| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
رئيس تحرير موقع "الثائر" اكرم كمال سريوي -
تم تداول بيان باسم مجموعة "الضباط الوطنيون" ونشرته جريدة الاخبار حيث تحدث عن قرار الحكومة بتكليف الجيش تنفيذ قرار حصرية السلاح، وقال البيان: "إن وضع الجيش في مواجهة أبناء الوطن أو تكليفه بملاحقة من يتصدى لاعتداء خارجي على البلاد، يشكل سابقة خطيرة تحمل مخاطر جسيمة على تماسك المؤسسة العسكرية وعلى الاستقرار الوطني."
وحمل البيان تلويحاً باحتمال انقسام الجيش، حيث ورد فيه "وكل قرار من شأنه أن يضع الجيش في مواجهة شعبه، أو في موقع يتناقض مع رسالته الوطنية، يحمل في طياته مخاطر الانقسام والإضعاف."
من الواضح أن من صاغ هذا البيان اراد ان يبعث رسالة تشكيك وتحريض ضد الجيش، خاصة بعد أن تكررت الاتهامات لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بأنه لم ينفذ قرارات مجلس الوزراء، وكان بعض الاعلام والسياسيين يكررون اخبار عن انزعاج امريكي من قائد الجيش، ووصل الأمر ببعض هؤلاء الى ترويج انباء عن مطالبات خارجية وداخلية باقالة قائد الجيش.
ورغم أنه لم يرد اي طلب اميركي الى لبنان باقالة قائد الجيش، اصرّ البعض على ترويج الاخبار الكاذبة من أجل حشر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، والتشويش على دور الجيش، لكن الرياح سارت عكس ما يشتهون، فالمواقف الوطنية والعقلانية لقائد الجيش، والتزامه بدور الجيش الجامع، والحفاظ على مسافة واحدة عن جميع الاطراف، وعدم الانزلاق الى المهاترات السياسية، اعطته دعماً سياسياً وشعبياً أكبر.
وحاول البعض التصويب على الجيش من باب سوق اتهامات الى رئيس المحكمة العسكري، على أثر الحكم بغرامة مالية على بعض عناصر حزب الله، لنقلهم اسلحة دون رخصة، واعتبروا أن هذا الحكم المخفف هو مراعاة للحزب، باعتبار رئيس المحكمة هو من الطائفة الشيعية.
لكن تجاهل هؤلاء أن المحكمة العسكرية منذ مدة طويلة كانت تصدر أحكام مخففة على نقل السلاح دون رخصة، دون تفرقة بين لبناني وآخر، وحتى مطلقي النار يتم منحهم اسباب تخفيفية، وهذا يرتبط بعدة أسباب منها الاوضاع الامنية التي تسود في لبنان، ولا ننسى أن وزارة الدفاع تمنح عدد كبير من رخص حمل السلاح للمواطنين.
ثم أين كانوا هؤلاء الغيارى على القانون والدستور، يوم منحت المحكمة العسكرية أحكاماً مخففة لعملاء العدو الاسرائيلي، فهل بات المطلوب من القضاء اللبناني والمحكمة العسكرية تبرئة العميل وسجن المقاومين؟!
لا ينفك البعض عن اتهام ضباط الجيش، خاصة الشيعة، مرّة بالولاء لحزب الله، ومرة بالتشكيك بولائهم للجيش، ومرة بنقل معلومات للحزب، وهذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، تصدر عن جهات معروفة المقاصد والاهداف، وتريد النيل من الدور الوطني للجيش، وتروج ما يتحدث به عناصر الموساد الاسرائيلي الذين دأبوا منذ مدة طويلة على محاولات خلق الفتنة والتحريض على الجيش اللبناني وقيادته وضباطه وعناصره.
إن مروجي البيان المغرض والمشبوه باسم "الضباط الوطنيون" هم دعاة فتنة، وهذه محاولة فاشلة للنيل من سمعة الجيش ودوره وتماسكه في مواجهة كل الضغوط، وخاصة ما يتعرض له لبنان من عدوان إسرائيلي متمادي منذ سنوات، ويزداد حدة يوماً بعد يوم.
سيبقى الجيش بكل ضباطه وعناصره ضماناً لوحدة لبنان وخلاصه، ولن ينال مروجو الفتنة ودعاة التقسيم سوى الخيبة، ونقول لجميع هؤلاء: اتقوا الله بلبنان وجيشه، وكفوا عن تبني سرديات العدو الاسرائيلي، ولا تروّجوا لمقاصده واكاذيبه، فلبنان سيبقى واحداً موحداً ومستقلاً بعزيمة ابنائه وصمود جيشه الوطني.