| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
ما جرى في سجنِ روميه ليلَ الثلاثاءِ الاربعاءِ مقلِقٌ ومخيفٌ وربَّما مبرَّرٌ..
فالسُّلطةُ التي تريدُ أنْ تكونَ سيِّدةً على أراضيها كاملةً،
خضعتْ لإملاءاتِ النِّظامِ الجديدِ في سوريا لإطلاقِ الموقوفينَ السوريينَ في لبنانَ،
والمتَّهمينَ بشكلٍ كاملٍ بالإعتداءاتِ على الجيشِ اللبنانيِّ وبعمليَّاتٍ إرهابيةٍ،
هكذا وبكلِّ بساطةٍ يتَّصلُ رئيسُ سوريا احمد الشرع برئيسِ حزبِ الكتائبِ سامي الجميل الوصيِّ على وزيرِ العدلِ ليطلبَ منهُ إطلاقَ هؤلاءِ الموقوفينَ...
وطبعاً لبَّى رئيسُ الحزبِ ووزيرُهُ قبلَ أنْ يتَّصلَ الشرعُ بعدَ يومينِ برئيسِ الجمهوريةِ،
هكذا يتَّصلُ رئيسُ بلدٍ خارجيٍّ برئيسِ حزبٍ لبنانيٍّ ليطلبَ منهُ التدخُّلَ مع وزيرِ عدلهِ لإطلاقِ الموقوفينَ،
منْ دونِ أيِّ إعتبارٍ او كرامةٍ للمؤسَّساتِ ولعائلاتِ شهداءِ الجيشِ وللمؤسَّسةِ العسكريَّةِ بحدِّ ذاتها ولأرواحِ الذينَ سقطوا بإرتكاباتِ هؤلاءِ،
فهلْ هناكَ عارٌ اكبرُ منْ هذا العارِ الذي جعلَ سجونَ روميه تشتعلُ غضباً منَ الموقوفينَ الإسلاميينَ وغيرِهمْ إحتجاجاً على عدمِ معاملتهمْ بالمثلِ،
والأنكى أنَّ نوابَ طائفةِ المساجينِ تدخَّلوا وكأنَّ البلادَ تُحكَمُ بمجالسَ ملِيَّةٍ وتدارُ بالمذاهبِ والمشايخِ والجوامعِ والكنائسِ .
***
وليسَ بعيداً عنْ الإعتداءِ على السِّيادةِ اللبنانيةِ في قضيَّةِ الموقوفينَ السوريينَ وإطلاقهمْ بناءً على إشارةٍ منْ رئيسِ سوريا،
ثمَّةَ سؤالٌ حقيقيٌّ يتعلَّقُ بحجمِ العُدَّةِ العسكريَّةِ لحزبِ اللهِ.
فكيفَ تمكَّنَ هذا الحزبُ وعلى مدى سنواتٍ طويلةٍ منْ أنْ يُدخِلَ هذهِ الصَّواريخَ والاسلحةَ والاعتدةَ الحربيَّةَ والقدراتَ التكنولوجيةَ والمسيَّراتَ وغيرَها وغيرَها؟
كيف عبَرتْ الحدودَ؟ جوَّاً؟ برَّاً؟
أينَ كانتْ السُّلطةُ التنفيذيَّةُ بحضراتِ رؤساءِ الحكوماتِ كلِّهمْ يعني كلَّهمْ آنذاكَ؟
أينَ كانتْ السُّلطاتُ الامنيَّةُ والعسكريَّةُ والمخابراتيَّةُ؟
وحتى أينَ كانتْ السُّلطةُ السياسيَّةُ لم تسألْ او غضَّتْ الطرْفَ او أعطَتْ التَّوجيهاتَ والاوامرَ بتمريرِ هذهِ الاسلحةِ عبرَ الحواجزِ،
أينَ كانتْ الاجهزةُ والبلديَّاتُ عندما كانتْ تُحفرُ الأنفاقُ وتَدْخُلُ إليها الصَّواريخُ وغيرُها..
ودليلُنا على ذلكَ حجمُ الصَّواريخِ الموجودةِ والمتبقِّيةِ بعدَ حربِ إستنزافٍ طويلةٍ على مدى السَّنتينِ الماضيتينِ ولغايةِ اليومَ وقبلَها خلالَ كلِّ الحروبِ...
***
وألأسوأُ أنَّ السَّلطةَ قالتْ لنا أنَّ الجيشَ اللبنانيَّ "نظَّفَ منطقةَ جنوبِ الليطاني" فكيفَ ومنْ أينَ تُطلَقُ الصَّواريخُ إذاً؟
وكيفَ تواجَدَ المسلَّحونَ وعناصرُ الحزبِ على الحدودِ بكاملِ جهوزيَّتِهمْ العسكريَّةِ، ومنْ أينَ وكيفَ تُعطى تعليماتُهمْ؟
امامَ كلِّ الكلامِ "الفارغِ" حولَ التَّفاوضِ وغيرهِ على وقْعِ عمليَّاتِ التوغُّلِ والغاراتِ الليليَّةِ،
يجبُ أنْ يحاسبَ كلُّ مسؤولٍ سياسيٍّ او عسكريٍّ في السنواتِ الطويلةِ الماضيةِ، سهَّلَ او غضَّ الطَرْفَ او تآمرَ على لبنانَ عبرَ تكبيرِ حجمِ "الحزبِ" وتسليحِهِ،
والسماحُ لهُ ببناءِ كلِّ قدراتهِ العسكريَّةِ والامنيَّةِ والمخابراتيَّةِ..
كلُّ هؤلاءِ كانوا متآمرينَ عنْ حسنِ نيَّةٍ او عنْ سوءِ نيَّةٍ،
كنَّا ولا نزالُ امامَ جريمةٍ متماديةٍ منْ خرقِ سيادةِ الدَّولةِ والقانونِ والتآمرِ على الدَّولةِ والنِّظامِ والدستورِ ...
هؤلاءُ يستحقُّونَ أقصى عقوبةٍ... يستحقُّونَ المحاسبةَ لأنَّهمْ سمحوا بالجريمةِ المتماديةِ التي تذبحُنا كلَّ يومٍ..
سيادةٌ؟ منْ قالَ سيادةٌ؟