| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
زنَّارُ النَّارِ الذي حاصرَ لبنانَ واللبنانيينَ لم يتوقفْ قبلَ الويك إند،
لكنَّهُ أضافَ إلى يومياتِهمْ اخباراً أُخرى مقْلقةً تتعلَّقُ بالبنى التحتيَّةِ كما بسلامةِ قلبِ بيروتَ الذي كانَ لغايةِ الأمسِ لا يزالُ نابضاً بالحياةِ،
قبلَ أنْ تبدأ إسرائيلُ بقصفِ ما تدَّعي أنَّهُ منشآتٌ تابعةٌ لحزبِ اللهِ يخبِّىءُ فيها أموالَهُ ودولاراتَهُ.
لا يهمُّ منْ نصدِّقُ..
المهمُّ أنَّنا في قلبِ الحربِ وحتى السَّاعةَ لم يطلَّ علينا احدٌ منَ المسؤولينَ ليقولَ لنا لماذا نحنُ في الحربِ؟
ما هي خياراتُنا؟
هلْ علينا أنْ نذهبَ إلى التَّفاوضِ المباشرِ؟ هل هذا هو الوقتُ الصحيحُ..؟
هلْ هناكَ بلدٌ في العالمِ شعبهُ في حربٍ وجيشهُ ينسحبُ ثمَّ ينتشرُ ثمَّ ينسحبُ ولا يَطلُّ مسؤولٌ على الملأِ ليشرحَ ماذا جرى وماذا يجري.
***
نتابعُ إطلالاتٍ يوميَّةً لدونالد ترامب ولمسؤولينَ إيرانيينَ ولرئيسِ الوزراءِ الإسرائيليِّ ووزراءِ دفاعهِ وماليَّتِهِ،
وغيرِهمْ يتحدَّثونَ فيهِ مع شعبهمْ، أينَ نحنُ منْ هؤلاءِ؟
هلْ تحدَّثَ رئيسُ الجمهوريةِ العماد جوزف عون مع النَّاسِ أم يُمْلي علينا وزيرُ اعلامٍ ما قالهُ الرئيسُ في مجلسِ الوزراءِ؟
لقد شرحَ رئيسُ الحكومةِ نواف سلام للنَّاسِ ماذا تفعلُ السُّلطةُ في موضوعِ التَّفاوضِ، ولا نتحدثُ هنا عنْ كلِّ السُّلطةِ،
باعتبارِ أنَّ منْ يمسِكُ التَّفاوضَ هو الرئيسُ والسُّلطةُ التنفيذيَّةُ، ولكنْ هلْ هذهِ السُّلطةُ موحَّدةٌ في المسائلِ الوجوديةِ والخلافيَّةِ؟
***
بالأمسِ قرأنا تسريباتٍ عنْ علاقةٍ متوتِّرةٍ بينَ رئيسِ الجمهوريةِ ورئيسِ الحكومةِ على موضوعِ قائدِ الجيشِ،
الذي لا نفهمُ موقفَ السُّلطةِ السياسيَّةِ منهُ، فساعةً تريدُ إنهاءَ خدماتِهِ،
وساعةً "يطلعُ" رئيسُ الجمهوريةِ إلى وزارةِ الدفاعِ ليدعمهُ ويقفَ إلى جانبهِ،
ويوقِفَ التسريباتَ بحقِّهِ وفي موضوعِ التَّفاوضِ ..
***
أينَ رئيسُ مجلسِ النوابِ فهلْ هو قادرٌ على تغطيةِ الموقفِ الرسميِّ اللبنانيِّ على الصَّعيدِ الشيعيِّ .. وكلُّ ذلكَ يجري تحتَ عنوانِ تحضيرِ وفدٍ،
إذا قبلتْ إسرائيلُ التَّفاوضَ، هلْ هناكَ ذلٌّ اسوأُ منْ هذا الذلِّ؟
نترجَّى اسرائيلَ على أن تقبلَ معنا بالتَّفاوضِ (الذي كانتْ على مدى سنواتٍ "تستقتلُ منْ أجلهِ)،
وهي لا تريدُ ذلكَ اليومَ لإنَّها تريدُ إنهاءَ عمليَّاتِها العسكريَّةِ وإنهاءَ حزبِ اللهِ ..
***
واللاَّفتُ أنَّ الفرنسيينَ همْ منْ يدفعونَ منْ اجلِ هذا التَّفاوضِ المباشرِ فيما الاميركيونَ غيرُ مبالينَ؟
وهنا تسألُ مصادرُ لبنانيةٌ رفيعةُ المستوى:
هلْ لدى لبنانَ ورقةٌ واضحةٌ حولَ ماذا يريدُ منْ هذا التَّفاوضِ..؟
هلْ لديهِ اوراقٌ رابحةٌ لهذا التَّفاوضِ؟
أم أنَّ إسرائيلَ التي تسيطرُ بالإغتيالاتِ والغاراتِ يوميَّاً، وقد بدأتْ بالبنى التحتيَّةِ هي منْ يسيطرُ على لعبةِ التَّفاوضِ وتوقيتِها وادواتِها وأجانداتِها..
***
نحنُ شعبٌ مسكينٌ ومسؤولونا للأسفِ في "اللالاند"،
ننتظرُ إعدامنا في كلِّ لحظةٍ فداءً "للحزبِ" ،
ولسُلطةٍ غيرِ موجودةٍ وهذا ما قالهُ وزيرُ الدفاعِ الإسرائيليُّ للأسفِ الشَّديدِ ايضاً:
هذهِ ليستْ إلاَّ البدايةُ والدَّولةُ اللبنانيةُ ستدفعُ الثَّمنَ!