| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
الآنَ وقد طُوِيتْ صفحةُ التَّمديدِ مع كلِّ الشعاراتِ والتناقضاتِ و"الاخذ والعطا" التي شابتْ الجلسةَ،
نعودُ إلى الحربِ وتداعياتها، ففي "الويك إند" ضجَّتْ وسائلُ الاعلامِ ومواقعُ التَّواصلِ الإجتماعيِّ بشهاداتٍ مؤثِّرةٍ لنازحينَ ونازحاتٍ يفترشونَ العراءَ وباتوا يتحسَّسونَ أكثرَ فأكثرَ حجمَ الكارثةِ التي وصلوا إليها...
ناسٌ تفتقدُ بيوتها والزَّوايا التي عاشتْ فيها وتركتها في لحظةٍ منَ اللَّحظاتِ منْ دونِ أنْ تأخذَ معها صورةً حميمةً او قطعةً غاليةً..
او حتى ثوباً يقي البردَ في البردِ.
حجمُ الغضبِ كبيرٌ وصارتْ الاصواتُ أكثرَ وأعلى وأعلى بكثيرٍ محمِّلةً "الحزبَ" مسؤوليَّةَ ما حدثَ.
تصلُ إحدى النَّازحاتِ لتقولَ بحسرةٍ: "لو قصفوا إسرائيلَ بعدَ سنةٍ ونصفٍ منْ حربها ضدَّ لبنانَ قبل إغتيالِ خامنئي .. كنَّا لنفهمَ...
ولكنْ لماذا قصفوا إسرائيلَ في اليومِ التالي لإغتيالِ خامنئي؟
كيفَ لهمْ أن يُقنعونا أنَّهمْ يخدمونَ لبنانَ وليسَ إيران؟
ولماذا عندما قُصِفَ لبنانُ على مدى سنةٍ ونصفٍ،
لم تتحرَّكْ إيران دفاعاً عنَّا، فإذا بالحزبِ يؤكِّدُ أكثرَ فأكثرَ أنَّهُ أداةٌ إيرانيَّةٌ"...
***
هنا لبُّ الأزمةِ وهنا جوهَرُها ..
فالتَّواجدُ الإيرانيُّ المنظَّمُ عبرَ الحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ في الفنادقِ والشققِ السكنيَّةِ،
ومنْ دونِ إقاماتٍ أمرٌ خطيرٌ جدَّاً،
ويكشفُ الناسَ البريئةَ امنيَّاً وعسكريَّاً.
***
ولعلَّ السؤالَ: أينَ كانتْ كلُّ الأجهزةِ الامنيَّةِ لا تلاحقُ ولا تسألُ ولا تتابعُ ماذا يفعلُ هؤلاءُ في لبنانَ وبالمئاتِ...
والأسوأُ أنَّ لدى البعضِ منهمْ جوازاتَ سفرٍ لبنانيَّةً مزوَّرةً او غيرَ مزوَّرةٍ،
لكنَّهمْ بالتَّأكيدِ لديهمْ حرِّيةُ الحركةِ والتنقُّلِ وتركيبِ المؤامراتِ والخططِ التي خرَّبتْ لبنانَ ولا تزالُ مع حمايةٍ كاملةٍ.
الخطيرُ هنا أنَّهمْ تغلغلوا في المناطقِ السكنيَّةِ الآهلةِ في البقاعِ والجنوبِ وبيروت ومحيطِها،
والخوفُ أنْ تبدأَ العمليَّاتُ العسكريَّةُ الإسرائيليَّةُ لتشملَ هذهِ المناطقَ، فماذا بإمكاننا أنْ نفعلَ ولِمنْ نلجأُ؟
***
أليسَ المطلوبُ اليومَ حزماً أكبرَ منْ قِبَلِ قيادةِ الجيشِ التي نحترمها ونجلُّها في التَّعاملِ مع كلِّ هذهِ العناصرِ الشَّاذةِ إنْ على صعيدِ الحزبِ او على صعيدِ الحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ،
ومعلومٌ أنَّ الحربَ ستطولُ وستمتدُ بعدُ لشهرينِ او أكثرَ،
فكيفَ يمكنُنا أنْ نتأقلمَ مع حوادثَ امنيَّةٍ وعسكريَّةٍ في الدَّاخلِ كما مع حساسياتٍ صارتْ تتصاعدُ في المناطقِ بينَ النَّازحينَ وجمهورِهمْ منْ جهةٍ واهالي الاحياءِ منْ جهةٍ اخرى ،
كما بينَ جمهورِ النَّازحينَ منْ جهةٍ وطوائفَ ومذاهبَ اخرى منْ جهةٍ ثانيةٍ،
في خطوطِ تماسٍّ حسَّاسةٍ ومعقَّدةٍ؟