| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
اليومَ، وعلى وقْعِ الغاراتِ والمسيَّراتِ والإجتياحِ البريِّ المحدودِ حتَّى الساعةَ،
يمدِّدُ مجلسُ النوابِ لنفسهِ سنتينِ كما هو مرجَّحٌ الآنَ،
رغمَ بعضِ المزايداتِ الشَّعبويةِ التي لنْ تقدِّمَ ولنْ تؤخِّرَ في كلِّ هذا المسارِ الذي صارَ يبدو طبيعيَّاً وضروريَّاً هذهِ المرَّةَ، بعدما كانت تُرسمُ علاماتُ إستفهامٍ حولَ ضرورتهِ قبلَ أشهرٍ..
اليومَ منَ الأكيدِ، وسطَ الحربِ ،إنَّ هناكَ إستحالةً بإجراءِ الإنتخاباتِ، ولا يعرفُ المدى الزمنيُّ الذي ستأخذهُ الحربُ،
خصوصاً وسطَ عودةِ مقاتلي "الحزبِ" إلى مناطقَ كنَّا وُعِدنا أنَّها صارتْ "نظيفةً" كما سبقَ أنْ اكَّدَ رئيسُ الجمهوريةِ طبقاً لتقاريرِ الجيشِ اللبنانيِّ.
***
وللتَّأكيدِ المضحكِ أنَّ المدارسَ اليومَ تُقفلُ كما أعلنتْ وزارةُ التربيةِ لمناسبةِ عيدِ المعلِّمِ،
فيما صارَ معروفاً أنَّ معظمَ مدارسِ الضَّاحيةِ كما جنوبِ الليطاني كما البقاعِ مقفلةٌ بفعلِ الحربِ والقصفِ، وحتَّى أغلبيةُ المدارسِ والثانوياتِ في المناطقِ مغلقةٌ بفعلِ إستقبالها النَّازحينَ.
فكيفَ كانَ بإمكانها إستقبالُ صناديقِ الإقتراعِ؟
***
نحنُ في حالةِ حربٍ ، نحنُ في حالةٍ إستثنائيَّةٍ تفترضُ حُكماً التَّمديدَ لمجلسِ النوابِ،
الذي أساساً لا يقدِّمُ ولا يؤخِّرُ على صعيدِ التَّشريعِ إلاَّ بالبصمِ على مشاريعَ تأتي منَ الحكومةِ التي تأتيها بدورها منْ صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ وغيره..
فلماذا تكبيرُ الحجرِ بالمزايداتِ حولَ التَّمديدِ لمجلسِ النوابِ، فأساساً هلْ بإمكانِ نوابِ حزبِ اللهِ وحتى امل أنْ يجولوا في مناطقِ الجنوبِ للدعايةِ الإنتخابيَّةِ؟
وهلْ بإمكانِ "امل" أنْ تتحالفَ اليومَ للانتخاباتِ مع "الحزبِ" بعدَ التَّباعُدِ بينهما؟
وحتى في هذهِ الساعةِ هلْ هناكَ إمكانيةٌ لنوابِ حزبِ الله أنْ يحضروا إلى مجلسِ النوابِ للتَّصويتِ على التَّمديدِ؟
***
ما يهمُّنا الآنَ ليسَ "عرسُ الديمقراطيةِ"، ما يهمُّنا هو أنْ تنتهيَ هذهِ الحربُ على أمورٍ واضحةٍ ومعروفةٍ.
لم نعدْ نريدُ فصائلَ مسلحةً خارجةً عنْ الدَّولةِ تحتَ أيِّ عنوانٍ...
نريدُ أنْ يعودَ لبنانُ إلينا وليسَ إلى الدويلةِ التي شكَّلها الحزبُ على مدى اربعينَ عاماً على حسابِ الدَّولةِ.
ولْنتوقَّفْ عنْ التَّباكي وعنْ التَّكاذبِ وعنْ حبِّ بعضنا البعضِ،
الجميعُ يريدُ أنْ تنهزمَ إسرائيلُ ولكنْ ايضاً أنْ ينهزمَ حزبُ اللهِ كما كلُّ هذا المحورِ الذي أخذَ لبنانَ والمنطقةَ والخليجَ العربيَّ إلى الخرابِ والدَّمارِ.. ولا نعرفُ منْ اجلِ ماذا ومَنْ ...
***
لا توحي الايَّامُ الطَّالعةُ بالاخبارِ السَّارةِ..
فمنَ الواضحِ أنَّنا امامَ جلجلةٍ طويلةٍ قبلَ فجرِ القيامةِ،
ومنَ الأكيدِ أنَّ مسارَ الحربِ سيتصاعدُ أكثرَ،
والخوفَ بعدَ التَّهديدِ الإسرائيليِّ والرسالةِ المباشرةِ إلى رئيسِ الجمهوريةِ على البنى التَّحتيةِ للدولةِ اللبنانيةِ.
فهلْ منْ احدٍ في الدَّاخلِ سيدفعُ الثمنَ على مذبحِ التَّسويةِ القادمةِ،
والتي لنْ تكونَ أقلَّ منْ إستسلامٍ فسلامٍ؟