحافة الخضراء

مقالات وأراء

خيارات متعددة لوطن واحد

2026 آذار 20 مقالات وأراء النهار
A- A+

تابعنا عبر

الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر



المحامي شكري يوسف حداد - النهار


إذا كانت الحروب تُختزل غالباً في قرارات الدول وموازين القوى، فإن التجربة اللبنانية تُظهر وجهاً آخر أكثر عمقًا: إن المجتمع نفسه يمكن أن يتحوّل إلى فاعل معياري، يُنتج قواعده وسلوكياته عندما تضعف الأطر الرسمية. فبعد الحرب الأهلية، لم يخرج اللبنانيون فقط بذاكرة جماعية مثقلة، بل أيضاً بشكلٍ من أشكال الوعي القانوني غير المكتوب، يتجلّى اليوم في أوقات الأزمات.



ففي ظل الظروف الراهنة، نلاحظ أن ردود فعل الناس لا تسير في اتجاه الفوضى المطلقة، بل تميل إلى إعادة تنظيم ذاتها عبر مبادئ غير مكتوبة: التضامن، تقاسم الموارد، حماية بعضهم البعض، وضبط السلوك العام. هذه الممارسات لا يمكن قراءتها فقط كقيم أخلاقية، بل يمكن فهمها أيضاً كنوع من القواعد العرفية، التي تكتسب مشروعيتها من تكرارها وقبولها الجماعي، على نحوٍ يُذكّر بأنّ الشعب له الكلمة الأخيرة.



ومن هنا أيضاً يمكن الاستنتاج أنّ أيّ تلويح بالحرب الأهلية، ورفع هذا الاحتمال في الخطاب السياسي والإعلامي، ليس إلا حديثاً متهافتاً كخياطةٍ بإبرةٍ بلا خيط، لأن المزاج الشعبي الأوسع يبدو في مكانٍ آخر. ذلك أنّ اللبنانيين جرّبوا الحرب الأهلية بما يكفي كي يعرفوا أنّها ليست مجرد عنوان سياسي، بل انهيار شامل يترك أثره في البيوت والذاكرة والمصائر.



لذلك، كلما ارتفعت نبرة التحريض، برز في المقابل توقٌ شعبي واضح إلى لغة السلام، لا من باب المثالية، بل من باب الخبرة المريرة. فالشعب الذي يعرف كلفة الحرب الداخلية، يعرف أيضاً لماذا يتمسّك بالاستقرار، ولماذا يفضّل، كلما أمكن، أن يُغلّب التعايش على الانقسام.



وإنّ هذا السلوك لا يُفرض من سلطة مركزية، بل ينبع من إدراكٍ جماعي لضرورة الحفاظ على الوحدة والإنسانية والتكاتف والنظام أياً كان الانتماء. وهنا تلتقي التجربة الاجتماعية مع مفاهيم قانونية راسخة، مثل فكرة أن العرف يمكن أن يكون مصدراً للقانون، أو أن القاعدة لا تكتسب قوتها فقط من النص، بل من الامتثال لها. وقد شهدت تجارب دولية أخرى في أوقات النزاعات أو الكوارث أن المجتمعات، حين تواجه خطر الانهيار، تميل إلى إنتاج أشكال ذاتية من التنظيم، تُشبه في بنيتها التنظيم الاجتماعي التلقائي أو الأعراف الاجتماعية.



في هذا الإطار، لا يكون الشعب مجرد متلقٍ لقرارات الحرب أو السلم، بل عنصر حاسم في ترجيح أحدهما. فاستمرار النزاعات أو انحسارها لا يتوقف فقط على الإرادة السياسية، بل أيضاً على استعداد المجتمع للانخراط في العنف أو رفضه، ولإعادة إنتاج منطق الحياة المشتركة. ومن هنا، يمكن القول إن ما نشهده اليوم في لبنان ليس فقط صموداً اجتماعياً، بل تعبير عن قدرة جماعية على إنتاج نوع من "السلام اليومي"، الذي يتشكّل من ممارسات بسيطة لكنها متكررة، وتُسهم تدريجياً في كبح منطق التصعيد.



وربما هنا تكمن الخلاصة الأوضح: الشعب اللبناني، بأعرافه اليومية وقيمه المتجذّرة وتجربته الثقيلة، يميل في اتجاه، فيما يميل الخطاب التحريضي في اتجاه آخر. فبينما تدفع بعض الأصوات نحو التهويل واستحضار شبح الحرب الأهلية، تكشف سلوكيات الناس عن رغبة معاكسة تماماً: حماية السلم الأهلي، التمسّك بالعيش معاً، وعدم السماح للانقسام بأن يتحوّل إلى قدر.



لذلك، فإنّ الحديث عن حرب أهلية لا ينفي حضور هذه القيم، بل يؤكد أنها لا تزال السدّ الأخير في وجه الانزلاق. ولأنّ ما يجمع اللبنانيين، في لحظات الخطر، أعمق من كل انقسام عابر، يبقى لبنان 10452 أرضاً وشعباً، وتبقى فكرة العيش معاً أقوى من كل خطاب تحريضي يدفع نحو التفتّت.



ضمن هذا السياق أعتقد أن المجتمع اللبناني أثبت، في لحظات الأزمات، أنّه ليس مجرّد موضوع للسياسة أو ساحة للتحريض، بل هو أحد مصادر الحياة والقانون والنظام بصورة غير مباشرة، وشريك فعلي في رسم الحدود بين الفوضى والضوابط، وبين الحرب والسلام. غير أنّ هذه القدرة المجتمعية، على أهميتها، لا تُغني عن ضرورة قيام إرادة وطنية واحدة، تعبّر عنها الدولة والسلطة الشرعية، بوصفهما الجهة التي تحدّد وجه لبنان المتمسّك بهويته الأصيلة: موحّد الاتجاه، موحّد المصير، موحّد السلطة، وموحّد الخيارات الوطنية.
اخترنا لكم
اليوم الأول بواشنطن: لبنان لوقف النار وإسرائيل لتحييد الحزب
المزيد
إسرائيل تنصب فخاً للبنان! وقف لاطلاق النار دون انسحاب!
المزيد
إنذار وغارات إسرائيلية على الجنوب
المزيد
"الصحة العالمية": حالات مؤكدة من فيروس "هانتا"
المزيد
اخر الاخبار
التوصل لاتفاق في المفاوضات قرار سيادي وطني
المزيد
اليوم الأول بواشنطن: لبنان لوقف النار وإسرائيل لتحييد الحزب
المزيد
ترامب: يمكن دفن اليورانيوم الإيراني المخصب لكن أفضّل "الحصول عليه"
المزيد
إنذار وغارات إسرائيلية على الجنوب
المزيد
قرّاء الثائر يتصفّحون الآن
الكويت.. حساب إنستغرام يطيح عصابة خطيرة لغسيل الأموال
المزيد
مجلس الوزراء يستكمل درس الموازنة ويعقد غدا جلسة لمناقشة باب الواردات
المزيد
رسامني: سنفتتح البوابة الشرقية لقاعدة المغادرة في مطار بيروت
المزيد
تفاصيل عن الرحلة المحظورة.. كيف وصل تحذير إسرائيل إلى لبنان؟
المزيد