| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
هو الإنتحارُ الحقيقيُّ لحزبِ اللهِ ولكنْ لكلِّ لبنانَ معهُ ...
هكذا الامرُ.. حزبٌ بماكيناتِ الإرهابِ الإيرانيَّةِ يتلطَّى وراءَ دولةٍ وشعبٍ وقرى آمنةٍ لتُقصفَ منْ دونِ أيِّ ضوابطَ، ومنْ دونِ مراعاةٍ لأيِّ حساباتٍ للدَّاخلِ الإسرائيليِّ،
وكأنَّهُ في حالةِ النِّزاعِ الاخيرِ التي تُستنزفُ،
كما مشهدُ السنوارِ وهو يرمي البندقيةَ لحظةَ إغتيالهِ،
تَستنزفُ كلَّ الطَّاقةِ وكلَّ الادواتِ قبلَ النَّفسِ الاخيرِ...
وإلاَّ فماذا يعني أنْ نشهدَ ما شهدناهُ ليلَ الاربعاءِ الخميس وما تلاهُ جوَّاً وبرَّاً وبحراً منَ الجانبِ الإسرائيليِّ ...
هلْ سألَ "الحزبُ" عنْ النَّاسِ وممتلكاتِهمْ وهم يصرخونَ،
"لا نريدُ أنْ نفقدَ منزلاً فداءً لاحدٍ"؟ .
لماذا إستدرجَ "الحزبُ" الموتَ لأهلهِ ولأهلِ البلدِ،
لماذا إنتحرَ ونحرَ معهُ لبنانَ واللبنانيينَ.
هلْ كلُّ ذلكَ لخدمةِ الوليِّ الفقيهِ ونظامِ الملالي الذي دمَّرَ لبنانَ والخليجَ والمنطقةَ، ماذا فعلوا غيرَ إستجلابِ إسرائيلَ مجدَّداً إلى لبنانَ،
لتهدِّدَ بوابةَ الجنوبِ وبيروتَ..
ولتجعلَ النِّظامَ السوريَّ يهدِّدُ كلَّ لحظةٍ بعمليَّاتٍ على الحدودِ تُنهي المنظومةَ الإيرانيَّةَ على الحدودِ مع سوريا ،
ولكنْ تهدِّدُ ايضاً بتوتُّرٍ مذهبيٍّ لا نعرفُ كيف يبدأ ولا كيفَ ينتهي.
***
كلُّ هذا التوتُّرِ والتَّصعيدِ والحربِ في مكانٍ، وتعثُّرِ الجهودِ الديبلوماسيَّةِ في مكانٍ آخرَ، تكادُ واشنطن أنْ تكونَ غيرَ مباليةٍ بما يجري في لبنانَ بانتظارِ إنهاءِ حزبِ اللهِ،
مع الضوءِ الاخضرِ المعطى لنتنياهو للتَّصرُفِ كيفما يشاءُ .. وها هو يتصرَّفُ..
وتبدو مشاوراتُ واتِّصالاتُ رئيسِ الجمهوريةِ وتسريبِ اخبارِ تشكيلِ الوفودِ التَّفاوضيَّةِ برعايةٍ فرنسيةٍ،
وكأنَّها أتتْ متأخِّرةً وفي غيرِ مكانها وزمانها، ولا حتى مرجعيتِها الصَّحيحةِ.
الوقتُ الآنَ بالنِّسبةِ للإسرائيليِّ هو للحربِ برَّاً وبحراً وجوَّاً ولا عودةَ إلى الوراءِ.
***
امَّا الخطواتُ السياسيَّةُ اللبنانيةُ للتَّفاوضِ المستعجلِ فتبدو وكأنَّها كمِنْ يقفزُ بالهواءِ منْ دونِ مظلاَّتٍ ..
وما دامتْ الحربُ قائمةً .. لا يمكنُ لأيِّ شخصيَّةٍ شيعيَّةٍ حتى ولو كانَ رئيسُ المجلسِ النيابيِّ (الذي ينأى بنفسهِ اليومَ عنْ الحزبِ)،
أنْ يغطِّيَ أيَّ عمليَّةِ تفاوضٍ خصوصاً إذا كانتْ بالشُّروطِ الإسرائيليَّةِ التي صارتْ في التَّداولِ إعلاميَّاً،
وهي شبهُ تعجيزيَّةٍ ولا قدرةَ للبنانَ الدَّولةِ أنْ ينفِّذها او أنْ يقبلَ بها..
***
منَ الآنَ وإلى انْ تُقرِّرَ المفاوضاتُ مصيرَ البلادِ بالتَّوقيتِ الإسرائيليِّ تبدو البلادُ،
في حالةِ إنتحارٍ بفضلِ "الحزبِ الإنتحاريِّ"!